|
كأَنَّ هَضِيماً من سَرارٍ مُعَيَّناً |
|
تَعاوَرَه أَجْوافُها مَطْلَعَ الفَجْرِ (١) |
وفي الصِّحاحِ : مِزْمارٌ مُهَضَّمٌ لأَنَّه ، فيمَا يُقالُ ، أَكْسارٌ يُضَمُّ بعضُها إلى بعضٍ ؛ قالَ عَنْتَرةُ :
|
بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداعِ كأَنَّما |
|
بركتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّم (٢) |
وقالَ لَبيدٌ يَصِفُ نَهِيقَ الحِمارِ :
|
يُرَجِّعُ في الصُّوَى بمُهَضَّماتٍ |
|
يَجُبْنَ الصَّدْرَ من قَصَبِ العَوالِي (٣) |
شبَّه مَخارِجَ صَوْتِ حَلْقِه بمُهَضَّماتِ المَزامِيرِ.
وِالهَضْمُ ، ويُكْسَرُ ، وعلى الكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ : المُطْمَئِنُّ من الأَرضِ ، كما في الصِّحاحِ.
وِقيلَ : بَطْنُ الوادِي.
وقيلَ : غَمْضٌ ، ورُبَّما أَنْبَتَ.
وقيلَ : أَسْفَلُ الوادِي.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : هو الهِضْمُ ، بالكسْرِ ، في غُيوبِ الأَرضِ.
وِالهَضْمُ ، بالفتحِ : البَخورُ.
وقيلَ : الطِّيبُ.
وقيلَ : هو كلُّ ما يُتَبَخَّرُ به غَيْر العُودِ واللُّبْنى ؛ ج أَهْضامٌ وِهُضومٌ ؛ قالَ :
|
حتى إذا الوَحْش في أَهْضامِ مَوْرِدِها |
|
تَغَيَّبَتْ رابَها من خِيفةٍ رِيَبُ (٤) |
ومنه الحَدِيْث : «العَدُوُّ بأَهْضامِ الغِيطانِ».
وقالَ المؤرِّجُ : الأَهْضامُ الغُيوبُ ، واحِدُها هَضْمٌ ، وهو ما غَيَّبَها عن الناظِرِ.
وقالَ العجَّاجُ في الأَهْضامِ البَخورِ :
|
كأَنَّ ريحَ جَوْفِها المَزْبورِ |
|
مَثْواةُ عَطَّارين بالعُطورِ |
أَهْضامِها والمِسْكِ والقَفُّورِ (٥)
وقالَ آخَرُ :
|
كأَنَّ ريحَ خُزاماها وحَنْوَتِها |
|
بالليل ريحُ يَلَنْجوجٍ وأَهْضامِ (٦) |
وِالأَهْضَمُ : الغَليظُ الثَّنايا مِن الرِّجالِ.
وِأَهْضامُ تَبالَةَ : ما اطْمَأَنَّ من الأَرْضِ بينَ جِبالِها.
وقيلَ : هُنَّ قُرَاها ؛ وتَبالَةُ : بَلَدٌ مُخْصِبٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للبيدٍ :
|
فالضَّيْفُ والجارُ الجَنِيبُ كأَنَّما |
|
هَبَطا تَبالَةَ مُخْصِباً أَهْضامُها (٧) |
وِبَنو مُهَضَّمَةَ ، كمُعَظَّمَةٍ : حَيٌّ مِن العَرَبِ.
وِالمَهْضومةُ : طيبٌ يُخْلَطُ بالمِسْكِ والبانِ.
وِقالَ الأَثْرَمُ : الهَضيمةُ طَعامٌ يُعْمَلُ للمَيِّتِ ، ج هَضائِمُ.
وِالهُضَيْمِيَّةُ مَنْسوبةً ، أَي بياءِ النِّسْبةِ ، إلى هُضَيْم تَصْغيرُ هضم : ع ؛ نَقَلَه ياقوتٌ.
وِأَهْضَمَتِ الإِبِلُ للإِجْذاعِ والإِسْداسِ جَمِيعاً : إذا ذَهَبَتْ رواضِعُها وطَلَعَ غيرُها ، وكَذلِكَ الغَنَمُ. يقالُ : أَهْضَمَتْ وأَدْرَمَتْ وأَفَرَّتْ ، كذا في الصِّحاحِ.
ويقالُ : أَهْضَمَ المُهْرُ للإِرْباعِ : دَنا منه ، وكَذلِكَ الفَصِيلُ ، وكَذلِكَ الناقَةُ والبَهِيمةُ ، إلَّا أنَّه في الفَصِيلِ والبَهِيمةِ للإِرْباعِ والإسْداسِ جَمِيعاً.
__________________
(١) اللسان.
(٢) من معلقته ، ديوانه ص ٢٢ وفيه : «على جنب الرداع» والمثبت كرواية اللسان والصحاح.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٠٩ واللسان والتهذيب والأساس.
(٤) اللسان والتهذيب ونسبه لذي الرمة.
(٥) اللسان.
(٦) اللسان.
(٧) ديوانه ط بيروت ص ١٧٨ واللسان والصحاح وعجزه في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
