وِاللِّمَّةُ : الشَّعَرُ المُجاوِزُ شَحْمةَ الأُذُنِ ، فإذا بَلَغَتِ المَنْكِبَين فهي جُمَّةٌ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وفي الحَديْثِ : «ما رأَيْتُ ذا لِمَّةٍ أَحْسَن مِن رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوسلم».
قالَ ابنُ الأَثِيرِ : سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها أَلَمَّتْ بالمنْكِبَيْن ؛ ج لِمَمٌ وِلِمامٌ ، بكسْرِهِما ؛ قالَ ابنُ مُفَرِّغ :
|
شَدَخَتْ غُرَّة السَّوابِقِ منهم |
|
في وُجوهٍ مع اللِّمامِ الجِعادِ (١) |
وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي في المحتسبِ :
|
بأسرع الشدّ مني يَومَ لَايَنَه |
|
لما لقيتهم واهْتَزَّتِ اللِمَمُ |
وِذو اللِّمَّةِ : فَرَسُ عُكاشَة بنِ مِحْصَنٍ الأسَدِيِّ ، رضِي الله تعالى عنه ؛ ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي في كتابِ الخيْلِ المَنْسوب.
وِهو يَرْورُنا لِماماً ، بالكسرِ : أَي غِبًّا.
قالَ أَبو عبيدٍ معْناهُ : الأَحْيانَ على غيرِ مُواظَبَةٍ.
وقالَ ابنُ بَرِّي : اللِّمامُ اللِّقاءُ اليَسِيرُ ، واحِدُها لَمَّةٌ ؛ عن أَبي عَمْرٍو.
وِالمُلَمْلَمُ ، بفتحِ لامَيْهِ : المُجْتَمِعُ المُدَوَّرُ المَضْمومُ كالمَلْمومِ.
يقالُ : جَمَلٌ مَلْمومٌ وِمُلَمْلَمٌ مُجْتَمِعٌ ؛ وكَذلِكَ الرَّجُلُ ، وهو المَجْموعُ بعضُه إلى بعضٍ.
وحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ : مُدَمْلَكٌ صُلْب مُسْتديرٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : ناقَةٌ مُلَمْلَمَةٌ وهي المُدارَةُ الغَلِيظَةُ الكَثيرَةُ اللَّحْمِ المُعْتدلَة الخلقِ.
وكَتِيبةٌ مَلْمومَةٌ وِمُلَمْلَمةٌ : مُجْتَمِعةٌ.
وحَجَرٌ مَلْمومٌ وطينٌ مَلْمومٌ : قالَ أَبو النجْمِ يَصِفُ هامةَ جَمَلٍ :
مَلْمومَة لَمَّا كظهر الجُنْبُل (٢)
وِالمُلَمْلَمَةُ ، بهاءٍ : خُرْطومُ الفِيلِ.
وفي حَديْثِ سُوَيْدِ بنِ غفلَةَ : «أَتانا مُصدِّقُ رسولِ اللهِ صلىاللهعليهوسلم ، فأَتاهُ رجُلٌ بناقَةٍ مُلَمْلَمةٍ فأَبَى أَنْ يأْخذَها».
قالَ ابنُ الأثيرِ : هي المُسْتدِيرَةُ سِمَناً ، وإنَّما رَدَّها لأنَّه نُهِي أَن يُؤْخَذَ في الزَّكاةِ خيارُ المالِ.
وِيَلَمْلَمُ أَو أَلَمْلَمُ أَو يَرَمْرَمُ ، الثانِيَةُ على البَدَلِ : مِيقاتُ أَهْلِ اليمنِ للإِحْرامِ بالحجِّ ، وهو جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من مَكَّةَ وقد وَرَدْتُه.
وقد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ في مَوْضِعِه وهو أَيْضاً على البَدَلِ.
وِحروفُ الجَزْمِ أَرْبَعةٌ : لَمْ وِلَمَّا وِأَلَمْ وِأَلَمَّا.
وِفي الصِّحاحِ : لَمْ : حرفُ نَفْي (٣) لِمَا مَضَى ، تقولُ : لَمْ يَفْعَل ذلِكَ ، تُريدُ أنَّه لم يكنْ ذلِكَ الفِعْل منه فيمَا مَضَى مِن الزَّمانِ ، وهي جازِمَةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه : لَمْ نَفْيٌ لقَوْلِك : فَعَلَ ، ولَنْ نفْيٌ لقَوْلِك : سَيَفْعَل ، ولا نفْيٌ لقَوْلِك : يَفْعَل وِلم يَقَع الفِعْل ، وما نفْيٌ لقَوْلِك : هو يَفْعَل إذا كانَ في حالِ الفِعْل.
وِلَمَّا : نفيٌ لقَوْلِك : قد فَعَل ، يقولُ الرجلُ : قد مَاتَ فلانٌ ، فيقولُ : لمَّا وِلمْ يَمُتْ.
وفي التَّهْذِيبِ : وأَمَّا لمَّا ، مُرْسَلة الأَلِف مُشدَّدَة المِيمِ غَيْر منوَّنَةٍ ، فلها مَعانٍ في كَلامِ العَرَبِ : أَحَدُها : أنَّها تكونُ بمَعْنَى حين إذا ابْتُدِىء بها ، أو كانتْ مَعْطوفةً بواوٍ أو فاءٍ أَو أُجِيْبَت بفِعْل يكونُ جوابَها كقَوْلِكَ : لمَّا جاءَ القومُ قاتَلْناهُم أي حينَ جَاؤُوا كقَوْل اللهِ ، عزوجل : (وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ) (٤) ، وقالَ : (فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ) (٥) ، معْناهُ : كُلّه حين ؛ وقد يقدَّمُ الجَوابُ عليها فيُقالُ : اسْتَعَدَّ القومُ لقِتالِ العَدُوِّ لمَّا أَحَسُّوا بهم أَي حينَ أَحَسُّوا بهم ؛ وِتكونُ لمَّا بمَعْنَى لَمِ الجازمَةِ ، قالَ اللهُ عزوجل : (بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ) (٦) أَي لم يَذُوقُوه ؛ وِتكونُ بمَعْنَى إلَّا.
__________________
(١) اللسان والصحاح.
(٢) اللسان والتهذيب والمقاييس ٥ / ١٩٧.
(٣) في القاموس : نفيٌ ، بالرفع منونة.
(٤) القصص ، الآية ٢٣.
(٥) الصافات ، الآية ١٠٢.
(٦) ص ، الآية ٨.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
