* قُلْتُ : وِمنهم بَقِيَّةٌ اليوم بصَنْعاء اليمنِ.
وِنُهْمٌ ، بالضِّمِّ : شَيْطانٌ ، يقالُ : وفَدَ على النبيِّ صلىاللهعليهوسلم ، حيٌّ مِن العَرَبِ فقالَ : بَنُو مَنْ أَنْتُم؟ فقالوا : بَنُو نُهْم ، فقالَ : نُهْمٌ شَيْطانٌ ، أَنْتُم بَنُوا عبدِ اللهِ.
أَو صَنَمٌ لمُزْيَنَة ، وبه سَمَّوْا عبدَ نُهْم ، وهو عبدُ نُهْمِ ابنِ شجب بنِ مرَّةَ ، في قُضاعَةَ ؛ مِن ولدِه قَيْسُ بنُ رفاعَةَ ابنِ عبْدِ نُهْمٍ الشاعِرُ. وفي بَجيلَةَ : عبدُ نُهْمِ بنِ مالِكٍ قَبيلَةٌ أُخْرى.
وِكزُفَرَ : نُهَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ ابنِ صَعْصَعَةَ ، بَطْنٌ مِن بَنِي عامِرٍ ؛ عن ابنِ حَبيبٍ.
وِالنُّهامُ ، كغُرابٍ : طائِرٌ شِبْهُ الهامِ.
وفي الصِّحاحِ : النُّهامُ في شِعْرِ الطرمَّاحِ ضَرْبٌ مِن الطيرِ.
* قُلْت : وهو قَوْلُه :
|
تَبِيتُ إذا ما دَعاها النُّهام |
|
تُجِدُّ وتَحْسِبها مازحهْ (١) |
وفي شعْرِه أَيْضاً :
|
فتَلاقَتْه فلاثَتْ به |
|
لَعْوةٌ تَضْبَحُ ضَبْحَ النَّهامْ (٢) |
أَو البومُ الذَّكَرُ ؛ عن أَبي سَعِيدٍ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعَدِيِّ بنِ زيْدٍ :
|
يُؤْنِسُ فيها صَوْتُ النُّهامِ إذا |
|
جاوَبَها بالعَشِيِّ قاصِبُها |
والجَمْعُ نُهُمٌ.
وِالنُّهامُ : الرَّاهبُ في الدَّيْرِ.
وِالنَّهَّامُ ، كشَدَّادٍ : الأَسَدُ لنَهِيمِه ، كالنَّهَّامةِ ، كعَلَّامَةٍ.
وِالنَّهَّامُ : اللَّقَمُ الواضِحُ ، أي الطَّريقُ البَيِّنُ ، عن ابنِ شُمَيْل. وِالنَّهْمُ : الحَذْفُ بالحَصَى وغيرِه ؛ وفي الصِّحاحِ : ونحْوِه.
وقد نَهَمَ الحَصَى يَنْهَمُه نَهْماً : قَذَفَهُ ؛ قالَ رُؤْبَة :
|
وِالهُوجُ يُذْرِينَ الحَصى المَهْجوما |
|
يَنْهَمْنَ بالدَّارِ الحَصى المَنْهوما (٣) |
لأَنَّ السائِقَ قد يَفْعَلُ ذلِكَ ، كما في الصِّحاحِ.
وِناهَمَه مُناهَمَةً : أَخَذَ معه في النَّهيمِ ، أَي الصَّوْتِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الناهِمُ : الصَّارِخُ.
وِالنَّهِيمُ : صَوْتُ الفيلِ ، عن الأَصْمَعيّ.
وِانْتَهَمَ : انْزَجَرَ.
وِالمَنْهَمَةُ : موْضِعُ الرُّهْبانِ عن السهيليّ.
وِنُهَمُ بنُ حارِي بنِ عُبَيْدٍ ، كزُفَرَ ، بَطْنٌ مِن هَمْدانَ ، ضَبَطَه الحافِظُ عن ابنِ حَبيبٍ.
وبَنُو النُّهَيمِ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ مِن العَرَبِ ؛ أَوْرَدَه المصنِّفُ اسْتِطْراداً في لجَمَ ، وأَهْمَلَهُ هنا.
وللقِدْرِ نَهِيمٌ ، كأَميرٍ ، وهو صَوْتُ الغَلَيان.
[نيم] : النِّيمُ ، بالكسْرِ.
هكذا أَفْرَدَه الجَوْهرِيُّ في ترْكِيبٍ مُسْتَقِل ، وكَذلِكَ ابنُ بَرِّي ، وكأَنَّ المصنِّفَ تَبِعَهما.
وأَمَّا ابنُ سِيْدَه فإنَّه ذَكَرَ النِّيم في النَّوْم ، قالَ : وإِنَّما قَضَيْنا على ياءِ النِّيم في وُجُوهِها كُلِّها بالواوِ ولوُجودِ «ن وم» وعَدَم «ن ي م».
وهو النِّعْمَةُ التَّامَّةُ.
وِالنِّيمُ : مَنْ يُسْتَنامُ إليه ، أَي يُوثَقُ به ويُؤْنَسُ به.
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) اللسان وعجزه في التهذيب برواية : «لقوة» بدل : «لعوة».
(٣) ملحقات ديوانه ص ١٨٤ واللسان والثاني في الصحاح والمقاييس ٥ / ٣٦٥.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
