وأَرْزَنُ : د آخَرُ بإرْمِينِيَّةَ أَيْضاً قَرْبَ خلاطٍ ، وله قلْعَةٌ حَصِينَةٌ ، وكانتْ مِن أَعْمَر نَواحِي إرْمينِيَةَ ، ثم فَشَا فيها الخَرابُ ؛ ومنه أَبو غَسَّان عياشُ بنُ إبراهيمَ الأَرْزَنِيُّ عن الهَيْثمِ بنِ عديِّ ؛ ويَحْيَى بنُ محمدٍ الأرْزنِيُّ الأَدِيبُ صاحِبُ الخَطِّ المليحِ والضَّبْط الصَّحِيح والشِّعْر الفَصِيح ، وله مقدِّمَةٌ في النحْوِ ، وهو الذي ذَكَرَه ابنُ الحجَّاجِ في شعْرِه فقالَ :
|
مثبَتَةٌ في دَفْتَرِي |
|
بخطّ يَحْيَى الأرْزَنِي (١) |
* قلْتُ : وبخطِّه كِتابُ الجَمْهَرَةِ لابنِ دُرَيْدٍ يَعْتَمدُ عليها الصَّاغانيُّ كَثيراً. وعدَّه قوْمٌ مِن أَطْرافِ دِيارِ بكْرٍ ممَّا يلِي الرُّوم ، وقوْمٌ يعدُّونه مِن أَطْرافِ الأَرْزَنِ.
ودَسْتُ الأَرْزَنِ : بين شِيرازَ وكازَرُونَ نَزِهٌ أَشِبٌ بالشَّجَرِ ينْبتُ به هذه العِصِيّ التي تُعْمَلُ نصباً للدَّبابيسِ والمَقارعِ وخرَجَ إليه عضدُ الدّوْلةِ للتَّنزّه والصَّيْدِ وبصُحْبتِه المُتنبِّي فقالَ فيه :
|
سَقْياً لدَسْتِ الأرزن الطِّوال |
|
بين المروج الفيح والأغيال (٢) |
قالَ ياقوت : فأَدْخَل عليه الألِف واللام ، ولا يجوزُ دُخولُهما على اللَّواتي قَبْل.
وأَرْزَنْجانُ : د بالرُّومِ قُرْبَ أَرْزَن الرُّوم بَيْنها وبَيْن خلاطٍ ، وأَهْلها يقُولُون أَرْزَنْكان ، وغالِبُ أَهْلِها أَرْمَن ، وفيها مُسْلمون هم أَعْيانُ أَهْلِها.
وذِكْرُ المصنِّفِ هذه في هذه التَّرْجمةِ يَقْتَضِي زِيادَة الجيم وهي أَصْليَّة ، وكان يَنْبَغي أنْ يفْردَ لها تَرْجمةً مُسْتَقِلَّة.
وأرْزَنانُ ، ظاهِرُه أنَّه بفتْحِ الزَّاي كما هو مَضْبوطٌ في النُّسخِ ، والصَّحِيحُ بضمِّها كما ضَبَطَه ياقوتٌ ، وهي : ة بأصْفَهان ، منها : أبو سعيدٍ (٣) أَحمدُ بنُ محمدٍ الحافِظُ الأَرْزَنانيُّ العَلَمُ ، الأَعْمى ، ماتَ سنة ٤٥٣ : وأَبو جَعْفرِ محمدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن بنِ زِيادٍ الأَصْفهانيُّ الارْزَنانيُّ الحافِظُ الثَّبْتُ ، تُوفي سَنَة ٣١٧.
والجَبَلَانِ يَتَرَازنانِ : أَي يَتَنَاوحَانِ ، وهو مُرازِنُه : أَي مُخالُّه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رجُلٌ رَزِينٌ : ساكِنٌ.
وقيلَ : أَصيلُ الرَّأْي ؛ وقد رَزُنَ رَزانَةً ورُوزوناً.
والأَرْزانُ : نُقَرٌ في حَجَرٍ أَو في غَلْظٍ مِن الأرْضِ تمسكُ الماءَ ؛ واحِدُها رَزْنٌ ورِزْنٌ ، بالفَتْحِ والكسْرِ ؛ ومنه قوْلُ ساعِدَة بنِ جُؤَيَّة الهُذَليّ يَصِفُ بَقَرَ الوَحْش :
|
ظَلَّتْ صَوافِنَ بالأَرْزانِ صادِيَةً |
|
في ماحِقٍ من نهارِ الصيفِ مُحْتَرِقِ (٤) |
كما هو في شرْحِ الدِّيوانِ.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ : الرِّزْنُ ، بالكسْرِ ، لا غَيْر.
قالَ ابنُ بَرِّي : وبيتُ ساعِدَة ممَّا يدلُّ على أَنَّه رِزْنٌ ، لأَنَّ فَعْلاً لا يجمْعُ على أَفْعالٍ إلَّا قَليلاً.
والرُّزُونُ : بقَايَا السَّيْلِ في الأَجْرافِ.
وأَرْزَونا ، بالفتْحِ : قَرْيةٌ مِن دِمَشْقَ ، منها : أَحمدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمدَ بنِ يَزِيد (٥) بنِ الحَكَم الأَرزونيُّ عنه ابْنُه أَبو بكْرٍ محمدٌ ، قالَهُ ابنُ عَسَاكِر.
__________________
(١) معجم البلدان «أرزن».
(٢) معجم البلدان «أرزن وفيه : لدشت الأرزن.
(٣) كذا وردت العبارة عند الشارح وهو ينقل عن ياقوت واللباب ، ففي نقله سقط شوّس العبارة ، ونص عبارتهما : قال أبو سعد : هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان ، والمنتسب إليها أبو القاسم الحسن بن أحمد بن محمد الأرزناني المعلم الأعمى مات سنة ٤٥٣.
(٤) شرح أشعار الهذليين ٣ / ١١٢٨ برواية : بالأرزان صاوية ... الصيف محتدمِ» فالبيت من قصيدة ميمية ،. وقبله :
|
ولا صوار مدراة مناسجها |
|
مثل الفريد الذي يجري من النظمِ |
والمثبت كرواية اللسان وبهامشه : «قوله محترق ، الذي في مادة محق من الصحاح محتدم». وصدره في التهذيب.
(٥) في معجم البلدان : زيد.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
