يقالُ : عاشَ حتى أَدْرَكَ لُقْمانَ الحَكِيمِ وأَخَذَ عنه العِلْم ، كما في الرَّوْضِ ؛ قالَ أَبو المهوّشِ الأَسَديُّ :
|
تَراه يُطوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً |
|
ليأْكُلَ رأْسَ لُقْمانَ بنِ عادِ (١) |
وبَنُو اللقيميِّ : شِرْذِمَةُ بدمياط يَنْتَسِبُونَ إلى الأَنْصارِ ، وفَدَ جَدُّهم الشيخُ صَلاح الدِّيْن بنُ لُقَيْمٍ الطائِفَ فتدير دمياط ، ومنه هذا العقب.
وِأَلْقِمْ فَمَ البَكَرَةِ ، عُوداً ليَضِيقَ.
وِالْتَقَمَ أُذُنَه : سارَّةُ وِأَلْقَمْتُه أُذُني فصبَّ فيها كَلاماً.
وِأَلْقَمَ إصْبَعَه مرارَةً.
ورجُلٌ لَقِمٌ ، ككَتِفٍ : يَعْلو الخُصومَ.
وركيَّةٌ مُتلقِّمةٌ : كثيرَةُ الماءِ.
وِتَلْقِيمُ الحجَّةِ : تَلْقِينُها ؛ وكلُّ ذلِكَ مجازٌ.
وِلقم الكِتابَ لَقْماً : كَتَبَه ، وأَيْضاً مَحاهُ ؛ وهو مِن الأَضْدادِ ؛ ذَكَرَه ابنُ القَطَّاع.
[لكم] : اللَّكْمُ : الضَّرْبُ باليَدِ ، مَجْموعةً ؛ وفي الصِّحاحِ : بجَمْع الكَفِّ.
أَو هو اللّكْزُ في الصَّدْرِ والدَّفْعُ ؛ لَكَمَه يَلْكُمُه لَكْماً ، مِن حَدِّ نَصَرَ ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ :
لَدْمُ العُجا تَلْكُمُها الجَنادِلُ (٢)
وِمِن المجازِ : المُلَكَّمَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : القُرْصةُ المَضْرُوبَةُ باليَدِ ، كما في الصِّحاحِ.
وِمِن المجازِ : خُفٌّ مِلْكَمٌ ، كمِنْبَرٍ ومُعَظَّمٍ وشَدَّادٍ : أَي صُلْبٌ شَدِيدٌ يَكْسِرُ الحِجارَةَ. يقالُ : جاءَنا في نِخاقَيْنِ (٣) مُلَكَّمَيْنِ ، أَي في خُفَّيْن مُرقَّعَيْنِ ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
|
ستَأْتِيك منها إن عَمَرْتَ عِصابةٌ |
|
وِخُفَّانِ لَكَّامانِ للقِلَعِ الكُبْدِ (٤) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : هذا الشِّعْرُ للصٍ يتتهزَّأْ بمسْرُوقِه.
وِجَبَلُ اللُّكامِ ، كغُرابٍ ، كما هو في التهْذِيبِ ، ومِثْلَهُ بخطِّ أَبي زَكريَّا ؛ وقالَ : هو المَعْروفُ. وِضَبَطَه الجَوْهرِيُّ مِثْل رُمَّان ؛ وذَكَرَ الوَجْهَيْن ياقوتُ : يُسامِتُ حَماةَ وشَيْزَرَ وأَفامِيَةَ ويَمْتَدُّ شَمالاً إلى صَهْيونَ والشُّغْرِ وبَكاسَ ويَنْتَهِي عند أنْطاكِيَة ، ويَتَّصلُ بحمْصَ فيُسَمَّى بلُبْنان ، وممَّا سارَتْ به الأَمْثالُ قَوْلهم : أَبْدالُ اللُّكام لا يَزِيدُونَ على سَبْعِيْن ، وهم الذين جاءَت الآثارُ بأَنَّ اللهَ تعالَى إنَّما يرْحمُ العِبادَ ببَرَكَتِهم مهما تُوفي واحِدُ منهم قامَ بَدَلٌ منه ، لا يسْكنُونَ إلَّا هذا الجَبَل ؛ كذا في المضافِ والمَنْسوبِ للثَّعالِبيّ.
وِمَلْكُومٌ : اسْمُ ماءٍ (٥) بمكة ، شَرفَها اللهُ تعالى.
قالَ السّهيليُّ في الرَّوْض : هو عنْدِي مَقْلوبٌ ، والأَصْل مَمْكُولٌ مِن مَكَلْتَ البئْرَ اسْتَخْرَجْتَ ماءَها ؛ وقد قالوا : بئْرٌ عَمِيقَةٌ ومَعِيقَةٌ ، فلا يَبْعدُ أَنْ يكونَ هذا اللفْظُ كَذلِكَ ؛ يقالُ فيه : مَمْكُولٌ وِمَلْكُومٌ ؛ وأَنْشَدَ ياقوتُ :
|
سَقَى الله أَمْواهاً عَرفتُ مَكانَها |
|
جؤاثى ومَلْكُوماً وبَذَّرَ والغُمْرَا (٦) |
وِالمُلَكَّمُ ، كمُعَظَّمِ : خُفُّ الإِنْسانِ المُرَقَّعُ الذي في جانِبِهِ رِقَاعٌ يَلْكُمُ بها الأَرضَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَلْكُومُ : المَظْلومُ ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
وِالمُلاكَمَةُ : المُلاطَمَةُ ؛ وِتَلاكَمَا : تَلاطَمَا.
وِاللّكْمَةُ : اللَّطْمَةُ بجَمْعِ الكَفِ ؛ والعَوام يقُولُونَ : اللُّكَّمّيّة ، بضمِّ فتَشْديدِ كافٍ مَفْتوحَة وياءٍ مُشَدَّدَةِ.
وِلَكَمَ السَّيْلُ عُرْضَ البَلَدِ (٧) : أَثَّر فيه ؛ وهو مجازٌ.
__________________
(١) اللسان والصحاح ، قال ابن بري : وقيل ليزيد بن عمرو ابن الصعق ، وهو الصحيح.
(٢) اللسان بدون نسبة وقبله :
|
كأن صوت ضرعها تشاجلُ |
|
هاتيك هاتا حتنا تكايل |
(٣) في اللسان والتهذيب : نخافين.
(٤) اللسان.
(٥) في القاموس : ماءٌ بالرفع منونة.
(٦) معجم البلدان : «ملكوم» برواية : جُراباً بدل جؤاثى.
(٧) في الأساس : عرض الجبل.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
