والعَوانُ ، كسَحابٍ ، من الحُروبِ : التي قُوتِلَ فيها مَرَّةً كأَنَّهم جَعَلُوا الأُولَى بكراً ، وهو على المَثَلِ : قالَ :
|
حَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حَولَلٍ |
|
خَطَرتْ وكانت قبْلها لم تَخْطُرِ (١) |
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأبي جَهْل :
|
ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟ |
|
باذِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِّي |
لمِثْل هذا وَلَدَتْنِي أُمِّي (٢)
والعَوانُ من البَقَرِ والخَيْلِ : التي نُتِجَتْ بَعْدَ بَطْنِها البِكْرِ.
وفي التَّنزيلِ العَزيزِ : (لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ) (٣).
قالَ الفرَّاءُ : انْقَطَعَ الكَلامُ عنْدَ قوْلِه (وَلا بِكْرٌ) ، ثم اسْتأْنَفَ فقالَ (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ).
وقالَ أَبو زيْدٍ : عانَتِ البَقَرَةُ تَعُونُ عُؤُوناً : صارَتْ عَواناً ، وهي النَّصَفُ بينَ المُسِنَّة والشابَّةِ (٤).
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : العَوَانُ مِن الحيوانِ السِّنُّ بينَ السَّنَّيْنِ لا صَغِير ولا كَبِيرِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ : العَوَانُ النَّصَفُ في سِنِّها مِن كلِّ شيءٍ.
والعَوَانُ مِن النِّساءِ : التي قد كانَ لها زَوْجٌ.
وقيلَ : هي الثيِّبُ ؛ كذا في المُحْكَمِ ؛ ج عُونٌ بالضَّمِّ.
والأصْلُ عُوُن ، كَرِهُوا الضمَّةَ على الواوِ فسكَّنُوها ، وكذلِكَ يقالُ رجُلٌ جَوادٌ وقوْمٌ جُودٌ ؛ قالَ زهيرٌ :
|
تَحُلُّ سُهُولَها فإذا فَزَعْنا |
|
جَرَى منهنَّ بالآصالِ عُونُ (٥) |
يقولُ : إذا أَغَثْنا رَكِبْنا الخَيْلَ.
وقالَ آخَرُ :
|
نَواعِم بين أَبْكارٍ وعُونٍ |
|
طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي (٦) |
وعَوانٌ : د بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
والعَوانُ : الأرضُ المَمْطُورَةُ بينَ أَرْضينِ لم تمطر.
والعَوانَةُ بهاءٍ : النّخْلَةُ الطَّويلَةُ ، أَزْديَّةٌ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ ، رحِمَه الله تعالى : عُمانِيّة.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هي المُنْفرِدَةُ ويقالُ لها القِرْواحُ والعلْبَة ، وبها سُمِّي الرَّجُل.
وقالَ ابنُ بَرِّي العَوَانَةُ الباسِقَةُ مِن النَّخْلِ.
وأَيْضاً : دابَّةٌ دُونَ القُنْفُذِ.
وقالَ الأصمعيّ : تكونُ القُنْفُذ في وَسَطِ الرَّمْلةِ اليَتِيمةِ المنفردة من الرَمَلات (٧) فتظهرُ أَحياناً وتَدُورُ كأَنَّها تَطْحَنُ ثم تَغُوصُ ، قالَ : ويقالُ لهذه الدابَّةِ الطُّحَنُ ، وبها سُمِّي الرَّجُلُ.
وقيلَ : هي دودة في الرَّمْلِ تَدُورُ أَشْواطاً كَثيرَةً.
وعَوانَةُ : ماءٌ بالعَرْمَةِ بالصمَّانِ.
والعانَةُ : الأَتانُ.
وأَيْضاً : القَطيعُ من حُمُرِ الوَحْشِ ، ج عُونٌ ، بالضَّمِّ.
وقيلَ : وعانات.
والعانَةُ : شَعَرُ الرَّكَب أي النَّابِتُ على قُبُلِ المرْأَةِ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو الهيثم : العانَةُ : مَنْبت الشَّعرَ فوْقَ القُبُلِ مِن المرْأَةِ ، وفوْقَ الذّكَرِ مِن الرَّجُلِ ؛ والشَّعَرُ الثابتُ عليهما يقالُ له الإسْبُ.
قالَ الأزْهرِيُّ : وهذا هو الصَّوابُ.
__________________
(١) اللسان والأساس بدون نسبة.
(٢) اللسان وفيه : «بازل عامين ..».
(٣) البقرة ، الآية ٦٨.
(٤) في اللسان والتهذيب : «وبين البكر» وهي الصغيرة.
(٥) ديوانه ص ١٨٥ واللسان والتهذيب.
(٦) اللسان.
(٧) عن التهذيب واللسان ، والكلمة غير واضحة بالأصل.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
