حَبُّه ؛ كذا قالَهُ ابنُ بَرِّي ؛ وسَبَقَ في ترْجَمَةِ أَرَنَ : الأَرَانِيَةُ : نبْتٌ من الحَمْضِ لا يطولُ ساقُه.
[ربن] : الرَّبُونُ ، كصَبُورٍ ، والأُرْبانُ والأُرْبونُ ، بضمِّهما : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
وفي اللِّسانِ : هو العُرْبُونُ (١) ، وكَرهَها بعضُهم.
وأَرْبَنْتُه : أَعْطَيْتُه رَبوناً ، وهو دَخِيلٌ.
والمُرْتَبِنُ : المُرْتَفِعُ فَوْقَ مكانٍ ؛ عن أَبي عَمْرٍو ، والمُرْتَبِئُ مثْلُه ؛ وأَنْشَدَ :
|
ومُرْتَبِنٍ فوقَ الهِضابِ لفَجْرةِ |
|
سَمَوْتُ إليه بالسِّنانِ فأَدْبَرا (٢) |
ورُبَّانُ ، كرُمَّانٍ : رُكْنٌ مِن أَرْكانِ أَجَأَ ، أَحَد جَبَلَيْ طيِّءٍ.
* قلْتُ : هذا تَصْحيفٌ ، والصَّحِيحُ أَنَّه رَيَّان ، بالتَّحْتيَّة ، كشَدَّادٍ ، وهو مِن أطْولِ جِبالِ أَجَأَ ، وهو عَظِيمٌ أَسْوَد ، يُوقِدُونَ فيه النارَ فتُرَى مِن مَسيرَةِ ثلاثٍ ، قالَهُ نَصْر.
والرُّبَّانُ : مَنْ يُجْرِي السَّفينةَ ، والجمْعُ رَبابِين.
قالَ الأزْهرِيُّ : وأَظنُّه دَخِيلاً.
* قلْتُ : وقد صرَّحَ بعضٌ أَنَّه الرَّبابيُّ مَنْسوبٌ إلى الربِّ ، مُتَعَلِّقٌ عِلْمُهُ بما في باطِنِ البَحْرِ مِن شعوبٍ وغيرِها ، ثم عنْدَ الاسْتِعْمال حُذِفَتِ الياءُ وظَنَّتِ الباء كأَنَّها أَصْليَّة ، وعلى هذا مَحَلّ ذِكْره في الموحَّدَةِ. وقد تصرفَ فيه فقالوا : تَرَبَّنَ : إذا صارَ ربَّاناً.
والرُّبَّانِيةُ : ماءٌ لبَني كَلْبِ (٣) بنِ يَرْبوعٍ ؛ ومَرَّ له في حَرْفِ الباءِ الرّبابِية : ماءٌ باليَمامَةِ ؛ وقيَّدَهُ الصَّاغَانيُّ هنا بالضمّ ، فما هنا تَصْحيفٌ ظاهِرٌ فتأمَّل. ورِبانٌ ، ككِتابٍ (٤) : اسْمٌ لشخْصٍ من جَرمٍ وليسَ في العَرَبِ رِبانٌ بالرَّاءِ غيرُه ومن سِواهُ بالزَّاي.
* قلْتُ : الذي صرَّحَ به أَئِمَّةُ النَّسَبِ أنَّه رَبَّانٌ ، كشَدَّادٍ ، وهو ابنُ حلوان ، وهو والِدُ جرم ، مِن قضاعَةَ يُنْسَبُ إليه جماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ وغيرِهم ، وهكذا ضَبَطَه الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ حجر وابنُ الجوانيّ النسَّابَةُ. وقوْلُه : اسمٌ لشَخْصٍ مِن جرَمٍ غَلَطٌ أَيْضاً فتأمَّل.
وعليُّ بنُ رَبَنٍ الطَّبَرِيُّ ، محرّكاً ، مُؤَلِّفُ كتابِ الأَمْثالِ وغيرِهِ. هكذا ذَكَرَه الحافِظُ الذَّهبيُّ.
قالَ الحافِظُ بنُ حجر : هو مِن مَشْهورِي الأَطَّباء تَتَلْمَذَ له محمد بن زَكَريَّا وأَبُوه رين الطَّبَريّ ، ذَكَرَ أَنَّه كانَ يَهُودِيَّا مُتَمَيِّزاً في الطبِّ.
قالَ : والرَّبَنُ : المُتَقدِّمُ في شَرِيعَةِ اليَهُودِ.
قالَ الحافِظُ ، رَحِمَه اللهُ تعالى : فعلى هذا هو بتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وأُرْبونَةُ ، بالضَّمِّ : د بالمَغْربِ ؛ وضَبَطَه ياقوت بالضمِّ والفتْحِ معاً ؛ وقالَ : هو بلدٌ في طَرَفِ المَغْربِ مِن أَرْضِ الأَنْدَلسُ ، وهي الآنَ بيدِ الإِفْرَنْج لَعَنَهم اللهُ تعالى ، بَيْنها وبَيْن قرْطبَةَ ، على ما ذَكَرَه ابنُ النَّبيه (٥) ، ألْفُ مِيلٍ.
ومَوْضِع الرَّابِنِ منك : هو مَوْضِعُ الرَّانِ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ وسَيَأْتي الرَّان في موضِعِه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رُبَّانُ كلِّ شيءٍ مُعْظمُهُ وجماعَتُه.
وأَخذتُه برُبَّانِه ، بالضمِّ والكسْرِ ، ومُرَبَّنٌ ومُرَوْبَنٌ ، كمعَظَّمٍ ومُجوْهَر ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وأَحْسَبُه الذي يُسَمَّى الرَّانَ ، وبهما رُوِي قوْلُ رُؤْبة :
مُسَرْوَلٌ في آلِهِ مُرَبَّن
__________________
(١) ضبطت بالقلم في اللسان بفتح العين والراء وضم الباء.
(٢) اللسان والتهذيب والتكملة.
(٣) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : «كُلَيبٍ» ومثلها في التكملة.
(٤) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وككَتَّانٍ.
(٥) في معجم البلدان : ابن الفقيه.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
