قالَ الأطبَّاءُ : مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّتٌ للحَصاةِ نافِعٌ لليَرَقَانِ ودِهْنُه غايةٌ في تعظيمِ آلةِ الجماعِ مجرَّبٌ.
قالَ الأزْهرِيُّ : ولا أَحْسبُها عربيَّة مَحْضة.
وقالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللهُ تعالى : إنَّهم ذَكَروا أَنَّها ليسَ لها مِن الحواسِ إلَّا القوَّة اللَّامِسَة.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[خرعن] : خَرْعون ، بالفتْحِ : قرْيةٌ بسَمَرْقَنْد.
[خركن] : وخركن قَريةٌ بنَيْسابور.
[خرمثن] : وخرْمَيْثَن ، بالضمِّ (١) : قرْيةٌ ببُخَارى.
[خزن] : خَزَنَ المالَ في الخزانَةِ : أَحْرَزَهُ ، كاخْتَزَنَهُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : اخْتَزَنَهُ لنفْسِه.
وخَزَنَ اللّحْمُ خَزْناً وخُزوناً : إذا تَغَيَّرَ وأَنْتَنَ ، كخَزِنَ كفَرِحَ ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ وقالَ : هو مثْلُ خَنِزَ مَقْلوبٌ منه : وأَنْشَدَ لطَرَفَة :
|
ثُمَّ لا يَخْزَنُ فينا لَحْمُها |
|
إِنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرِ (٢) |
وعَمَّ بعضُهم تَغَيّرَ الطَّعامِ كلّه.
وخَزُنَ مثْلُ كَرُمَ ، لُغَةٌ ثالثَةٌ ، فهو خَزِينٌ ، ككَرُمَ فهو كَريمٌ.
وقالَ الزَّمخْشرِيُّ وقوْلُهم خَزَنُ اللَّحْم إذا تغَيَّرَ ، معْناهُ خَزَنَه فخزِنَ ، أَي ادَّخَرَه فأَنْتَنَ بسبَبِ الادِّخارِ.
وقالَ الرَّاغبُ : الخزنُ في اللَّحْم الادِّخارُ ، فكنى به عن نَتَنِه.
والخِزَانَةُ ، ككِتابَةٍ : فِعلُ الخازِنِ وعَمَلُه.
والخِزَانَةُ : مكانُ الخَزْنِ ، أَي الموْضِعُ الذي يُخْزَنُ فيه الشيءُ ، والجمْعُ الخَزائِنُ ؛ ولا يُفْتَحُ ، وقد ولعت العامَّةُ بفتِحْها ، وفيه نكْتَةُ لطِيفَةٌ ، وهو مثْلُ قوْلِهم : القصْعَة لا تُكْسَر والقنْدِيلُ (٣) لا يُكْسَر ، كالمَخْزَنِ ، كمَقْعَدٍ ، والجمْعُ المخازِنُ.
ومِن المجازِ : الخِزَانَةُ : القَلْبُ لأنَّه يخزنُ فيه السِّرّ.
والخَزَّانُ ، كشَدَّادٍ : اللِّسانُ ، كالخازِنِ على المَثَلِ ؛ منه قوْلُ لقْمانَ لابْنِه : إذا كانَ خازِنُكَ حَفِيظاً وخِزانَتُك أَمِينَةً رَشدْتَ في أَمرَيْك دُنْياك وآخِرَتك ، يعْنِي اللِّسان والقَلْب ؛ وقالَ الشاعِرُ :
|
آذا المَرْءُ لم يَخْزُنْ عليهِ لسانُه |
|
فليس على شيءٍ سِواهُ بخازِنِ (٤) |
وقالَ أَبو حنيفَةَ : الخَزَّانُ : الرُّطَبُ المَسْوَدُّ الجَوْفِ لآفَةٍ تُصِيبُه ، اسمٌ كالجبَّانِ والقذَّافِ ، واحِدَتُه خَزَّانَةٌ.
ومخازنة (٥) الطَّرِيقِ : مَخاصِرُهُ ، أي أَقْرَبه.
واخْتَزَنَ طَريقاً : أَخَذَ أَقْرَبَهُ ، وكذلِكَ اخْتَصَرَهُ.
وأَخْزَنَ الرَّجُلُ : اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ المُفَسِّرُ ؛ وأَحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى ، ولابن السمعاني أَبو عبْدِ الله محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ موسَى الرَّازِي الفَقِيهُ الحنِفيُّ قاضِي الرَّيّ وفرْغَانَة وهرَاةَ ؛ الخازِنانِ مُحَدِّثانِ ؛ الأَخيرُ رَوَى عنه الحاكِمُ ، تُوفي بفرْغانَةَ سَنَة ٣٦٠ رَحِمَه الله تعالى.
* وفاتَهُ :
محمدُ (٦) بنُ عبْدِ اللهِ بنِ محمدِ الخازِنِ الأَصْفهانيُّ الشَّاعِرُ له مدائِحُ كَثِيرَةٌ في الصَّاحِبِ بنِ عبَّادٍ.
__________________
(١) قيدها ياقوت بفتح أوله.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٥٦ وضبطت فيه يخزن بضم الزاي ، والمثبت كاللسان والصحاح ، والبيت في الأساس ، والتهذيب وعلى زاي يخزن ضمة وفتحة. والمقاييس ٢ / ١٧٩.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والقنديل لا يكسر ، هذا سبق قلم ، إذ هو مكسور والمعروف والخزانة لا تفتح.
(٤) اللسان والأساس والمقاييس ٢ / ١٧٨ وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : لسانه هو بالرفع كما ضبط به في اللسان كالمحكم ، لكن عبارة الأساس تفيد أبه بالنصب ، وعبارته : وأخزن لسانك وسرك ، واستشهد بهذا البيت».
(٥) في القاموس : ومخازِنُ.
(٦) في اللباب : أبو محمد عبد الله بن محمد الخازن.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
