والدُّغُنَّةُ : أُمُّ رَبِيعَةَ ابنِ رُفَيْعِ بنِ حبَّان بنِ ثَعْلَبَةَ السُّلميّ ، الذي أَجارَ أَبَا بكْرٍ ، رضي الله تعالى عنه ، وشَهِدَ هو حُنَيْناً ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُه في العَيْن. أَو هِي ككَلِمَةٍ أَو كحُزْمةٍ ، والصَّحِيحُ الأَوَّلُ ، والمُحدِّثونَ يَلْحَنون.
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه الله تعالَى : اللَّحْنُ إنَّما تَتَّصِفُ به المُرَكَّباتُ إذا تَغَيَّر إعْرابُها ، أَمَّا المُفْرداتُ إذا تَغَيَّرتْ حَرَكَاتُها فيُقالُ تَصْحيفٌ وتَحْريفٌ لا لَحْنُ ، والله تعالَى أَعْلم.
ودَغانينُ : هَضَباتٌ ببِلادِ عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
والذي في مُعْجم نَصْر : دَغانينُ بالغَيْنِ المعْجمَةِ : هَضَباتٌ لبَنِي وقَّاصٍ مِن بَنِي أَبي بكْرِ بنِ وائِل بنِ كلابٍ بحمَى ضَرِيَّة.
وهناكَ جُبَيْلٌ يقالُ له دَغْنانُ كسَحْبانٍ ؛ فتأَمَّلْ.
ودَوْغانُ : ة برَأْسِ عَيْنٍ.
وقالَ نَصْر : سوقٌ بالجَزيرَةِ كانَ يَجْتمعُ إليها أَهْلُ تلْكَ الدِّيار كلّ شَهْر مرَّةً.
ودُغَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : عَلَمٌ للأَحْمَقِ عنْدَ أَهْلِ البَصْرةِ.
وقالَ اللَّيْثُ : يقالُ للأَحْمَقِ : دُغَةٌ ودُغَيْنَةُ ؛ أَو اسمُ حَمْقاءَ م مَعْروفَة.
وأَبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ ، شيْخُ أَبي الهَيْثَمِ الكشْميهنيُّ ، وأَبو إسْحقَ الزكيّ (١) رَوَى عن محمدِ ابنِ إبراهيمَ البُوشَنْجيَ وصالحِ بنِ محمدِ جزْرَةَ ؛ وإبراهيمُ ابنُ أَحمدَ عن الهَيْثَم الشَّاشِيّ ، وعنه حَفِيدُه محمدُ بنُ صالحِ (٢) بنِ أَحمدَ بنِ إبراهيمَ الدَّاغُونيَّانِ مُحدِّثانِ.
واخُتَصَّ أَهْلُ مَرْوَ بقوْلِهم داغوثيٌّ لبَيَّاع المَدَاسَات.
[دفن] : دَفَنَهُ يَدْفِنُهُ دَفْناً : سَتَرَهُ ووارَهُ في التّرابِ ، كادَّفَنَه ، على افْتَعَلَه ، فانْدَفَنَ وتَدَفَّنَ ؛ كما في المُحْكَمِ.
وفي الصِّحاحِ : ادَّفَنَ الشيءُ ، على افْتَعَلَ ، وانْدَفَنَ بمعْنًى ، فهو صَرِيحٌ في أَنَّ ادَّفَنَ مُطاوعُ دَفَنَه ، وكُلامُ المُحْكَم يَقْتَضِي أنَّه مُتعدٍّ.
والدِّفْنُ ، بالكسْرِ : ع.
والدَّفِينُ كالمَدْفونِ ، ج أَدْفانٌ ودُفَناءُ.
والدَّفِينُ : الرَّكِيَّةُ والحَوْضُ والمَنْهَلُ يَنْدَفِنُ وذلِكَ إذا سَفَتِ الرِّيحُ فيه التُّرابَ.
وقالَ اللّحْيانيُّ : امرأَةٌ دَفِينٌ ودَفِينَةٌ ، ج دُفَناءُ ، كذا في النُّسخ ؛ ونصّ اللّحْيانيّ : دَفْني ؛ ودَفائِنُ.
ورَكِيَّةٌ دَفِينٌ ، وفي الصِّحاحِ : إذا انْدَفَنَ بعضُهَا ، والجمْعُ دُفُنٌ بضمَّتَيْن : وأَنْشَدَ للبيدٍ :
|
سُدُماً قليلاً عَهْدُه بأَنِيسِه |
|
من بَيْن أَصْفَرَ ناصِعٍ ودِفانِ (٣) |
ومِدْفانٌ ودِفانٌ ، ككِتابِ ، مُنْدَفِنَةٌ.
والدَّفِينَةُ : ما يُدْفَنُ ، وقالَ ثَعْلَب : الشيءُ تَدْفِنُه.
وسُمِّي الكَنْزُ الدَّفِينَة لكَوْنِه مَدْفوناً في الأَرضِ ؛ ج دَفائِنُ على القِياسِ.
والدَّفِينَةُ : ع ، وهو الدَّثِينَة بالثاءِ ، وقد تقدَّم ذِكْرُها.
والمِدْفانُ والدَّفونُ مِن الإبِلِ والنَّاسِ : الذَّاهِبُ على وجْهِه لا لحاجَةٍ كالأُبَّاقِ ؛ وفي المُحْكم : كالآبِقِ ؛ وقد دَفَنَتْ دَفْناً : إذا سارَتْ على وجْهِها.
وادَّفَنَ العبدُ ، كافْتَعَلَ : أَبَقَ قَبْلَ وُصولِ المِصْرِ الذي يُباعُ فيه ، فإنْ أَبَقَ مِنَ المِصْر فهو الإباقُ الذي يُرَدُّ منه في الحُكْم ، وإن لم يَغِب عن المِصْر ، هكذا رَوَاه يَزيدُ ابنُ هَرون بسَنَدِه عن محمدِ بنِ شريحٍ ، ونَقَلَه أَبو عُبَيْدٍ ، فهو دَفونٌ بهذا المعْنَى ، وبه فُسِّر حيثُ شريحٍ : أَنَّه كانَ لا يَرُدّ العبدَ مِن الادِّفان ويردّه مِن الإباقِ الباتِّ.
وقيلَ : الادِّفانُ أَنْ يَرْوغَ مِن مَوالِيه اليَوْمَ واليَوْمَيْن ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
__________________
(١) في اللباب : المزكي.
(٢) في التبصير ٢ / ٦٥٠ طلحة.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ٢٠٧ برواية : «سدماً قديماً» والمثبت كرواية اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
