وِبيتٌ مَهْجومٌ : حُلَّتْ أَطْنابُهُ فانْضَمَّتْ سِقابُه أَي أَعْمِدتُه ، وكَذلِكَ إذا وَقَعَ ؛ قالَ عَلْقَمةُ بنُ عبدَةَ :
|
صَعْلٌ كأَنَّ جناحَيْه وجُؤْجُؤَه |
|
بَيْتٌ أَطافَتْ به خَرْقاءُ مَهْجوم (١) |
الخَرْقاءُ هنا : الرِّيحُ.
وِالهَجُومُ : الرِّيحُ الشَّديدةُ التي تَقْلَعُ البُيوتَ والثُّمامَ ، لأنَّها تَهْجُمُ التُّرابَ على الموْضِعِ تَجْرُفُه فتلْقِيَه عليه ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَجاجاً جَفَلَ من موْضِعِهِ فهَجَمَتْه الرِّيحُ على هذه الدارِ :
|
أَوْدى بها كلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بها |
|
وِجافِلٌ مِن عَجاجِ الصَّيْف مَهْجوم (٢) |
وِالهَجُومُ : سَيْفُ أَبي قَتادَةَ الحَارِثِ بنِ رِبْعِيِّ بنِ بلذمة بنِ خناسٍ الأَنْصارِيِّ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه.
وِالهَجيمَةُ ، كسَفِينَةٍ : اللَّبَنُ الثَّخينُ (٣) أَو الخاثِرُ مِن أَلْبانِ الشاءِ ؛ عن أَبي الجرَّاحِ العُقَيْليُّ.
أَو هو قَبْلَ أَن يُمْخَضَ.
وقالَ أَبو عَمْرٍو : وهو أَنْ تَحْقنَه في السِّقاءِ الجَديدَةِ ثم تَشْرَبه ولا تَمْخَضه.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : هو ما حَلَبْته مِنَ اللَّبَنِ في الإِناءِ ، فإذا سكنَتْ رَغْوَتُه حَوَّلْتَه إلى السِّقاء.
أَو هو ما لم يَرُبْ ، أَي يَخْثَر وقد الْهاجَّ أَي كادَ أَنْ يَروبَ ؛ نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عن أَبي مَهْدِيِّ الكَلابيّ سَماعاً ، كما في الصِّحاحِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ : وهذا هو الصَّوابُ.
وِالهَجْمُ ، بالفَتْح : القَدَحُ الضَّخْمُ يُحْلَبُ فيه ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ وأَنْشَدَ :
|
فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً وهي وادِعَةٌ |
|
حتى تكادَ شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ (٤) |
وِيُحَرَّكُ عن كُراعٍ ؛ ونَقَلَه الأَصْمَعيُّ أَيْضاً ؛ وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ :
|
ناقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبِ |
|
تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ |
في الهَجَمَيْنِ والْهَنِ المُقارِبِ (٥)
ج أَهْجامٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
إذا أُنِيْخَتْ والْتَقَوْا بالأَهْجامْ |
|
أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ (٦) |
وِالهَجْمَةُ (٧) : ماءٌ لفَزارَةَ قَدِيمٌ ، ممَّا حَفَرَتْه عادٌ ، كذا في النوادِرِ لابنِ الأَعْرَابيِّ ، وقد جاءَ ذِكْرُه في شِعْرِ عامِرِ بنِ الطّفَيْل.
وِالهَجْمُ : العَرَقُ لسَيَلانِهِ ، وقد هَجَمَتْهُ الهَواجِرُ ، أَي أَسالَتْ عَرَقَه ؛ وهو مجازٌ.
وِمِن المجازِ : الهَجْمَةُ مِن الإِبِلِ : القِطْعَةُ الضَّخْمَةُ ؛ قالَ أَبو عُبَيْدٍ : أَوَّلُها وَوَقَعَ في نسخةِ الصِّحاحِ (٨) : أَقَلّها لأ رْبعونَ إلى ما زادتْ ، والهُنَيْدَةُ : المائَةُ فَقَط ؛ وعلى هذا اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
وقيلَ : هي ما بينَ الثَّلاثِين والمائَة ، أَو ما بينَ السَّبْعينَ إلى المِائَةِ ، أَو ما بينَ السَّبْعينَ إلى دُوَيْنِها ؛ قالَ المعْلُوط :
|
أَعاذِل ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ |
|
لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟ (٩) |
__________________
(١) من المفضلية ١٢٠ البيت ٢٩ ، واللسان والتهذيب.
(٢) ديوانه ص ٨٤ واللسان والتهذيب والأساس.
(٣) في القاموس : «العجينُ» وعلى هامشه عن إحدى النسخ : الثَّخينُ.
(٤) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس ٦ / ٣٨ وقبله :
|
كانت إذا حالب الظلماء أسمعها |
|
جاءت إلى حالب الظلماء تهتزمُ |
(٥) اللسان والتهذيب والتكملة.
(٦) اللسان.
(٧) كذا بالأصل وسياق القاموس يقتضي «والهَجْم» ومثله في اللسان ومعجم البلدان : «هَجْمٌ».
(٨) كذا والذي في الصحاح : «أَوّلُها».
(٩) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
