وفي الصِّحاحِ : هُما قَرْنَا العَقْرَبِ ينزلُهُما القَمَرُ.
وقالَ ابنُ كناسَةَ : هُما كَوْكَبانِ مُتَفَرِّقانِ أَمامَ الإِكْليلِ ، بَيْنهما قَيْدَ رُمْحٍ أَكْثَر مِن قامَةِ الرَّجُلِ.
والمُزابَنَةُ : بَيْعُ الرُّطَبِ في رَؤُوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ كَيْلاً ؛ وكذلِكَ كلُّ تَمرٍ بيعَ على شَجَرِهِ بتَمْرٍ كَيْلاً ، وأَصْلُه مِنَ الزَّبنِ الدَّفْع ، وقد نَهَى عنه في الحدِيثِ لأنَّه بَيْعُ مُجازَفَةٍ من غيرِ كَيْلٍ ولا وَزْنٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ : كأنَ كلُّ واحِدٍ من المُتبايعَيْنَ يَزْبِنُ صاحِبَه عن حَقِّه بما يَزْدادُ منه ؛ وإنَّما نَهَى عنها لمَا يقَعُ فيها مِن الغَبنِ والجَهَالةِ.
ورُوِي عن الإمامِ مالِكٍ ، رَضِيَ الله تعالى عنه أنَّه قالَ : المُزابَنَةُ : كلُّ جِزافٍ لا يُعْرَفُ (١) كَيْلُه ولا عَدَدُهُ ولا وَزْنُه بِيعَ بمُسَمَّى من مَكِيلٍ ومَوْزونٍ ومَعْدودٍ ؛ أَو هي بَيْعُ مَعْلومٍ بمَجْهولٍ من جِنْسِه ؛ أو بَيْعُ مَجْهولٍ بمَجْهولٍ مِنِ جِنْسِهِ ، أَو هي بَيْعُ المُغابَنَةِ في الجنْسِ الذي لا يَجُوزُ فيه الغَبْنُ ، لأنَّ البَيِّعَيْن إذا وَقَفا فيه على الغَبْنِ أَرادَ المَغْبونُ أَن يفْسَخَ البَيْعَ ، وأَرادَ الغابِنُ أن يُمْضِيَه فتَزابَنا فتَدَافَعَا فاخْتَصَما.
والزَّبُّونَةُ ، مُشدَّدَةً وتُضَمُّ ، كِلاهُما عن ابنِ الأعْرابيِّ : العُنُقُ ؛ قالَ : يقالُ : خُذْ بقرونِه (٢) وبزَبُّونَتِه أَي عُنُقه.
وبنُو زَبِينَة ، كسَفِينَة : حيٌّ مِنَ العَرَبِ ، وهم بنُو زَبِينَة ابن جندعِ بنِ ليْثِ بنِ بكْرِ بنِ عبْدِ مَنَاة بنِ كنانَةَ وولدُهُ عَبْد اللهِ يقالُ له سرْبالُ المَوْتِ ، مِن وَلدِ أُمَيةَ بنِ الحارِثِ بنِ الأسْكرِ له صُحْبَةٌ وولدهِ كلابِ وأُبيّ ، لهما ذِكْرٌ ؛ والنِّسْبَةُ زَبانِيٌّ مُخَفَّفَةً ، عن سِيْبَوَيْهِ على غيرِ قِياسٍ ، كأنَّهم أَبْدلُوا الألِفَ مَكان الياءِ في زَبِينيٍّ.
وقالَ الرَّشاطيُّ فيه زَبْنيُّ ، كرَبْعيّ ورَبيعَةَ.
وأَبو الزَّبَانِ الزَّبَانِيُّ محدِّثٌ عن أَبي حازِمٍ الأعْرَج ، وعنه عبدُ الجبَّارِ بنِ عبْدِ الرَّحْمن الصَّبحيِّ (٣).* قُلْتُ : ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه بالتّخْفيفِ وضبَطَه الحافِظُ بالتّشْديدِ في الاسْمِ والنسْبَةِ.
وزَبانُ بنُ مُرَّةَ في الأَزْدِ ، وزَبانُ بنُ امِرئِ القَيْسِ في بني القَيْنِ ؛ وظاهِرُ سِياقِه أَنَّهما كسَحابٍ ، وضَبَطَهما الحافِظُ ككِتابٍ.
وكشَدَّادٍ : لَقَبُ أَبي عَمْرو بنِ العَلاءِ المازِنِيِّ النَّحويِّ اللّغَوِيِّ المُقْرِئِ ، وقيلَ : اسْمُه وقد اخْتُلِفَ في اسْمهِ على أَقْوالٍ فقيلَ : زَبانُ وهو الأكْثَر ، وقيلَ العريانُ ، وقيلَ يَحْيَى ، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ، قَرَأَ القُرآنَ على مجاهِدٍ ، وعنه هرونُ بنُ موسَى النّحويّ. وزَبَّانُ بنُ قائِدٍ (٤) المصْرِيُّ عن سهْلِ بنِ معاذٍ ، وعنه الليْثُ وابنُ لُهَيْعة ، فاضِلٌ خَيْرٌ ضَعِيفٌ تُوفي سَنَة ١٥٥.
ومحمدُ بنُ زَبَّانِ بنِ حبيبِ عن محمدِ بنِ رمحٍ الحَافِظ وأَحمدُ بنُ سُلَيمان بنِ زَبَّانِ الدِّمَشْقيُّ منهم وآخَرُون رُواةُ (٥) الحدِيثِ ، وأَنْشَدَنا الشُّيوخُ :
|
هَجَوْتُ زَبَّان ثم جِئْتُ مُعْتذراً |
|
من هَجْوِ زَبَّان لم أَهْجو ولم أَدَعِ (٦) |
والزَّبونُ : الغَبيُّ والحَريفُ مُوَلَّدٌ. وفي الصِّحاح : ليسَ مِن كَلامِ أَهْلِ البادِيَةِ ، والمُرادُ بالغَبيِّ الذي يتَوَهَّمُ كثيراً ويغبي.
والزَّبونُ : البئرُ التي في مَثَابَنِها اسْتِئْخارٌ.
وانْزَبَنُوا : تَنَحَّوْا ، وهو مُطاوعُ زَبَنَهم إذا دَفَعَهُم ونَحَّاهُم.
والزَّبِنُ ، ككَتِفٍ : الشَّديدُ الزَّبْنِ ، أَي الدَّفْع.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رجُلٌ فيه زَبُّونةٌ ، بالتَّشْديدِ : أَي كِبْرٌ.
__________________
(١) في القاموس : «لا يُعْلَمُ» ومثله في اللسان.
(٢) في اللسان والتكملة : بقردنه.
(٣) في التبصير ٢ / ٦٢٢ «المصبحي» وبحاشيته عن نسخة : الصبحي.
(٤) في التبصير والكشاف : فايد.
(٥) في القاموس : رواةٌ منونة ، وأضافها الشارح فخففها.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : هجوت الخ مقتضى قوله : لم أهجو الخ أن يكون بضم التاء والمعروف فتح التاء وتهجو وتدع».
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
