وِالوَضْمَةُ : صِرْمٌ مِن الناسِ كالوَضِيمةِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وِوضَمَ بَنُو فلانٍ على بَني فلانٍ : إذا حَلّوا عليهم ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وِوَضَمَ القومُ وُضوماً : تَجَمَّعوا.
وإنَّ في جَفِيرِه لَوَضْمةً مِن نَبْل : أَي جَماعَة.
وقالَ أَبو الخطَّابِ الأَخْفش : الوَضِيمُ ما بينَ الوُسْطَى والبِنْصِر. وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في وَصَمَ وجَعَلَه بينَ البِنْصِرِ والخِنْصِرِ فأُخْطَأ مِن وَجْهَيْن.
وِالأَوْضَمُ : موْضِعٌ.
[وطم] : الوَطْمُ ، كالوَعْدِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وهو الوَطْءُ.
وِوَطَمَ السِّتْرَ : أَرْخاهُ ؛ ومَرَّ له في «أ ط م» ، أَطَمَ على البيتِ : أَرْخَى سُتورَه ؛ نَقَلَه ابنُ بُزْرج ، وكأَنَّ الواوَ مُبْدلةٌ مِن الهَمْزةِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وَطِمَ الرَّجُل وَطْماً وِوُطِمَ ، كعُنِيَ : احْتَبَسَ نَجْوه ؛ عن ابنِ القطَّاعِ.
[وظم] : الوَظْمَةُ ، بالفتحِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هو التُّهْمَةُ ، كذا في التَّهْذيبِ.
[وعم] : الوَعْمُ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه : خَطٌّ في الجَبَلِ يُخالِفُ سائِرَ لَوْنِه ، ج وِعامٌ ، بالكسْرِ.
وِوَعَمَ الدَّارَ ، كوَعَدَ ووَرِثَ ، يَعِمُها وَعْماً : قالَ لها انْعِمِي.
وفي التَّهْذيبِ عن يُونس بنِ حبيبٍ : وعَمْتُ الدارَ أَعِمُ وَعْماً : قُلْتُ : لها انْعِمي ؛ وأَنْشَدَ :
عِما طَلَلَيْ جُمْلٍ على النَّأْيِ واسْلَما
وِمنه قوْلُهم في التّحيةِ : عِمْ صَباحاً وِعِمْ مَساءَ وِعِمْ ظَلاماً.
قالَ يُونسُ : وسُئِلَ أَبو عَمْرٍو بنُ العَلاء عن قَوْل عَنْتَرةَ :
وِعِمِي صَباحاً دار عَبْلَة واسْلَمي (١)
فقالَ : هو كما يَعْمِي المَطَرُ ويَعْمِي البَحْرُ بزَبَدِه ، فأَرادَ كثْرَةَ الدّعاءِ لها بالاسْتِسْقاءِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ : كأَنَّه كَثُرَ هذا الحَرْف في كَلامِهم حَذَفوا بعضَ حُروفِه لمَعْرِفَةِ المُخاطَب به ، وهذا كقَوْلهم : لا هُمَّ ، وتَمامُ الكَلامِ اللهُم ، وكقَوْلِكَ : لهِنَّك ، والأَصْل لله إِنَّك.
وقالَ شيْخُنا : جَعَلَ ابنُ مالِكٍ في التَّسْهيل وشَرْحِه عِمْ صَباحاً مِن الأَفْعالِ التي لا تَتَصرَّف ووَافَقَه على ذلِكَ جماعاتٌ.
وقالَ شارِحُه البَدْر الدَّمامِيني : ويقالُ : عِمِي وعِمَا وعِمُوا وعِمن.
قالَ الأَعْلَم : وَعَمَ يَعِمُ وِنَعَم يَنْعِمْ بمعْنًى فثَبَتَ بذلِكَ تَصرّفُه.
قالَ شيْخُنا : ثم إنَّ ابنَ مالِكٍ في بحثِ القَلْب جَعَلَ أَصْلَ عِمْ انْعِمْ فحُذِفَتْ فاؤُه ثم هَمْزَة الوَصْل.
قالَ الدَّمامِيني : وثَبَتَ أَنه يقالُ : وَعَمَ يَعِم بمعْنَى نعم فلا شُذُوذ مِن جهَةِ الحَذْفِ.
قالَ شيْخُنا : وفي حاشِيَةِ السَّيِّد والسَّعْد كِلاهُما على الكشافِ ما يُوافِقُ كَلام ابنِ مالِكٍ.
* قُلْتُ : وهو كَلامُ أَكْثَر أَئِمَّة اللّغَةِ ، ولذا ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ في تَرْكيبِ «ن ع م» ، وأَمَّا تَرْكِيب وَعَمَ فإنَّه ساقِطٌ عنْدَه.
__________________
(١) من معلقته ، وصدره :
يا دار عبلة بالجواء تكلّمي
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
