والزِّفْنُ ، بالكسْرِ : ظُلَّةٌ يَتَّخِذُونَها فوقَ سُطوحِهِم تَقِيَهُم مِن وَمَدِ ، أَي حَرِّ ، البَحْرِ ونَداهُ ، لُغَةٌ عُمانيةٌ.
وأَيْضاً : عَسيبٌ (١) مِن عُسُبِ النَّخْلِ يُضَمُّ بعضُه إلى بعضٍ كالحَصيرِ المَرْمولِ ، لُغَةٌ أَزْدِيَّةٌ.
وناقَةٌ زَفُونٌ : تَدْفَعُ حالِبَها برِجْلِها مِثْل زَبُونٍ ، مِنَ الزَّفْنِ وهو الدَّفْعُ ، عن النَّضْر.
أو زَفُونٌ : عَرْجاءُ ، مِن الزَّفْنِ : الرَّقْص ، فهي إذا مَشَتْ كأَنَّها تَرْقصُ مِنَ العَرَجِ.
وناقَةٌ زَيْزَفُونٌ ، كحَيْزَبُونٍ : سَرِيعةٌ خَفِيفَةٌ.
قالَ ابنُ جنيّ : هي في ظاهِرِ الأمْرِ فَيْفَعُول مِنَ الزَّفْن ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ رُباعيًّا قَرِيباً مِنْ لَفْظِ الزَّفْن.
قالَ ابنُ بَرِّي : ومِثْلُه دَيْدَيُون.
والزِّيَفْنُ كحِضَجْرٍ ، هكذا ضَبَطَه الجَوْهرِيُّ ، وقيلَ : مثْلُ سيفَنِّ : الطَّويلُ.
وفي الصِّحاحِ : الشَّديدُ ، زادَ بعضُهم : الخَفِيفُ ؛ قالَ :
|
إذا رأَيتُ رجلاً زِيَفْنا |
|
فادْعُ الذي منهم بعمرٍو يُكْنى (٢) |
وسَمَّوْا زَيْفَناً وزَوْفَناً ، كحَيْدَرٍ وجَوْهَرٍ.
والزَّافِنةُ (٣) : النَّاقَةُ العَرْجاءُ كأَنَّها ترقصُ في مشْيتِها مِنَ العَرَجِ.
وفي الأَساسِ : الزَّافِنةُ : المرْأَةُ تَكْفِي رَجُلَها مَؤُنَةَ الجِماعِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[زفن] : الزَّفْنُ ، بالفتحِ : الظلَّةُ ، لُغَةٌ في الزِّفْنِ بالكسْرِ.
والزفَّانُ : الرقَّاصُ.
ويقالُ : الصُّوفيَّةُ زفَّانَةٌ حفَّانَةٌ : أَي يَرْقِصُونَ ويحِفنونَ الطَّعامَ بحفناتِهم. ودَنوتُ منه فزَفَنَنِي : أَي دَفَعَنِي عنه.
ورجُلٌ فيه إِزْفَنَّةٌ : أَي حَرَكَةٌ.
ورجُلٌ إِزْفَنَّة : أَي مُتَحرِّكٌ ، مثَّلَ به سِيْبَوَيْه ، وفسَّرَه السِّيرافيُّ.
وقوْسٌ زَيْزَفُونٌ : أَي مُصَوِّتَةٌ عنْدَ التَّحْريكِ ؛ قالَ أُميةُ بنُ أَبي عائِذٍ :
|
مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو |
|
رِ هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيْزَفُونا (٤) |
قالَ ابنُ جنيّ : هو فَيْفَعولٌ مِن الزَّفْنِ ، لأنَّه ضَرْبٌ مِن الحَرَكَةِ مَعَ صَوْتٍ.
وهو يَزْفِنُ (٥) المَطِيَّ : أَي يَسوقُها.
والرِّيحُ تَزْفِنُ السّحابَ والتُّرابَ.
والأَمْواجُ تَزّفنُ السَّفِينَةَ.
والمُحْتضِرُ يَزْفِنُ بنفْسِه : أَي يَسوقُها.
والزَّفَنَانُ ، محرَّكةً : الرَّقْصُ.
[زقن] : زَقَنَ الحِمْلَ يَزْقُنه زَقْناً : حَمَلَهُ ، هو مِن حدِّ ضَرَبَ.
ووُجِدَ في بعضِ النُّسخِ مِن الصِّحاحِ : زَقنْت الحِمْلَ أزْقَنه ، بفتْحِ القافِ في المُضارعِ ضَبْطاً بالقَلَمِ.
وأَزْقَنَه : أَعانَهُ على الحَمْلِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : أَزْقَنَ زَيْدٌ عَمْراً : إذا أَعانَهُ على حِمْلِه ليَنْهَضَ ؛ ومِثْلُه أَبْطَغَه وأَبْدَغَه وعَدَّلَه وحَوَّلَه ، كلُّ ذلِكَ بمعْنًى واحِدٍ.
[زكن] : زَكِنَه ، كفَرِحَ ، يَزْكنُه زَكَناً ، وأَزْكَنَهُ إزْكاناً ، الأُوْلى الفُصْحى ، ونَسَبَ الجوْهرِيُّ الثانِيَةَ إلى العامَّةِ : عَلِمَهُ وفَهِمَهُ وتَفَرَّسَهُ وظَنَّه.
__________________
(١) في القاموس بالرفع مخففة. وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى تنوينها.
(٢) اللسان وفيه «كبلباً» بدل «رجلاً» وقسره بالشديد.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : والزَّفُونُ.
(٤) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٥١٩ واللسان والتكملة.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وهو يزفن إلى قوله والزفنان الخ ، هذا كله سبق قلم من الشارح إذ ذكره في الأساس في مادة : «زفي» عقب مادة «زفن» فاختلطت المادتان على الشارح».
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
