أرادَ أنَّ نارَ الحربِ لوَّحَتْنا ، فَيِنا منها ما بهذا الجِذْل مِن آثارِ الإبِلِ الجَرْبَى.
وفي الحدِيثِ : «لَعَنَ اللهُ مَنْ مَثَّل بدَواجِنِه» ، جَمْعُ داجِنٍ ، وهي الشاةُ التي يَعْلِفُها الناسُ في مَنازِلِهم ، والمُثْلَة بها أن يَجْدَعها أو يخْصِيَتها.
وفي حديثِ عِمْران بنِ حُصَيْن ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «كانت العَضْباءُ داجِناً لا تُمْنَع مِن حَوْض ولا نَبْت».
وفي الصِّحاحِ : شاةٌ داجِنٌ إذا ألِفَتِ البُيوتَ واسْتَأْنَسَتْ ؛ قالَ : ومِنَ العَربِ مَنْ يقولُها بالهاءِ ، وكذلِكَ غَيْر الشاةِ ؛ قالَ لبيدٌ ، رَضِيَ الله تعالى عنه :
|
حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ وأرْسلوا |
|
غُضُفاً دَاوِجِنَ قافِلاً أعْصامُها (١) |
أرادَ به كِلابَ الصَّيْد.
وجَمَلٌ دَجُونٌ وداجِنٌ : سانٍ ، أي عُوِّد للسِّناوَةِ ، أنْشَدَ ثَعْلَب لهميان :
|
بحسن في مَنْحاتِه الهَمالِجَا |
|
يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا (٢) |
والمَدْجُونَةُ : النَّاقَةُ عُوِّدَتِ السِّناوَةَ ، أي دُجِنَت للسِّناوَةِ.
والدَّجَّانَةُ ، كجبَّانَةٍ : الإبِلُ التي تَحْمِلُ المَتاعَ والتِّجارَةَ ، وهو اسمٌ كالجبَّانَةِ ، وأوْرَدَه ابنُ سِيْدَه بالرَّاءِ كما سَيَأْتي في رَجَنَ ؛ كالدَّيْدَجانِ ، عن ثَعْلَب ، وقد ، تقدَّمَ في الجيمِ.
والدُّجْنَةُ ، بالضَّمِّ (٣) ، في ألْوانِ الإبِلِ : أقْبَحُ السَّوادِ ، وهو أدْجَنُ ، وهي دَجْناءُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
ودَاجَنَة مُداجَنَةً : دَاهَنَهُ.
وفي الصِّحاحِ : المُداجَنَةُ كالمُدَاهَنَةِ.
وفي المُحْكَم : هو حُسْنُ المُخالَطَةِ. والدَّاجِنَةُ : المَطْرَةُ المُطْبِقَةُ كالدِّيمَةِ.
وفي الصِّحاحِ عن أبي زيْدٍ : الدَّاجِنَةُ : المَطَرةُ المُطْبِقَةُ نحو الدِّيمةِ.
وسَحابَةٌ داجِنَةٌ.
وداجُونُ : ة بالرَّمْلَةِ فيمَا يظنُّه ابنُ السّمعانيّ ، منها : أبو بكْرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عُمَر بنِ عُثْمانَ بنِ أحمدَ بنِ سُلَيْمانَ الدَّاجُونيُّ الرَّمْليُّ المُقْرِئُ عن : أبي بكْرٍ أحمدَ ابنِ عُثْمانَ بنِ شَيْبانَ (٤) الرَّازيّ. وعنه : أبو القاسم (٥) زيْدُ ابنُ عليٍّ الكُوفيّ.
وأبو دُجانَةَ كثُمامَةَ : كُنْيةُ سِمَاكِ بنِ خَرْشةَ : وقيلَ سِماكُ بنُ أوْس بنِ خَرْشَةَ الخَزْرجيُّ البَيَاضِيُّ الأنْصارِيُّ صَحابِيُّ مَشْهور ، رَضِيَ الله تعالَى عنه.
ودُجْنَى ، بالضمِّ أو بالكسْرِ ، وقد يُمَدُّ : أرضٌ خُلِقَ منها آدمُ ، عليهالسلام ، وقد جاءَ ذِكْرُها في سيرَةِ ابنِ إسْحق في انْصِرَافِ رَسُولِ اللهِ ، صلىاللهعليهوسلم ، مِن الطائِفِ على دَجْناء.
وجاء في حدِيثِ ابنِ عبَّاس ، رَضِيَ اللهُ تعالى عنهما : إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ مِن دجناء ومَسَحَ ظَهْره بنعمان الأرَاك ، وكانَ مَسْح ظَهْره بعدَ خُرُوجِه مِن الجنَّةِ بالاتِّفاقِ مِن الرِّوايَات. ورُوِي أنَّه كانَ ذلِكَ في سَماءِ الدُّنْيا قبْلَ هبُوطِه إلى الأرْض ، وهو قَوْلُ السّدي ؛ وكِلْتا الرِّوَايَتَيْن ذَكَرَهُما الطَّبريُّ ، كذا في الرَّوْضِ للسّهيليّ.
أو هي بالحاءِ المُهْملَةِ ، وهكذا هو مَضْبوطٌ في الرَّوْضِ وكُتُبِ السِّيرةِ.
ودُجَيْنُ بنُ ثابِتٍ (٦) ، كزُبَيْرٍ : أبو الغُصْنِ البَصْريُّ عن عبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مهْدِي.
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٧٤ واللسان والصحاح
(٢) اللسان وفيه : «يحسن».
(٣) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : في الإبِلِ.
(٤) في اللباب : شبيب.
(٥) بالأصل : «أبو القاسم عن زيد» حذفنا «عن» بما يوافق عبارة اللباب.
(٦) على هامش القاموس : ذكر المؤلف في الغين أن أبا الغصن ثابت بن دجين عكس ما هنا ، قال وليس هو بجحى ، كما توهمه الجوهري ، أو هو كنيته ، وجزم في المعتل بذلك ، فقال : جحى كنيته أبو الغصن ، دجين بن ثابت ، ووهم الجوهري ، ا ه. قرافي.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
