وِالْتَكَمَ : الْتَطَمَ.
ورجَلٌ مِلْكَمٌ ، كمِنْبرٍ : شَديدُ اللّكْمِ أَو كثيرُهُ.
وِاللكمَةُ : حصْنٌ بالساحِلِ قُرْب عَرفَةَ ؛ عن ياقوت.
[لمم] : لَمَّه يَلُمُّه لمَّا : جَمَعَه.
وِمِن المجازِ : لَمَّ اللهُ تعالَى شَعَثَه ، أَي قَارَبَ بين شَتيتِ أُمورهِ وجَمَعَ مُتتَفرّقِهِ ، كما في المحْكَمِ.
وقيلَ : جَمْعُ ما تفرَّقَ مِن أُمُورِه وأَصْلَحه ، كما في الصِّحاحِ.
وِمنه قوْلُهم : دارُنا لَمومَةٌ ، أَي تَجْمَعُ النَّاسَ وتَرُبُّهُم ، قالَ : فَدَكيُّ بنُ أَعْبد يَمْدحُ عَلْقمَةَ بنِ سَيْفٍ :
|
وِأَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ ولَمَّنى |
|
لَمَّ الهَدِيّ إلى الكَريمِ الماجِدِ (١) |
هكذا في الحماسَةِ لفَدَكيِّ ؛ ورِوايَتُه : لأَحَبّني.
[وغُلامٌ مُلِمٌّ ، بِضَمَّ أَوَّلِهِ : قَارَبَ البُلوغَ]*.
وِرجُلٌ مِلَمٌّ ، كمِجَنِّ : يَجْمَعُ القومَ ويَعمُّ الناسَ بمَعْروفِهِ ، أَو أَهْلَ بَيْتِه ، وِعَشيرَتَه ؛ قالَ رُؤْبَة :
فابْسُط علينا كَنَفَيْ مِلَمّ (٢)
وِالمِلَمُّ (٣) أَيْضاً : الشَّديدُ من كُلِّ شيءٍ.
وِأَلَمَّ الرَّجُلُ : باشَرَ اللَّمَمَ ، أَو قارَبَه ؛ ومنه حَدِيْث الإِفْكِ : «وإِن كنتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فاستغْفِرِي الله» ، أَي قارَبْتِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأُميَّة ابنِ أَبي الصَّلْت ، قالَهُ عنْدَ وَفاتِهِ :
|
إنْ تَغْفِر اللهمَّ تَغْفِرْ جَمَّا |
|
وِأَيُّ عَبْدِ لكَ لا أَلَمَّا؟ (٤) |
ويقالُ : الإِلْمامُ مُوافَقَة المَعْصِية مِن غيرِ مَواقَعَةٍ. وِأَلَمَّ به : نَزَلَ كلَمَّ وِالْتَمَّ ، كذا في المُحْكَمِ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على أَلَمَّ به.
وِأَلَمَّ الغُلامُ : قارَبَ البُلوغَ ، فهو مُلِمٌّ ، وهو مجازٌ.
وِأَلَمَّتِ النَّخْلَةُ : قارَبَتِ الإِرْطابَ ، فهي مُلِمٌّ وِمُلِمَّةٌ.
وقالَ أَبو حنيفَةَ : هي التي قارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ.
وقالَ أَبو زيْدٍ : في أَرْض فُلانٍ مِن الشَّجَرِ المُلِمِّ كذا وكذا ، وهو الذي قارَبَ أَنْ يَحْمِلَ ، وهو مجازٌ.
وِاللَّمَمُ ، محرَّكةً : الجنُونُ ، أَو طَرَفٌ منه يُلِمُّ بالإِنْسانِ ويَعْتَرِيه ؛ قالَهُ شَمِرٌ.
ومنه الحَدِيْث : «فشَكَتْ إليه لَمَماً بابنتِها ، فوَصَفَ لها الشُّونِيزَ وقالَ : سَنْفَع مِن كلِّ شيءٍ إِلا السَّامَ» ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحباب بنِ عمَّارٍ السُّحَيْمِيّ :
|
بَنو حَنيفَة حَيٌّ حينَ تُبْغِضُهمْ |
|
كأَنَّهم جِنَّةٌ أَو مَسَّهمْ لَمَمُ(٥) |
وِاللَّمَمُ : صِغارُ الذُّنُوبِ.
قالَ أَبو إسْحق : نَحْو القُبْلةِ والنَّظْرةِ وما أَشْبَهها.
وذَكَرَ الجوْهرِيُّ في ترْكيبِ نَوَلَ : أَنَّ اللَّمَمَ التَّقْبيلُ في قوْلِ وَضَّاح اليَمَنِ :
|
فما نَوَّلَتْ حتى تَضَرَّعْتُ عندَها |
|
وِأَنْبأْتُها ما رَخَّصَ اللهُ في اللَّمَمْ |
وبه فُسِّر قَوْله تعالَى : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) (٦) ، وقيلَ : المعْنَى إلَّا أنْ يكونَ العَبْدُ أَلَمَّ بفاحِشَةٍ ثم تابَ ، ويدلُّ عليه قَوْله تعالَى : (إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ) (٦) ؛ غيرَ أَنَّ اللَّمَمَ أَنْ يكونَ الإِنْسانُ قد أَلَمَّ بالمَعْصِيَةِ وِلم يُصِرَّ عليها ، وإنَّما الإِلْمامُ في اللّغةِ يُوجِبُ أَنَّك تأْتي في الوقْتِ ولا تُقِيم على الشيءِ ، فهذا معْنَى اللَّمَم.
وصَوَّبَه الأَزْهرِيُّ قالَ : ويَدُلُّ له قَوْل العَرَب : وما
__________________
(١) اللسان وفيه : «لأحبني ...» والصحاح.
(*) ساقطة من الأصل.
(٢) اللسان والتهذيب.
(٣) بالأصل وضعت خارج الأقواس خطأ ، واللفظة في القاموس.
(٤) اللسان والتهذيب والصحاح.
(٥) اللسان.
(٦) سورة النجم ، من الآية ٣٢.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
