أبيهِ عن جَدِّه ، وعنه الكديميُّ وجَدّه زبيب ، له صحْبَةٌ.
ودُحْنَى : مَوْضِعٌ بَيْنَ مكَّةَ والطائِفِ ، له ذِكْرٌ في : «د ج ن» قَرِيباً.
والدَّحِنُ ، ككَتِفٍ : الخِبُّ الخبيثُ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن أبي عَمْرٍو ؛ وهو كالدَّحِلِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الدَّحِنُ : الوَاهِي.
والدَّيْحانُ : الجَرادُ ، فَيْعالٌ مِنَ الدحنِ ؛ عن كُراعٍ.
ودُحَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ : لَقَبُ الحَسَنِ بنِ القاسِمِ الدِّمَشْقيّ المحدِّثِ.
[دخن] الدُّخْنُ بالضمِّ : الجَاوَرْسُ ، كما في الصِّحاحِ.
وفي المُحْكَم : حَبُّ الجَاوَرْس ، أو حَبٌّ أصْغَرُ منه أمْلَسُ جِدًّا بارِدٌ يابِسٌ حابِسٌ للطَّبْعِ ، كما ذَكَرَه الأطبَّاءُ.
والدُّخانُ ، كغُرابٍ وجَبَلٍ ، كِلاهُما عن الجَوْهرِيّ ؛ وأنْشَدَ للأعْشى :
|
تُبارِي الزِّجاجَ مَغاوِيرُها |
|
شَماطِيط في رهَجٍ كالدَّخَنْ (١) |
وفيه لُغةٌ ثالِثَةٌ : الدُّخَّانُ مِثْل رُمَّان وهو المَشْهورُ على الألْسِنَةِ : العُثانُ وهو مَعْروفٌ ، ج أدْخِنَةٌ ودَواخِنُ ودَواخِينُ ، ومِثْل دُخَان ودَواخِن عُثَان وعَواثِن على غَيْرِ قِياسٍ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ قالَ الشاعِرُ :
|
كأنَّ الغُبارَ الذي غادَرَتْ |
|
ضُحَيَّا دَواخِنُ مِنْ تَنْضُبِ (٢) |
وابْنا دُخانٍ : غَنِيٌّ وباهِلَةُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قيلَ : سُمُّوا به لأنَّهم دَخَّنوا على قوْمٍ في غارٍ فقَتَلُوهم.
وحكى ابنُ بَرِّي أنَّهم إنَّما سُمُّوا بذلِكَ لأنَّه غَزَاهُم مَلِكٌ مِنَ اليمنِ ، فدخَلَ هو وأصْحابُه في كَهْفٍ ، فنَذِرَت بهم غَنِيُّ وباهِلَةُ فأخَذُوا بابَ الكهْفِ ودَخَّنوا عليهم حتى ماتُوا ؛ وأنْشَدَ للأخْطَلِ :
|
تَعُوذُ نساؤُهُمْ يابْنَيْ دُخَانٍ |
|
ولولا ذاكَ أُبْنَ مع الرِّفاقِ (٣) |
قالَ : يُريدُ غنِيًّا وباهِلَةَ ؛ [قالَ] وقالَ الفَرَزْقُ يهْجُو الأصمَّ الباهِلِيّ :
أأجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ (٤)
ومِن المجازِ : هُدْنَةٌ على دَخَنٍ ، محرّكةً ، قالَ الجَوْهرِيُّ : أي سكونٌ لِعِلَّةٍ (٥) لا لِصُلْحٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ : شبَّهها بدُخَانِ الحَطَبِ الرَّطْب لمَا بَيْنهم مِنَ الفَسادِ الباطِنِ تحْتَ الصَّلاحِ الظاهِرِ ؛ وقد جاءَ هذا في الحدِيثِ ، وقالَ أبو عُبَيْدٍ في تفْسِيرِه ؛ أي لا ترجعُ قلوبُ قوْمٍ على ما كانتْ عليه ، أي لا يَصْفُو بعضُها لِبَعْضٍ ولا ينْصَعُ حُبّها كالكُدُورَةِ التي في لوْنِ الدَّابَّةِ.
* قلْتُ : أخَذَه مِنَ الدَّخَن الذي هو الكدرُ إلى سوادٍ يكونُ في لوْنِ الدَّابَّةِ أو الثَّوْبِ.
ودَخِنَ الطَّعامُ ، كفَرِحَ ، وكَذلِكَ اللَّحمُ : أصابَهُ دُخانٌ في حَالِ شَيِّه أو طَبْخهِ فأخَذَ رِيحَهُ حتى غَلَبَ على طَعْمِه.
ومِنَ المجازِ : دَخِنَ خُلُقُه : إذا ساءَ وفَسدَ وَخَبُثَ.
ورجُلٌ دَخِنُ الخُلُقِ ؛ كما في الصِّحاحِ ، وهو قوْلُ شَمِر.
والدَّواخِنُ : كُوَى تُتَّخَذُ على المَقالِي والأتُّوناتِ ، الواحِدَةُ دَاخِنَةٌ ؛ وأنْشَدَ الأزْهرِيُّ :
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ٢١٠ واللسان والصحاح.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ط بيروت ١ / ٣٢ وعجزه :
وكانا في الغنيمة كالركاب
والأصم الباهلي هو عبد الله بن الحجاج ، شاعر إسلامي كان قد هجا الفرزدق.
(٥) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : لِغَلَبَةٍ.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
