والجَهالَةِ ، سُمِّي به لأنَّ أَحَدَهما إذا ندِمَ زَبَنَ صاحِبَه عمَّا عَقَدَ عليه أَي دَفَعَهُ.
وبَيْتٌ زَبْنٌ : مُتَنَحٍّ عن البُيوتِ كأَنَّه مَدْفوعٌ عنها.
والزِّبْنُ ، بالكسْرِ : الحاجةُ ، وقد أَخَذَ زِبْنَهُ من المالِ والطَّعامِ : أَي حاجَتَه.
والزَّبَنُ ، بالتَّحريكِ : ثَوْبٌ على تَقْطِيعِ البيتِ كالحَجَلةِ ، ومنه الزبونُ الذي يقطعُ على قدْرِ الجَسَدِ ويلبَسُ.
والزَّبَنُ : النَّاحِيَةُ. يقالُ : حلَّ زِبْناً مِن قوْمِهِ : أَي نَبْذَةً ، كأَنَّه انْدَفَعَ مِن مكانِهم ، ولا يكادُ يُسْتَعْمل إلَّا ظَرْفاً أَو حالاً.
والزُّبُنُّ ، كعُتُلٍّ : الشَّديدُ الزَّبْنِ ، أَي الدَّفْع.
وناقَةٌ زَبونٌ : دَفُوعٌ تَضْرِبُ حالِبَها وتَدْفَعُه. وقد زَبَنَتْ بثَفناتِ رِجْلِها عنْدَ الحَلبِ ، فالزَّبْنُ بالثَّفَناتِ ، والرَّكْضُ بالرِّجْلِ ، والخبْطُ باليَدِ كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : يقالُ لها ذلِكَ إذا كانَ مِن عادَتِها دَفْع الحالِبِ.
وزُبُنَّتاها ، كحُزُقَّةٍ : رِجْلاها ؛ لأنَّها تَزْبِنُ بهما ، قالَ طُرَيْحٌ :
|
غُبْسٌ خَنَابِسُ كلُّهنَّ مُصَدَّرٌ |
|
نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالعَرِيشِ شَتِيمُ (١) |
ومِن المجازِ : حَرْبٌ زَبُونٌ : تَزْبِنُ الناسَ أَي تَصْدِمُهم وتَدْفعُهم ؛ كما في الصِّحاحِ ، وهو على التَّشْبِيهِ بالناقَةِ.
وفي الأَساسِ : صَعْبَةٌ ، كالناقَةِ الزّبونِ في صُعوبَتِها.
وقيلَ : المعْنَى يَدْفَعُ بعضُها بعضاً كَثْرَةً.
وزَابَنَه مُزابَنَةً : دَافَعَهُ ؛ قالَ :
|
بمِثْلِي زابَنِي حِلْماً ومَجْداً |
|
إذا الْتَقَتِ المَجامِعُ للخُطوبِ (٢) |
والزَّابِنَةُ : أَكَمَةٌ شَرَعَتْ في وادٍ يَنْعَرِجُ عنها كأنَّها دَفَعَتْه. والزِّبْنِيَةُ ، كهِبْرِيَةٍ ، نَقَلَه الأَخْفَشُ عن بعضِهم ، ونَقَلَه الزَّجَّاجُ أَيْضاً كلُّ مُتَمَرِّدٍ (٣) مِنَ الجِنِّ والإِنْسِ.
وأَيْضاً : الشَّديدُ ، عن السَّيرافيّ ، وكِلَاهُما مِن الدّفْعِ.
وأَيْضاً : الشُّرَطِيُّ ، ج زَبانِيَةٌ.
قالَ قتادَةُ : سُمِّي بذلِكَ بعضُ الملائِكَةِ لِدَفْعِهم أَهْلَ النارِ إليها ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : (سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ) (٤) وهم يَعْملُونَ بالأَيدِي والأَرْجُلِ فهم أَقْوى.
وقالَ الزَّجَّاجُ : الزَّبانِيَةُ : الغِلاظُ الشِّدادُ ، واحِدُهُم زِبْنِيَّة ، وهُم هؤلاء الملائِكَة الذين قالَ الله فيهم : (عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ) (٥) ، وَهُم الزَّبانِيَةُ ، ومِنَ الزَّبانِيَةِ بمعْنَى الشُّرَطِ قَوْل حَسَّان :
|
زَبانِيَةٌ حولَ أَبياتِهم |
|
وخُورٌ لَدَى الحرْبِ في المَعْمَعَه (٦) |
أَو واحدُها زِبْنِيٌّ ، بالكسْرِ عن الكِسائيِّ.
قالَ الأَخْفَشُ : والعَرَبُ ولا تكادُ تعْرِفُ هذا وتَجْعلُه مِنَ الجَمْعِ الذي لا واحِد له ، مثْلُ أَبابِيلَ وعَبادِيدَ.
والزِّبِّينُ ، كسِكِّينٍ : مُدافِعُ الأَخْبَثَيْنِ البَوْل والغَائِط ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ. ومنه الحدِيثُ : «خَمْسةٌ لا تُقْبَلُ لهم صلاةٌ : رجلٌ صلَّى بقومٍ وهُم له كارِهُونَ ، وامرأَةٌ تَبِيتُ وزَوْجُها عليها غَضْبانٌ ، والجارِيَةُ البالِغَةُ تصلِّي بغيرِ خِمارٍ ، والعَبْدُ الآبِقُ حتى يعودَ إلى مَوْلاهُ ، والزِّبِّينُ» ؛ ويُرْوَى : الزِّنِّين بالنُّونِ ، وهو المَشْهورُ كما سَيَأْتي ؛ أَو مُمْسِكُهما على كُرْهٍ.
وزُبانَيَا العَقْرَبِ ، بالضَّمِّ : قَرْناها ؛ كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : طَرَفُ قَرْنَيْها ، كأنَّها تَدْفَعُ بهما ، وهو المَشْهورُ كما سَيَأْتي.
والزُّبانيَان : كَوْكَبانِ نَيِّرانِ في قَرْنَي العَقْرَبِ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
(٣) في القاموس : «متمردٌ» بالرفع منونة ، والكسر ظاهر.
(٤) العلق ، الآية ١٨.
(٥) التحريم ، الآية ٦.
(٦) ديوانه ط بيروت ص ١٥٢ واللسان والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
