قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : عَرَبيٌّ صَحِيحٌ ؛ وأَنْشَدَ :
وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ
والجمْعُ الدِّنانُ.
والدَّنَّان : جبلانِ م مَعْروفانِ ، قالَ ، نَصْر : أظنُّ بنَجْدٍ.
وراشدُ بنُ دَنّ : هو ابنُ مَعْبَدٍ ، تابِعِيٌّ رَوَى عن أَنَس ، وعنه الحَسَنُ بنُ حبيبٍ وأَبو نعيمٍ ، ثِقَةٌ.
والدَّنَنُ ، محرَّكةً : انْحِناءٌ في الظَّهْرِ.
وأَيضاً : دُنُوٌّ وتَطامُنٌ في الصَّدْرِ والعُنُقِ خلقةً.
وفي الرَّوضِ : قِصَرُ العُنُقِ وتَطامُنِها ؛ وهو أَدَنُّ ، وهي دَنَّاءُ ويكونُ أَيضاً في الدَّوابِّ وكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ.
قالَ الأصْمعيُّ : ومِن أَسْوء العيوبِ الدَّنَنْ في كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ ، وهو دُنُوُّ الصَّدْرِ مِن الأَرْضِ.
ورجُلٌ أَدَنُّ : أَي مُنْحنِي الظَّهْرِ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
وكان الأَصْمَعيُّ يقولُ : لم يَسْبِق أَدَنّ قَطّ إلَّا أَدَنَّ بنِي يَرْبوع.
وقالَ أَبو الهَيْثَم : الأَدَنُّ مِن الدَّوابِّ الذي يَداهُ قَصِيرَتانِ وعنقُه قَرِيبَةٌ مِن الأَرْضِ وأَنْشَدَ :
|
بَرَّحَ بالصِّينيُّ طُولُ المَنِّ |
|
وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أدَنِّ |
مُعْتَرضٍ مثل اعْتراضِ الطُّنّ (١)
وقلَ الرَّاجزُ :
لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : الأَدَنُّ الذي صُلْبه كالدَّنِّ ؛ وأَنْشَدَ :
|
قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ |
|
بناتِيء الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ (٢) |
وقالَ أَبو زَيْدٍ : الأَدَنُّ : البَعيرُ المائِلُ قُدُماً وفي يَدَيْه قِصَرٌ.
وبيتٌ أَدَنُّ : مُتَطامِنٌ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. والدَّنْدَنَةُ : صَوْتُ الذُّبابِ والنَّحْلِ والزَّنابير ونَحْوِها ؛ قالَ :
كدَنْدَنةِ النَّحْلِ في الخَشْرَمِ
وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
تُدَنْدِنُ مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب
وأَيضاً : هَيْنَمَةُ الكَلامِ الذي لا يُفْهَمُ ؛ ومنه قوْلُ الأَعْرابيِّ : فأَمَّا دَنْدَنَتك ودَنْدَنَة معاذٍ فلا نُحْسنُها ، فقالَ ، عليهالسلام : «حولهما نُدَنْدِن» ، ويُرْوَى : عنهما نُدَنْدِن ؛ أَي الجنَّة والنار.
وقالَ أبو عُبَيْدٍ : الدَّنْدَنَة أَن يَتكلَّم الرَّجُلُ بالكَلامِ ، تسْمعُ نَغْمَته ولا تَفْهَمْه عنه لأَن (٣) يُخْفيه ، والهَيْنَمَة نَحْوٌ منها.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : هو أَرْفَع مِن الهَيْنَمَةِ قَليلاً ، كالدَّنِينِ ، كأَميرٍ والدِّنْدِنِ ، بِالكسْرِ.
وهي أَيضاً ، أي الدِّنْدِنُ : ما اسْوَدَّ مِن نَباتٍ أَو شَجَرٍ ؛ وخَصَّ بعضُهم به أَصلَ (٤) الصِّلِّيانِ وحُطامُ البُهْمَى إذا اسْوَدَّ وقَدُمَ ؛ وقيلَ : هي أُصولُ الشَّجَرِ البالِي ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحسانِ بنِ ثابتٍ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه :
|
المالُ يَغْشَى أُناساً لا طَبَاخَ لهُم |
|
كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالِي (٥) |
وقالَ أَبو عَمْرٍو : الدِّنْدِنُ : الصِّلِّيان المُحِيل ، تَمِيمِيَّةٌ.
وأَدَنَّ الرَّجُلُ بالمكَانِ إدْناناً : أَقامَ كأَبَنَّ إبْناناً ؛ عن ابنِ الفرجِ.
ودَنَّ الذُّنابُ ودَنَّنَ ودَنْدَنَ : صَوَّتَ.
وقالَ شَمِرٌ : دَنَّ مِثْل طَنَّ ، ودَنْدَنَ مِثْل طَنْطَنَ.
ودَنْدَنَ فلانٌ : نَغَّمَ ولا يُفْهَمُ منه كلامٌ ؛ عن أَبي عُبَيْدٍ ، وبه فسّرَ الحدِيثَ السَّابق.
__________________
(١) اللسان والتهذيب ، قال صاحب اللسان : الطن : العلاوة التي تكون فوق العدلين.
(٢) اللسان والتهذيب وفيه : قد حطأت.
(٣) اللسان : لأنه.
(٤) في القاموس : أصلُ بالرفع ، والنصب ظاهر.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ١٩٠ برواية «والمال» واللسان وعجزه في الصحاح ، وجزء من عجزه في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
