وقالَ قطْرُبٌ وابنُ الأَنْبارِي وأَبو الطَّيِّب عبدُ الواحِدِ وأَبو القاسِمِ الزَّجَّاجيُّ : هو بالباءِ لا غَيْر ، لأنَّ فيه يُعْلم ما نُتِجَتْ حُرُوبُهم إذا ما انْجَلَتْ عنه ، مأْخُوذٌ مِن الشاةِ الرُّبَّى ؛ وأَنْشَدَ أَبو الطيبِ :
|
أَتَيْتُك في الحَنِينِ فقلْتَ رُبَّى |
|
وماذا بينَ رُبَّى والحَنِينِ؟ (١) |
والحَنِينُ : اسمٌ لجُمَادَى الأُولى ؛ وتقدَّمَ شيءٌ مِن ذلك في «ح ن ن» ، وفي «ر ب ب» ما يخالفُ بعضَ ما ذُكِرَ هنا فرَاجِعْه.
والمُرِنَّةُ والمِرْنانُ : القوسُ.
وقالَ أَبو حنيفة : أَرَنَّتِ القوسُ وهو فوْقَ الحَنِينِ ؛ والمِرْنانُ صفَةٌ غَلَبَتْ عليها غَلَبَة الاسمِ ؛ ومنه قوْلُ الشَّاعِرِ :
|
تَشْكوُ المحِبَّ وتشكو وهي ظالِمَةٌ |
|
كالقوسِ تُصمي الرَّمايا وهي مِرْنانَ |
والرَّنَنُ ، محركةً : شيءٌ يَصِيحُ في الماءِ أَيَّامَ الشِّتاءِ ؛ وفي الصِّحاحِ : أَيامَ الصَّيْفِ ؛ ومنه قوْلُ الشاعِرِ :
ولم يَصْدَحْ له الرَّنَنُ (٢)
ورُنانٌ ، كغُرابِ : ة بأَصْفَهان ، منها : أَبو العبَّاسِ أَحمدُ ابنُ محمدِ بنِ أَحمدَ (٣) بنِ هالَةَ المُقْرِئُ المحدِّثُ ، قَرَأَ على أَبي علىٍّ الحدَّاد وأَبي العزِّ الوَاسِطيّ ، وسَمِعَ الحدِيثَ مِنَ الحافِظِ أَبي إِسمعيلَ محمدِ (٤) بنِ الفَضْل ، وتُوفي بالحلَّةِ عائِداً مِن مكَّةَ سَنَة ٥٣٥.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَرَنَّ فلانٌ لكذا وأَرَمَّ : أَلْهاهُ.
ورَنَّنْتُ القوْسَ تَرْنِيناً وتَرْنِيةً.
وسَحابَةٌ مُرِنَّةٌ ومِرْنانٌ. والرَّنَنُ ، محرّكةً : الماءُ القَليلُ.
والرُّنَّاءُ ، كزُنَّارٍ : الطَّرَبُ ؛ هكذا رَوَاهُ ثَعْلَبُ بالتَّشْديدِ ، وأَبو عُبَيْدٍ بالتَّخْفِيفِ ، وهو مَذْكورٌ في موْضِعِه.
ووادِي رَانُونا : أَوْرَدَهُ المصنِّفُ في رَتَنَ ، وأغْفَلَه هنا ، وهو فيما بينَ سدِّ عبدِ اللهِ العُثْمانيِّ وسدّنا والحرَّةِ ، ويَلْتَقِي مَعَ بطحان في دارِ بنِي زُرَيْق ، وفي هذا الوادِي بئْرُ ذروان الذي دُفِنَ فيه السِّحْرُ للنبيِّ ، صلىاللهعليهوسلم.
[رنجن] : رَنْجانُ : أَهْمَلَه الجماعَةُ.
وهو د ، في المَغْربِ ، منه : أَبو القاسِمِ محمدُ بنُ إسْمعيلَ بنِ عبدِ الملِكِ الرَّنْجانيُّ مِن أَهْلِ حمْصَ الأنْدَلُسِيُّ ؛ وقد ذُكِرَ في الجيمِ ، ومَرَّ أَنَّ المقْدِسيَّ رجِّح أنَّه بالحاءِ ، وهذا مِن تَخْلِيطاتِه.
[رون] : الرَّوْنُ : أَقْصَى المَشَارَةِ ؛ أَنْشَدَ يونس :
والنَّقْبُ مِفْتَحُ مائِها والرَّوْن
والرُّونُ ، بالضَّمِّ : الشِّدَّةُ ، ج رُوُونٌ.
والرُّونَةُ ، بهاءٍ : مُعْظَمُ الشَّيءِ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه : رُونَةُ الشَّيءِ : شدَّتُه ومُعْظَمُه ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
إن يُسْرِ عَنْكَ الله رُونَتَها |
|
فعَظِيمُ كلِّ مُصيبةٍ جَلَلُ (٥) |
وكشَفَ الله عَنْكَ رُونَةَ هذا الأَمْرِ أَي شدَّتَهُ وغُمَّتَهُ.
والأَرْوَنانُ : الصَّوْتُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
|
بها حاضِرٌ من غيرِ جِنِّ يَرْوعُه |
|
ولا أَنَسٍ ذُو أَرْوَنانٍ وذُو زَجَلْ (٦) |
والأَرْونانُ : الصَّعْبُ الشَّديدُ مِن الأَيَّامِ ، واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِه ، فقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هو أفْوَعَالٌ مِن الرَّنِينِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه : أَفْعَلانُ مِن الرَّوْنِ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) اللسان ، وفي الصحاح : ولم تصدح.
(٣) قوله : «أحمد» سقطت من اللباب ومعجم البلدان.
(٤) في اللباب ومعجم البلدان : «إسماعيل بن محمد بن الفضل».
(٥) اللسان.
(٦) الصحاح واللسان بدون نسبة ، والمقاييس ٢ / ٤٦٣ منسوباً للكميت.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
