وذُو زَبُّونَةٍ : أَي مانِعٌ جانِبَه ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ وأَنْشَدَ لسَوَّارِ بنِ مُضَرِّب :
|
بذَنِّي الذَّمِّ عن أَحْسابِ قَومِي |
|
وزَبُّوباتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِ (١) |
ويقالُ : الزَّبُّونَة مِن الرِّجالِ : المانِعُ لَما وَرَاء ظَهْرهِ وتَزابَنَ القوْمُ : تَدافَعُوا.
وحَلَّ زِبْناً مِن قوْمِه ، بالكسْرِ والفتْحِ : أَي جانِباً عنهم.
ويقالُ واحِدُ الزَّبانِيَةِ زَبانى ، كسكارَى (٢) وقالَ بعضُهم : زابنٌ ، نقَلَهُما الأخْفَشُ عن بعضٍ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وزَبَنْتَ عَنَّا هَدِيَّتَك ومَعْرُوفَكَ زَبْناً : دَفَعْتَها وصَرَفْتَها.
قالَ اللّحْيانيُّ : حَقِيقَتُها صَرَفْتَ هَدِيّتك ومَعْرُوفَك عن جِيرانِك ومَعارِفِك إلى غيْرِهِم.
وفي الأساسِ : زَوَيتَها وكَفَفْتَها ، وهو مجازٌ وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ :
عَضَّ بأطْرافِ الزُّباني قَمَرُهْ (٣)
يقولُ : هو أَقْلفُ ليسَ بمَخْتُون إلَّا ما قَلَّصَ منه القَمَرُ ، وشبّه قلْفَته بالزُّباني ؛ قالَ : ويقالُ : مَنْ وُلِدَ في القَمَرِ في العَقْرِبِ فهو نَحْسٌ.
قالَ ثَعْلَب : هذا القَوْلُ يقالُ عن ابنِ الأعْرابيّ ، وسَأَلْته عنه فأَبَى هذا القَوْلَ وقالَ : لا ، ولكنَّه اللَّئِيمُ الذي لا يطعمُ في الشِّتاءِ ، وإذا عَضَّ القمرُ بأَطْرافِ الزُّبانَى كانَ أَشَدَّ البرْدِ.
* قلْتُ : والقَوْلُ الأوَّل إنْ صحَّ سَنَدُه إليه فكأنَّه رجعَ عنه ثانِياً.
ومَقامٌ زَبْنٌ : ضَيِّقٌ لا يَسْطِيعُ الإِنْسانُ أَن يقومَ عليه في ضِيقِه وزَلَقِه ؛ قالَ مُرَقَّشُ :
|
ومنزلِ زَبْنٍ ما أُرِيدُ مَبيتَه |
|
كأَنّي به مِن شِدَّة الرَّوْعِ آنِسُ (٤) |
وأَزْبِنُوا بيوتَكُم : نَحُّوها عن الطَّريقِ.
وما بها زِبِّينٌ ، كسِكِّيت (٥) : أَي أَحدٌ ، عن ابنِ شُبْرُمَة.
والحَزِيمَتانِ والزَّبِينتانِ : من باهِلَةَ بنِ عَمْرو بنِ ثعْلَبَةَ ، وهُما حَزِيمةُ وزَبِينَةُ ، وهُم الحَزائِمُ والزَّبائِنُ تقدَّمَ في حَزَمَ وأَشارَ له الجَوْهرِيُّ هنا.
واسْتَزْبَنَه وتَزَبَّنَه ، كاسْتَغْلَبَه وتَغَلَّبَه ، أَو اسْتَغْبَاه وتَغَبَّاه.
وزِبَّانُ بنُ كَعْبٍ ، بالكسْرِ مُشدّداً : في بَني غنى ، ضَبَطَه الحافِظُ.
وزَبِينةُ بنُ عصمِ بنِ زَبِينَة ، كسَفِينَة : مِن أَجْدادِ الهُذَيْلِ ابنِ عبْدِ اللهِ الشاعِرُ الكُوفيُّ في زَمَنِ التابِعِين.
وأَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زَبِينَة بنِ مالِكٍ القُضَاعيّ كانَ شَرِيفاً ، ذَكَرَه الرَّشاطيُّ.
وزِبنيانٌ ، بالكسْرِ قَرْيةٌ بالرَّيِّ ، منها : القوامُ أَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ الرُّازي الصُّوفيُّ ذَكَرَه المقْرِيزيُّ في المقفي.
[زبرن] : زَبَرَانُ ، بالفتْحِ : أَهْمَلَه الجماعَةُ هنا ، وتقدَّمَ ذِكْرُه في حَرْفِ الرَّاءِ فإنَّه فَعَلانُ ، والألِف والنُّون زائِدَتان.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[زبغن] : زَبَغْدُوانُ ، بفتْحِ الزَّاي والباءِ وسكونِ الغَيْن المعْجَمةِ وضمِّ الدَّالِ المهْمَلَةِ. ويقالُ : سيغدوان بالسِّين المُهْملَة : قَرْيةٌ بِبُخَارَى ، منها : أَبو محمدٍ أَفْلحُ بنُ بسَّام الشَّيْبانيُّ صالِحٌ مُجابُ الدَّعْوةِ عن القَعْنبيّ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[زتن] : الزيتون : مَعْروفٌ ، قيلَ : فَيْعُولٌ وقيلَ فَعْلُون ، وقد تقدَّمَ الاخْتِلافُ فيه في حرفِ التاءِ.
__________________
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٣ / ٤٦ والأساس.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كسكارى ، الذي في الصحاح واللسان زباني بتشديد الباء وليس فيهما كسكارى».
(٣) اللسان ، وبالأصل «الرباني» بالراء.
(٤) المفضلية ٤٧ للمرقش الأكبر البيت ٣ برواية : «ومنزل ضنك» والمثبت كرواية اللسان.
(٥) في اللسان ، بالقلم ، بالفتح.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
