وِاللَّدَمُ ، محرَّكةً : الحُرَمُ في القَراباتِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ : وإِنَّما سُمِّيَتْ الحُرْمَةُ لَدْماً لأَنَّها تَلْدِمُ القَرابةَ أَي تُصْلِحُ وتَصِلُ.
وِيقُولُونَ : اللَّدَمَ اللَّدَمَ إذا أَرادُوا تَوْكِيدَ المُخالَفَةِ (١) ، أَي حُرْمَتُنا حُرْمَتُكُمْ وبَيْتُنا بَيْتُكم ولا فَرْقَ بَيْنَنا.
قالَ ابنُ بَرِّي : صَوابُه أنْ يقولَ سُمِّيَتِ الحُرَمُ اللَّدَم لأَنَّ اللَّدَم جَمْعُ لادِمٍ.
وفي حَدِيْث بَيْعَةِ العَقَبة قالَ أَبو الهَيْثم بنُ التَّيْهان : يا رَسُول اللهِ ، إِنَّ بينَنا وبينَ القَوْمِ حِبالاً ونحنُ قاطِعُوها ، فنَخْشَى إنِ اللهُ أَعَزّك وأَظْهَرَك أَنْ تَرجعَ إلى قوْمِك ، فتبسَّم النبيُّ صلىاللهعليهوسلم ، وقالَ : «بل الدَّمُ الدَّمُ والهَدَمُ الهَدَمُ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُم وأُسالمُ مَنْ سالَمْتُم». ورَوَاهُ بعضُهم : «بل اللَّدَمُ اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ» ؛ فمَنْ رَوَاهُ الدَّمُ فإنَّ ابنَ الأَعْرَابيِّ قالَ : العَرَبُ تقولُ : دَمِي دَمُك وهَدَمِي هَدَمُك في النُّصْرةِ» ، أَي إِن ظُلِمْتَ فقد ظُلِمْتُ ؛ قالَ : وأَنْشَدَ العقيليُّ :
دَماً طَيِّباً يا حَبَّذا أَنتَ من دَمِ (٢)
وقالَ الأَزْهرِيُّ. قالَ الفرَّاءُ : العَرَبُ تُدْخلُ الأَلفَ واللامَ اللَّتين للتَّعْريف على الاسْمِ فيَقُومَان مقامَ الإِضافَةِ كقَوْلِ اللهِ تعالَى : (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) (٣) أَي مأْوَاهُ. وكَذلِكَ هذا في كلِّ اسْمٍ ، يَدُلان على مثْلِ هذا الإِضْمارِ فعلى هذا القَوْل معْنى الدَّمُ الدَّمُ ، أَي دَمُكم دَمِي وهَدَمُكم هَدَمِي.
وقالَ ابنُ الأثيرِ : المعْنَى على هذه الرِّوايَةِ إن طُلِب دَمُكم فقد طُلِب دَمِي ، فدَمِي ودَمُكم شيءٌ واحِدٌ ، وأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بل اللَّدَمُ اللَّدَمُ فإنَّ ابنَ الأَعْرَابيِّ أَيْضاً قالَ : اللَّدَم الحُرَم جَمْعُ لادِمٍ ، والهَدَمُ القَبْرُ ، فالمعْنَى حُرَمُكم حُرَمِي وأُقْبَرُ حيثُ تُقْبَرون ؛ وهذا كقَوْلهِ المَحْيا مَحْياكم والمَمَات مَمَاتكم ؛ وأَنْشَدَ :
ثم الْحَقِي بهَدَمِي ولَدَمِي (٤)
أَي بأَصْلِي ومَوْضِعي.
وِالمِلْدَمُ ، كمِنْبَرٍ ومِصْباحٍ : المِرْضاخُ ، وهو حَجَرٌ يُرْضَخ به النَّوى ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
وِالمِلْدَمُ ، كمِنْبَرٍ : الأَحْمَقُ الثَّقيلُ اللَّحِيمُ.
وفي الصِّحاحِ : الأَحْمَقُ الكَثيرُ اللَّحْمِ الثقيلُ.
وِأُمُّ مِلْدَمٍ : كُنْية الحُمَّى ، قالَهُ اللَّيْثُ.
والعَرَبُ تقولُ : قالتِ الحُمَّى أَنا أُمُّ مِلْدَمٍ آكُلُ اللَّحْمَ وأَمَصُّ الدَّمَ ؛ وبعضُهم يقولُها بالذالِ.
وِأَلْدَمَتْ عليه الحُمَّى : إذا دامَتْ.
وِرجُلٌ فَدْمٌ ثَدْمٌ لَدْمٌ : كلُّ ذلِكَ إِتْباعٌ بمعْنًى واحِدٍ.
وِلَدْمةٌ من خَيْرٍ ، كذا في النسخِ وفي بعضِها : من خبرٍ ، أَي طَرَفٌ منه.
وِلَدْمانُ : ماءٌ م مَعْروفٌ.
وِمُلادِمٌ بالضَّمِّ : اسْمُ (٥) رجُلٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الالْتِدامُ : الضَّرْبُ (٦) والدَّفْعُ.
وِاللَّدْمُ : إخْراجُ الخُبْزِ مِن المَلَّة.
وثَوْبٌ مُلَدَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ : خَلَقٌ.
وِلَدَمُ النساءِ ، محرَّكةً : أَهْلُه وحُرَمُه لأَنَّهنَّ يَلْتَدِمْنَ عليه إذا ماتَ.
وِاللَّدْمُ : اللَّعْقُ ، نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ عن شَمِرٍ ، وبه فُسِّر البيْتُ للطرِمَّاحِ :
|
لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائتاً |
|
شُجَّ بالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعاعْ (٧) |
__________________
(١) في القاموس : «المحالفةُ» بالحاء المهملة ومثله في اللسان.
(٢) اللسان والتهذيب بدون عزو.
(٣) النازعات ، الآية ٤١.
(٤) اللسان والتهذيب بدون نسبة.
(٥) في القاموس : اسمٌ بالرفع منونة.
(٦) في الصحاح واللسان : الاضطراب.
(٧) ديوانه ص ١٥٠ واللسان والتهذيب : «دعع ١ / ٩٤».
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
