وِمِن المجازِ : تَهَشَّمَ فلاناً ، إذا أَكْرَمَهُ وعظَّمَه كهَشَّمَه تَهْشِيماً.
وِتَهَشَّمَ النَّاقَةَ : حَلَبَها ، أَو هو الحَلَبُ بالكَفِّ كُلِّها كاهْتَشَمَها.
وفي الصِّحاحِ : اهْتَشَمَ ما في ضرْعِ الناقَةِ ، إذا احْتَلَبَه.
وِتَهَشَّمَتِ الرِّيحُ اليَبيسَ : إذا كَسَرَتْه.
وِهاشِمُ بنُ عبْدِ منافٍ أَبو عبدِ المُطَّلبِ ، وكانَ يكنى أَبا نَضْلَةَ ثالِثُ جَدّ لسَيِّدنا رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوسلم ، واسْمُه عَمْرٌو العُلا سُمِّي هاشِماً ، لأنَّه أَوَّلُ مَنْ ثَرَدَ الثَّرِيدَ وَهَشَمَه في الجَدْبِ والعام الجماد ، وفيه يقولُ ابنُ الزِّبَعْري :
|
عَمرو العُلا هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمه |
|
وِرِجالُ مكَّةَ مُسْنِنُونَ عِجاف (١) |
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لآخر :
|
أَوْسَعَهُم رَفْدُ قُصَيٍّ شَحْماً |
|
وِلَبَناً مَحْضاً وخُبزاً هَشْما (٢) |
وِالهاشِمَةُ : شَجَّةٌ تَهْشِمُ العَظْمَ ، أَو التي هَشَمَت العَظْمَ ولم يَتبايَنْ فَراشُه ، أَو التي هَشَمَتْه فنُفِشَ أَي تَشَعَّبَ وانْتَشَرَ وأُخْرِجَ وتَبايَنَ فَراشُه ، وفي بعضِ النسخِ : نُقِشَ ، بالقافِ ، مِن نَقَشَ العَظْمَ إذا اسْتَخْرَجَ ما فيه.
وِالهشيمُ : نَبْتٌ يابسٌ مُتَكَسِّرٌ ؛ ومنه قَوْلُه تعالَى : (فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ) (٣).
أَو يابِسُ كُلِّ كَلَلأً إِلَّا يابِسَ البُهْمى فإنَّه عَرِبٌ لا هَشِيمٌ. وِقيلَ : الهَشِيمُ اليابِسُ مِن كلِّ شيءٍ (٤) ، وفي بعضِ النسخِ : كلِّ شَجَرٍ.
وقَوْلُه تعالَى : (فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) (٥) ، أَي قد بَلَغَ الغايَةَ في اليُبْسِ حتى بَلَغَ أنْ يُجْمَع ليُوقَدَ به.
وقالَ اللَّحْيانيُّ : الهَشِيمُ ما يَبِسَ مِن الحَظِراتِ فارْفَتَّ وتَكَسَّرَ ، المَعْنَى أَنَّهم بادُوا وهَلَكوا فصارُوا كيَبِيسِ الشَّجَرِ إذا تَحَطَّمَ ، وقد مَرَّ في «ح ظ ر» شيءٌ مِن ذلِكَ.
وِمِن المجازِ : الهَشِيمُ : الضَّعيفُ البَدَنِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وِالهَشِيمةُ ، بهاءٍ : الأَرْضُ التي يَبِسَ شجرُها قائِماً كانَ أَو مُتَهَشِّماً ؛ عن ابنِ شُمَيْلٍ.
وقالَ غيرُهُ : حتى اسوَدَّ غَيْر أنَّها قائِمةُ على يُبْسِها.
وِمِن المجازِ : ما هو إلَّا هَشِيمةُ كَرَمٍ أَي جَوادٌ ؛ وفي الصِّحاحِ : إذا كانَ سَمْحاً.
وفي الأساسِ : إذا لم يَمْنَع شيئاً ، وأَصْلُه مِن الهَشِيمةِ مِن الشَّجَرِ يأَخُذُها الحاطِبُ كيفَ شاءَ.
وِتَهَشَّمَه : اسْتَعْطَفَهُ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
|
حُلْوَ الشَّمائِلِ مِكْراماً خَلِيفَتُه |
|
إذا تَهَشَّمْتَهُ للنائِل اخْتالا (٦) |
وقالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاء : تَهَشَّمْتُه للمَعْروفِ وتَهَضَّمْتُه إذا طَلَبْتَه عنْدَه.
وقالَ أَبو زيْدٍ : تَهشَّمْتُ فُلاناً إذا تَرَضَّيْتُه ؛ وأَنْشَدَ :
|
إذا أَغْضَبْتُكُمْ فتَهَشَّمُوني |
|
وِلا تَسْتَعْتِبوني بالوَعِيدِ (٧) |
أَي تَرَضَّوْني ، وهو مجازٌ.
__________________
(١) سيرة ابن هشام ١ / ١٤٤ برواية :
قوم بمكة مسنتين عجاف
وبعده فيها :
|
نُتّ إليه الرحلتان كلاهما |
|
سفر الشتاء ورحلةُ الأصياف |
وقيل إن البيت لمطرود بن كعب من أبيات مطلعها :
|
يا أيها الرجل المحول رحله |
|
هلّا نزلت بآل عبد مناف |
اللسان وانظر التهذيب والصحاح.
(٢) اللسان.
(٣) الكهف ، الآية ٤٥.
(٤) في القاموس : شَجَرٍ.
(٥) القمر ، الآية ٣١.
(٦) اللسان والتهذيب والتكملة والأساس ونسبه للحادرة بن أوس وصدره فيها :
سمح الخلائق مكراماً ضريبته
(٧) اللسان والتهذيب والتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
