وبالكسْرِ : محمدُ بنُ عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ ، وهو جَدُّ السادَةِ العنانية بمِصْرَ ، وأَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
وأبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ في دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يوسف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ عُنَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ ، وله قصَّةٌ جَرَتْ مع بَني داود الأمير أشراف الصفراء ، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
وعَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ ، قيلَ : إنَّها مولَّدَةٌ.
[عون] : العَونُ : الظَّهِيرُ على الأمْرِ ، للواحِدِ والاثْنَيْن والجَمْعِ ، والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ ، ويُكَسَّرُ أَعْواناً والعَرَبُ تقولُ : إذا جاءَتِ السَّنة : جاءَ معها أَعْوانُها ، يَعْنُونَ بالسَّنةِ الجَدْبَ ، وبالأَعْوانِ الجَرادَ والذباب (١) والأَمْراضَ.
وقالَ اللَّيْثُ : كلُّ شيءٍ أَعانَكَ فهو عَوْنٌ لَكَ ، كالصَّوْمِ عَوْنٌ على العِبادَةِ ، والجَمْعُ أَعْوانٌ.
والعَوينُ : اسمٌ للجمعِ.
وقالَ أَبو عَمْرٍو : العَوينُ : الأَعْوانُ.
قالَ الفرَّاءُ : ومثْلُه طَسِيسٌ جَمْعُ طَسٍّ.
واسْتَعَنْتُه واسْتَعَنْتُ به فأَعانَنِي إعانَةً وعَوَّنَنِي تَعْويناً ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : عاوَنَنِي ، وإنَّما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإنْ لم يكنْ تحْتَه ثلاثيٌّ مُعْتل ، أَعْنِي أَنَّه لا يُقالُ عانَ يَعُونُ كَقَامَ يَقُومُ لأنَّه وإن لم يُنْطَق بثُلاثِيِّه ، فإنَّه في حكْم المَنْطوق به ، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين ، وقد شاعَ الإعْلالُ في هذا الأصْلِ ، فلمّا اطّرد الإِعْلالُ في جمِيعِ ذلك دَلَّ على أنَّ ثُلاثِيَّه وإن لم يكنْ مُسْتَعْملاً فإنّه في حكْمِ ذلِكَ ، والاسمُ العَوْنُ والمَعانَةُ والمَعْوَنَةُ والمَعَوْنَةُ ، بضمِّ الواوِ على القِياسِ ، وذَكَرَ أَبو حيَّان في شرْحِ التَّسْهيل أنَّ العَونَ مَصْدَرٌ ، وصَوَّبَه عبدُ الحكِيم في حواشِي المطول. وقالَ بعضُ النّحوِيّين : المَعُونَةُ مَفْعُلة مِن العَوْن كالمَغُوثَة مِن الغَوْثِ ، والمَضُوفَة مِن أَضافَ إذا أَشْفَق ، والمَشْورَة مِن أَشارَ يُشِير ، ومِن العَرَبِ مَنْ يحْذِفُ الهاءَ فيقولُ المَعُونُ ، وهو شاذٌّ لأنَّه ليسَ في كَلامِ العَرَبِ مَفْعُل بغيرِ هاءٍ.
وقالَ الكِسائيّ : لا يأْتي في المُذَكَّر مَفْعُلُ ، بضمِّ العَيْن إلَّا حَرْفان جاءَا نادِرَيْن لا يُقاسُ عليهما : المَعُون ، والمَكْرُم ؛ قالَ جَميلٌ :
|
بُثَيْنَ الْزَمي لا إنَّ لا إنْ لزِمْتِه |
|
على كَثْرَة الواشِينَ أيُّ مَعُونِ! (٢) |
يقولُ : نِعْمَ العَوْنُ قَوْلَك لا في رَدِّ الوُشَاة ، وإن كَثرُوا ؛ وقالَ آخَرُ :
ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ (٣)
وقيلَ : هُما جَمْعُ مَعُونَة ومَكْرُمَة ؛ قالَهُ الفرَّاءُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ : المَعُونة مَفْعُلة في قِياسِ مَنْ جَعَلَه مِن العَوْنِ.
وقالَ ناسٌ : هي فَعُولَة مِن الماعُونِ ، والمَاعُون فاعُولٌ ، وقد نَقَلَهُ الشَّهاب في أَوَّلِ البَقَرَةِ.
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللهُ تعالَى : وفيه تأَمّل وقد مَرَّ البَحْثُ فيه في م ل ك ، ويأْتي شيءٌ مِن ذلِكَ في معن.
وتَعاوَنُوا واعْتَوَنُوا : أعانَ بعضُهم بعضاً.
قالَ سِيْبَوَيْه : صحَّت واوُ اعْتَوَنُوا لأَنَّها في معْنَى تَعاوَنُوا ، فجعَلُوا تَرْكَ الإِعْلالِ دَليلاً على أَنّه في معْنَى ما لا بُدَّ من صحَّتِه ، وهو تَعاوَنُوا.
وقالوا : عاوَنَهُ مُعاوَنَةً وعِواناً ، بالكسْرِ : أَعانَهُ ، صحت الواوُ في المَصْدَرِ لصحَّتِها في الفِعْل لوقُوعِ الأَلفِ قَبْلها.
والمِعوانُ : الحَسَنُ المَعُونَةِ للنَّاسِ ، أَو كثيرُها. يقالُ : الكَرِيمُ مِعْوانٌ ، والجَمْعُ مَعاوِينُ ، وهُم مُعاوِين في الخُطُوبِ.
__________________
(١) في اللسان : والذئاب.
(٢) اللسان والصحاح والتهذيب والتكملة ، وليس في ديوانه.
(٣) اللسان والتهذيب وفيه : ليوم هيجا.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
