ومُرَوْبَن.
ومحمدُ بنُ رَبْنَ الصّوفيُّ بالفتْحِ.
قالَ الحافِظُ : قرَأْته بخطِّ مغلطاي ، وقالَ : حدَّثنا عنه شيْخُنا أَبو محمدٍ البَصْريُّ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ربنجن] : [أَرْبِنْجَنِ ، بفتْحِ فسكونٍ فكسْرِ الموحَّدَةِ وسكونِ النُّونِ وفتْحِ الجيمِ : قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ سرقنة (١) ؛ ورُبَّما أَسْقَطوا الهَمْزَةَ فقالوا : رَبِنْجَن ، منها : أَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى الأَرْبِنْجَنِيُّ مِن فُقهاءِ الحَنَفيَّة ، ماتَ ، رَحِمَه اللهُ تعالَى (٢) ، سَنَة ٣١٥ ؛ وأَبو جَعْفرٍ أَحمدُ ابنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله محدِّثٌ ، قالَ ابنُ القرابِ : ماتَ رَحِمَه اللهُ تعالى سَنَة ٣١٥.
[رتقن] : تَراتِقِينُ : بفتْحِ التَّاءِ الفَوْقيَّة ورَاء وأَلِف وكسْرِ الفَوْقيَّة الثَّانِيَة والقافِ : أَهْمَلَه الجماعَةُ.
وهو ع بالعَجَمِ ، وهي قَصَبَةُ كَرْدَرَ.
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللهُ تعالَى : ويقالُ : إنَّ أَوَّلَها موحَّدَةٌ ، وعلى كلِّ لا يظْهَرُ وَجْهٌ لذِكْرِها لأَنَّها أَعْجمِيَّةٌ ، والحُكْم على التاءِ بالزِّيادَةِ لا يظْهَر فتأَمَّل.
[رتن] : الرَّتْنُ : الخَلْطُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : هو خَلْطُ الشَّحْمِ بالعَجينِ.
ونَصُّ المُحْكَم : خَلْطُ العَجينِ بالشحْمِ.
والمِرْتَنَةُ ، كمِكْنَسَةٍ ، كما في العَيْنِ ، ومُعَظَّمةِ كما في الصِّحاحِ : الخُبْزَةُ المُشَحَّمَةُ.
قالَ الأَزْهرِيُّ : حَرَصْتُ على أَنْ أَجِدَ هذا الحرفَ لغيْرِ اللَّيْثِ فلم أَجِدْ له أَصْلاً : قالَ : ولا آمنُ أَنْ يكونَ الصَّوابُ المُرَثَّنة ، بالثاءِ ، مِن الرَّثَانِ ، وهي الأَمْطارُ الخَفِيفَةُ ، فكأنَّ تَرْثِينَها تَرْوِيَتُها بالدَّسَمِ. والَّراتِينُ : صَمْغٌ يكونُ. مع الصَّفَّارِينَ للإِلْحامِ.
ورَتَنٌ ، محرَّكاً : هو ابنُ كِرْبالِ بنِ رَتَنٍ البَتْرَنْدِيّ (٣) بكسْرِ الموحَّدَةِ وسكونِ الفَوْقيَّة وفتْح الراءِ وسكونِ النُّونِ. وبِتْرَنْدةُ : مدينَةٌ بالهِنْدِ ؛ اخْتُلِفَ في شأْنِه كثيراً فقيلَ : إِنَّه مِنَ المعَمَّرِين ، أَدْرَكَ النبيَّ ، صلىاللهعليهوسلم ، وحَضَرَ معه الخَنْدَق ، فدعَا له بالبركَة ، في العمْرِ ، وإِنَّه حَضَرَ في زفافِ فاطِمَةَ إلى عليِّ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنهما ، ورَوَى أَحادِيثَ وماتَ ببِلَدِهِ ، وله مقامٌ جَليلٌ يُزارُ ، والصَّحيحُ أنَّه ليسَ بصحابيِّ ، وإِنَّما هو كذَّابٌ ظَهَرَ بالهِنْدِ بعْدَ الستِّمائَةِ فادَّعْى الصُّحْبَةَ وصُدِّقَ ، ورَوَى أَحادِيثَ سَمِعْناها مِن أَصحابِ أَصْحابِهِ.
وفي ذيْلِ الدِّيوانِ للحافِظِ الذَّهبيِّ ، رَحِمَه اللهُ : رَتَنٌ الهِنْدِيُّ ظَهَرَ في حدودِ الستِّمائَةِ فزَعَمَ الصُّحْبَة فافْتَضَحَ بتلْكَ الأَحاديثِ المَوْضُوعَة ، فأخافُ أَن يكونَ شَيْطاناً تبَدَّى لهم ، لا بلِ الظَّاهِرُ أنَّه لا وُجُودَ له ، بل هو اسمٌ مَوْضوعٌ أُلْصِقَتْ به مُتُونٌ مكْذُوبَة ا ه.
* قلْتُ : وكانَ فتْحُ الهِنْدِ في المائَةِ الرَّابعةِ على يدِ السُّلْطان مَحْمود بنِ سبكْتكِينَ الغزْنَويِّ المَشْهُور بالعدْلِ والانْصافِ ، ولم يُنْقَل شيءٌ عن رَتَنٍ إلَّا في آخِرِ المائَةِ السَّادِسَة ، ثم في أَوائِل السَّابعَةِ قُبَيْل وفاتِهِ.
وفي التَّبْصيرِ للحافِظِ : رَتَنٌ الهِنْدِيُّ الذي ادَّعَى في المائَةِ السابعَةِ أنَّه أَدْرَك الصُّحْبَة فمقَتَهُ العُلَماءُ وكذَّبُوه.
* قلْتُ : والأحادِيثُ التي رَوَاها وتلَقَّاها عنه أصْحابُه وأَصحابُ أَصْحابِه قد جُمِعَتْ في كرَّاسَة وتُسمَّى بالرَّتَنِيَّات ، كنْتُ اطَّلَعْتُ عليها سابقاً. وأَطالَ الذَّهبيُّ في الميزانِ في ترْجَمَتِه ، وكذا الحافِظُ في لبابِه وفي الإصابَةِ.
ووَادِي رَاتُونا ، صوابُه رَانُونا بنُونَيْنِ : بين المَدينَةِ وقُبا كما سَيَأْتي.
__________________
(١) كذا وفي معجم البلدان واللباب : سمرقند.
(٢) في اللباب ومعجم البلدان : سنة ٣٦٩ ، وقيد وفاته ابن الأثير بالحروف.
(٣) على هامش القاموس : هكذا بالفتح في المتن ، وضبطه عاصم بكسر الموحدة نسبة إلى بترند ، د بالهند ، ا ه نصر وكذا الشارح ضبطه بكسر الموحدة وسكون الفوقية وفتح الراء وسكون النون ا ه مصححة.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
