[لذم] : لَذِمَه الشَّيءُ ، كسَمِعَه : أَعْجَبَه.
قالَ الجَوْهرِيُّ : وهو في شعْرِ الهُذَليّ.
* قُلْتُ : هو في شعْرِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة الهُذَليّ ؛ والبيتُ :
|
وِأَلذَمَها من مَعشرٍ يُبْغِضونه |
|
نوافلُ تأتيها به وغُنومُ (١) |
هكذا هو في هامِشِ نسخةِ الصِّحاحِ ورَاجَعْت في دِيوانِ شعْرِه فلم أَجِد له شاهِداً على معْنَى أَعْجَبَه ، وإنَّما معْناه أَدامَ لها أَو أَلْزَمَها ، فتأَمَّلْ ذلك.
وِلَذمَهُ لَذماً : لَثَمَه ، كأنَّ الثاءَ بدلٌ مِن الذالِ أَو العَكْسِ.
وِلَذِمَ بالمَكانِ ، كسَمِعَ : لَزِمَهُ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
ولا يَخْفَى أنَّ قوْلَه لَذِمَ ، وقَوْلَه كسَمِعَ ، مُسْتَدْركَان ، فإنَّه لو قالَ : وبالمَكانِ لَزِمَه ، لأَوْفى بالمَقْصودِ.
وِأَلْذَمَ (٢) فلاناً بفلانٍ : أَلْزَمَه ، ومنه قوْلُ ساعِدَةَ المَذْكورُ ، وكأَنَّ الجوْهرِيَّ أَشارَ إلى هذا ، ولو أنَّه تخَلَّل بَيْنهما الكَلام.
وِأُلْذِمَ به ، بالضَّمِّ : أي أُولِعَ ، فهو مُلْذَمٌ به.
وِاللُّذَمَةُ ، كهُمَزَةٍ : من لا يُفارِقُ بيتَهُ ، يطرد على هذا بابٌ فيمَا زَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ في الجمْهَرَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وهو عنْدِي مَوْقوفٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَلْذَمَ : ثَبَتَ وأَقامَ.
وِاللُّذُومُ : لُزُومُ الخيْرِ أَو الشَّرِّ.
ويقالُ للأَرْنَبِ : حُذمَةٌ لُذَمةٌ تَسْبق الجَمْع بالأَكَمةِ ، فلُذَمةٌ : ثابِتَةُ العَدْوِ لازِمَه له ؛ وقيلَ : إتْباعٌ لحُذَمَة. وِلَذِمَ بالشَّيءِ ، كسَمِعَ : لَهِجَ به.
ورجُلٌ لَذُومٌ وِلَذِمٌ : مُولَعٌ بالشيءِ ، وكَذلِكَ مِلْذَمٌ ؛ قالَ :
ثَبْت اللِّقاءِ في الحروبِ مُلْذما (٣)
ويقالُ للشُّجاعِ : مِلْذَمٌ لعَبَثِه بالقِتالِ ؛ وللذِّئْبِ : مِلْذَمٌ لعَبَثِه بالغرسِ (٤).
وِاللذمُ : العلقُ ؛ وأَيْضاً اللهِجُ الحَرِيصُ ، وبهما فُسِّر قوْلُ الشاعِرِ :
|
زَعَمَ ابن سيِّئةِ البنان بأنَّني |
|
لَذِمٌ لآخُذَ أَرْبَعاً بالأَشْقَرِ |
وِأَلْذَم له كَرامَتَه : أَي أَدامَها له.
وأُمُّ مِلْذَمٍ : كُنْيةُ الحُمَّى ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَثيرِ عن بعضٍ.
[لزم] : لَزِمَهُ ، كسَمِعَ ، يَلْزَمُه لَزْماً ، بالفتحِ ، وِلُزوماً ، كقُعودٍ ، وِلَزاماً ولَزامَةٌ ، بفتْحِهِما (٥) كما يَقْتَضِيه الإِطْلاق فيكونَانِ كسَلامٍ وسَلامةٍ مِن سَلِمَ ، أَو بكسْرِهِما ، وِلُزْمَةً ولُزْماناً ، بضمَّهِما ، وكذا أَلْزَمَه به ولازَمَه مُلازَمَةَ ، وِلِزاماً ، بالكسْرِ ، وِالتَزَمَه وِأَلْزَمَه إيَّاه فالْتَزَمَه ، كذا نَصُّ المُحْكَمِ.
وِهو لُزَمَةٌ ، كهُمَزَةٍ : أَي إذا لَزِمَ شَيئاً لا يُفارِقُه ، وهو بابٌ مطردٌ.
وِاللِّزَامُ ، ككِتابٍ : المَوْتُ.
وِأَيْضاً : الحِسابُ.
وِأَيْضاً : المُلازِمُ جِدّاً ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي ذُؤْيبٍ :
|
فلم يرَ غيرَ عاديةٍ لِزاماً |
|
كما يَتَفَجَّر الحوضُ اللَّقِيفُ (٦) |
__________________
(١) ديوان الهذليين ١ / ٢٢٨ في شعر ساعدة بن جؤية ، وفيه : «يبغضونها» وفي شرحه : قوله : ألذمها ، أي كسبها وألزمها.
(٢) بالأصل وقعت خارج الأقواس وهو خطأ ، «وأَلْذَمَ» في القاموس.
(٣) اللسان والتهذيب.
(٤) العبارة في اللسان : ويقال للشجاع : ملذم لعلته بالقتال ، وللذئب ملذم لعلته بالفرس.
(٥) في القاموس ، بالقلم ، بالكسر فيهما.
(٦) ديوان الهذليين ١ / ١٠٢ ، وفيه : يتهدم بدل يتفجر ، واللسان والصحاح ، وبالأصل : «عير».
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
