هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ : إبْطُ الجَبَلِ.
ففي النوادِرِ : هذا ضِغْنُ الجَبَلِ وإبْطُه بمعْنًى.
والضِّغْنُ : المَيْلُ. يقالُ : ضَغِنُوا عليه : أَي مالُوا.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : ضَغِنْتُ إلى فلانٍ : أَي مِلْتُ إليه كما يَضْغَنُ البَعيرُ إلى وَطَنِه.
وإذا قيلَ في النَّاقَةِ هي ذاتُ ضِغْنٍ فإنَّما يُرادُ نِزاعها ، أَي الشَّوْقُ ، إلى وَطَنِها ، ورُبَّما اسْتُعِير ذلِكَ في الإنْسانِ ؛ قالَ :
|
تُعارِضُ أَسْماءُ الرِّفاقَ عَشِيَّةً |
|
تُسائِلُ عن ضِغْنِ النِّساءِ النَّواكِحِ (١) |
والضِّغْنُ : الحِقْدُ الشَّديدُ والعَداوَةُ والبَغْضاءُ ، والجَمْعُ الأَضْغانُ ، كالضَّغِينَةِ ، والجَمْعُ الضَّغائِنُ ؛ وأَمَّا قوْلُ الرَّاجزِ :
بَلْ أَيُّها المُحْتَمِل الضَّغِينَا
فقد يكونُ جَمْع ضَغِينَة ، كشَعِيرٍ وشَعِيرَةٍ ، أَو حذفَ الهَاء لضَرْورَةِ الرَّوِيّ ، أَو هُما لُغَتانِ كحُقٍّ وحُقَّةٍ ، وبَياضٍ وبَياضَةٍ.
وقد ضَغِنَ إليه وعليه ، كفَرِحَ ، ضِغْناً وضَغَناً : مالَ واشْتَاقَ وحَقَدَ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ : ضَغِنَ الرَّجُل يَضْغَنُ ضَغَناً وضِغْناً إذا وَغِرَ صَدْرُه وذَوِيَ (٢).
وامْرَأَةٌ ذاتُ ضِغْنٍ على زوْجِها إذا أَبْغَضَتْه.
وتَضاغَنُوا واضْطَغَنُوا : أَي انْطَوَوْا على الأحْقادِ.
ويقالُ : أضْغَنَ فلانٌ على فلانٍ ضَغِينَةً : اضْطَمَرَها.
واضْطَغَنَه : أَخَذَه تَحْتَ حِصْنِهِ ؛ وأَنْشَدَ الأَحْمر للعامِرِيَّة :
|
لقد رَأَيْت رجلاً دُهْرِيَّا |
|
يَمْشِي وراءَ القوْمِ سَيْتَهِيَّا |
كأَنَّه مُضْطَغِنٌ صَبِيَّا (٣)
أَي حامِلُه في حجْرِه.
وفَرَسٌ ضاغِنٌ : ما يُعْطِي جَرْيَهُ إلَّا بالضَّرْبِ.
ومِن المجازِ : قَناةٌ ضَغِينةٌ ، كفَرِحَةٍ : أَي عَوْجاءُ ؛ وقد ضغنتْ ضَغَناً ، قالَ :
|
إنَّ قَناتِي من صَلِيباتِ القَنا |
|
ما زادَها التَّثْقِيفُ إلَّا ضَغَنا (٤) |
والضَّغِينيُّ : الأَسَدُ كأَنَّه يُنْسَبُ إلى الضَّغِينَةِ ، وهو الحِقْدُ لكَوْنِه حَقُوداً.
وضَغِنَ إلى الدُّنيا ، كفَرِحَ ، رَكَنَ ومالَ إليها ؛ قالَ :
|
إنَّ الذين إلى لذَّاتِها ضَغِنُوا |
|
وكان فيها لهم عيشٌ ومُرْتَفَقُ (٥) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يقالُ : سَلَلْتُ ضِغْنَ فلانٍ وضَغِينَتَه وضغنْتَه : إذا طَلَبْت مَرْضاتَه.
وضِغْنُ الدَّابَّةِ ، بالكسْرِ : عَسَرُه والْتواؤُه ؛ قالَ :
كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي في الرِّفاقِ
وقالَ الشمَّاخُ :
|
أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها |
|
كما قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ (٦) |
وفَرَسٌ ضَغِنٌ ، ككَتِفٍ : مِثْل ضَاغِن.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ ضَغُونٌ ، الذَّكَرُ والأُنْثى فيه سِواءٌ ، وهو الذي يَجْرِي كأَنَّما يرجعُ القَهْقَرَى.
__________________
(١) اللسان.
(٢) في التهذيب واللسان : ودوي.
(٣) اللسان والأخير في التهذيب والصحاح والمقاييس ٣ / ٣٦٤.
(٤) اللسان والتهذيب والأساس.
(٥) اللسان والتهذيب.
(٦) اللسان وعجزه في الصحاح منسوباً فيهما للشماخ.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
