|
وِإذا رُمْتَ رَحِيلاً فارْتَحِلْ |
|
وِاعْصِ ما يأْمرُ تَوْصيمُ الكَسِلْ (١) |
ومنه الحدِيْث : «أَصْبَحَ ثَقِيلاً مُوَصَّماً».
وفي آخَر : «إلَّا تَوْصِيماً في جَسَدِي» ؛ ويُرْوَى : تَوْصِيباً.
وفي كِتابِ وائِلِ بنِ حُجْر : «لا تَوْصِيم في الدِّيْن» ، أَي لا تَفْتُروا في إِقامَةِ الحُدودِ ولا تُحابوا فيها.
كالوَصْمَةِ ، وهي الفَتْرَةُ في الجَسَدِ.
وِالوَصِيمُ ، كأميرٍ : ما بينَ الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ.
* قُلْت : الصَّوابُ فيه بالضادِ المعْجمةِ ، وأَنَّه بينَ الوُسْطَى والبِنْصِرِ ، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ عن الأَخْفَش.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الوَصْمَةُ : العَيْبُ في الكَلامِ ، ومنه قَوْل خالِدِ بنِ صَفْوان : ولا أَعْلَمَ بوَصْمةٍ ولا أُبْنةٍ في الكَلامِ منه.
ويقالُ : ما في فلانٍ وَصْمةٌ ، أَي عَيْبٌ.
ورجلٌ مَوْصومُ الحَسَبِ : إذا كان مَعيباً.
[وضم] : الوَضَمُ ، محرَّكةً : ما وقَيْتَ به اللَّحْمَ عن الأَرضِ من خَشَبٍ أَو حَصيرٍ (٢) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للحُطَم القيسيِّ :
|
لستُ براعِي إِبِلٍ ولا غَنَمْ |
|
وِلا بجَزَّارٍ على ظَهْرِ وَضَمْ (٣) |
وفي حدِيْثِ عُمَرَ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «إنَّما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ إِلَّا ما ذُبَّ عنه».
قالَ الأَصْمَعيُّ : يقولُ فيهنَّ الضَّعْف مِثْل ذلك اللَّحْم لا يمتنعُ مِن أَحَدٍ إِلَّا أَن يُذَبَّ عنه ويُدْفَعَ ؛ ج أَوْضامٌ وأَوْضِمَةٌ ، ومنه المَثَلُ : إنَّ العَيْنَ تُدْني الرِّجالَ مِن أَكْفانِها والإِبِلَ مِن أَوْضامِها. وِوَضَمَهُ ، كوَعَدَه ، يَضِمُه وَضْماً : وَضَعَه عليه ، كما في الصِّحاحِ.
أَو وَضَمَهُ : عَمِلَ له وَضَماً ؛ عن الكِسائيّ ، كما في المُحْكَمِ ؛ كأَوْضَمَهُ ، كما في الصِّحاحِ ؛ وِأَوْضَمَ له ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
وِمِن المجازِ : تَرَكَهُم لَحْماً على وضَمٍ ، إذا أَوْقَعَهُم ، وفي المُحْكَمِ : أَوْقَعَ بهم ، فذَلَّلَهُم وأَوْجَعَهُم.
وفي الأساسِ : يقالُ : لَحْم على وَضَمٍ للذَّليلِ.
* قُلْت : ومنه قَول الحريريّ :
|
وِأبو صبية بدوا |
|
مثل لحمٍ على وَضَمْ |
وِالوَضِيمَةُ : صِرْمٌ من النَّاسِ يكونُ فيهم مائَتا إِنْسانٍ أَو ثَلاثُمائةٍ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
قالَ : وِالوضِيمَةُ أَيْضاً القومُ القليلُ يَنْزلونَ على قومٍ فيُحْسِنونَ إليهم ويُكْرِمونَهم.
قالَ ابنُ بَرِّي : ومنه قَوْل ابنِ أَبَّاق الدُّبَيْريّ :
|
أَتَتْني مِن بني كعْبِ بنِ عَمْرٍو |
|
وَضِيمتُهم لكَيْما يسأَلوني |
وِالوَضِيمَةُ : طَعامُ المَأْتَمِ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الفرَّاء.
وِأَيْضاً : شِبْهُ الوَثِيمةِ من الكَلأِ المُجْتمعِ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وِاسْتَوْضَمَه : ظَلَمَهُ واسْتَضَامَه ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ وهو مجازٌ.
زادَ الزَّمَخْشرِيُّ : وجَعَلَه كالوَضَمِ في الذلِّ.
وِمِن المجازِ : تَوَضَّمَها إذا جامَعَها ؛ وفي الصِّحاحِ والأَساسِ : وَقَعَ عليها.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الوَضَمُ ، محرَّكةً : مائِدَةُ الطَّعامِ.
وقوْلُهم : الحيُّ وَضْمةٌ واحِدَةٌ ، بالتَّسْكينِ ، أَي جماعَةٌ مُتَقارَبَةٌ ، كما في الصِّحاحِ.
__________________
(١) ديوانه ص ١٧٩ واللسان والصحاح والتهذيب والأساس والمقاييس ٦ / ١١٦.
(٢) في القاموس : وحَصِيرٍ.
(٣) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
