(إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ) (١) (اللهِ) ، أَي غَيْر اللهِ. وقوْلُه تعالَى : (وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ) (٢) ، أَي ما سِوَى ذلِكَ ، وقيلَ : أَي ما كانَ أَقَلّ مِن ذلِكَ ، والمَعْنَيان مُتَلازِمَان ، نَقَلَه الرَّاغبُ.
وكذلِكَ الحدِيثُ : «ليس فيما دونَ خَمْسِ أَواقٍ صَدَقَةٌ» ، أَي في غيرِ خَمْسِ أَواقٍ قيلَ : ومنه أَيضاً الحَديثُ : «أَجازَ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأْسِها» ، أَي بما سِوَى عِقاصِ رأْسِها ، أَو مَعْناهُ ؛ بكُلِّ شيءٍ حتى بعِقاصِ رأْسِها.
ويكونُ بمَعْنَى الشَّريفِ ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.
وبمعْنَى الحَقِيرِ الخَسيسِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ، وهو قوْلُ الفرَّاءِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
|
إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء |
|
ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ دُونا (٣) |
وهو ضِدٌّ.
ويكونُ بمعْنَى الأَمرِ كقوْلِكَ : دُونكَ الدرهمَ ، أَي خذْهُ ، وكذلِكَ : دُونكَ به.
ويكونُ بمعْنَى الوَعِيدِ ، كقوْلِكَ : دُونكَ صراعِي ، ودُونكَ فتَمرَّسْ بي.
والدونُ : ة بالدِّينَوَرِ ، منها أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ (٤) الصُّوفيُّ الدونيُّ رَاوِي سنن النّسائي عن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار ، وعنه أَبو زرعَةَ المقدسيُّ ، وُلِدَ سَنَة ٤٢٧ ، وتُوفي سَنَة ٥٠١.
ودُونَةُ ، بهاءٍ : ة بِنَهاوَنْد (٥) ، هكذا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ ، وهو الصَّوابُ ؛ وقد يُزادُ في النِّسْبَةِ إليها قافٌ ، منها : عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ الدُّونَقِيُّ ؛ ومَرَّ للمصنِّفِ في القافِ ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ ، وهو خَطَأٌ نبَّهْنا عليه هناك.
ودُوِينُ ، بالضَّمِّ وكسْرِ الواوِ : ة وبنَيْسابورَ.
وأَيضاً : د بإرمِنِيَةَ في أَذربيجان (٦) ، وبه وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان ، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف ؛ ومنه أَبو الفُتوحِ نَصْرُ اللهِ ابنُ مَنْصورِ بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد وسافَرَ إلى خراسان ، ورَوَى عن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج ، وأَبي (٧) سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِ أَبي القاسِمِ القشيريِّ (٨) ؛ وعنه أَبو سعدِ بنُ السّمعانيُّ تُوفي ببلخ سَنَة ٥٤٦ ؛ ومنه أَيضاً أَبو عبدِ اللهِ ، هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ عبْد اللهِ ، بنُ رزينٍ(٩) الضَّريرُ شيْخُ ابن أَبي لُقْمَة ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ ، ماتَ بعْدَ الأَرْبَعِيْن وخَمْسُمائةٍ ، المُحدِّثان.
ودُوَانُ ، كغُرابٍ : ناحِيَةٌ بِعُمانَ بَيْنه وبَيْن فَيْروزاباد على ساحِلِ البَحْر ، قالَهُ نَصْر.
ودَوَّانُ ، كشَدَّادٍ : ع بأَرْضِ فارِسَ.
وقالَ نَصْر : ناحِيَةٌ بفارِسَ مَوْصُوفَة بجَوْدَةِ الخَمْر.
* قلْتُ : ومنها الجلالُ سعدُ بنُ محمدٍ الصديقيّ الدَّوَّانِّي ، أَحَدُ المُحَقِّقين في المَعْقولات.
والدُّوَدِنُ ، كعُلَبِطٍ : دَمُ الأَخَوَيْنِ.
وفي الصِّحاحِ : ولا يشتق مِن : «دُون» فِعْل. وبعضُهم يقولُ : من دَانَ يَدونُ دَوْناً ، بالفتْحِ والضَّمِّ ، وأُدِينُ ، بالضمِّ ، إدانَةً : صارَ دُوناً خَسِيساً ، أَو ضَعُفَ ؛ وهذا رَوَاهُ الرَّاغبُ عن ابنِ قتيبَةَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ : ويُرْوى قوْلُ عديٍّ :
|
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ |
|
وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ (١٠) |
__________________
(١) المائدة ، الآية ١١٦.
(٢) النساء ، الآية ٤٨ و١١٦.
(٣) اللسان والصحاح.
(٤) الأصل ومعجم البلدان «دون» وفي اللباب : حمد.
(٥) بعدها زيادة في القاموس. سقطت من نسخ الشارح. ونصها : «وة بهَمَذان».
(٦) بالأصل «أزربيجان».
(٧) الأصل واللباب ، وفي معجم البلدان «أبي سعد».
(٨) الأصل واللباب ، وفي معجم البلدان «القصري».
(٩) في التبصير ٢ / ٥٧٤ : عبدان بن زَرِّين.
(١٠) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
