|
بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأَحْبالَ رُؤْيتُها |
|
مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ مِنْ فَوْقِ السَّرابِيلِ (١) |
وأَمَّا حدِيْثُ الخَنْدقِ : لمَّا انْصَرَفَ النبيُّ صلىاللهعليهوسلم ، مِن الخَنْدقِ ووَضَعَ لأْمَته أَتَاه جِبْريلُ ، عليهالسلام ، فأَمَرَه بالخُروجِ إلى بَني قُرَيْظة ؛ فقيلَ : الدِّرْعُ ، وقيلَ : السِّلاحُ كُلّه ، وقد يُتْرَكُ الهَمْز تَخفيفاً.
يقالُ للسَّيْفِ : لأْمَةٌ ، وللرُّمْحِ : لأْمَةٌ ؛ وإنَّما سُمِّيَتُ لأنَّها تُلائِمُ الجَسَد وتُلازِمُه.
وِجَمْعُها لأْمٌ ، بحذفِ الهاءِ ، وِلُؤَمٌ ، كصُرَدٍ وفي الصِّحاحِ : مِثَالُ نُغَرٌ على غيرِ قياسٍ كأَنَّه جَمْعُ لُؤْمةٍ ؛ ومنه حدِيْثُ عليِّ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه : يُحَرِّض أَصْحابَه يقولُ : «تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وأكمِلُوا اللُّؤَمَ».
وِلاءَمَهُ مُلاءَمَةً : وافَقَهُ. يقالُ : هذا طَعامٌ يُلائِمُني أي يُوافِقُني ، ولا تَقُل يُلاوِمُني ، فإنَّه مُفاعَلَةٌ مِن اللَّوْمِ.
وفي حَدِيْث أَبي ذرٍّ : «مَنْ لا يَمَكُم مِن مَمْلوكِيكُم فأَطْعِمُوه ممَّا تأْكلُون» ، هكذا يُرْوَى بالياءِ مُنْقلِبَةً عن الهَمْزَةِ ، وهو جائِزٌ (٢).
وِسَهْمٌ لأْمٌ : عليهِ (٣) رِيشٌ لُؤَامٌ ، كغُرابٍ ، أَي يُلائِمُ بَعْضُها بَعْضاً ، وهو ما كانَ بَطْنُ القُذَّةِ منه يَلي ظَهْرَ الأُخْرَى ، فإذا الْتَقَى بَطْنان أَو ظَهْران فهو لُغَاب ؛ قالَ أَوْس بن حَجَر :
|
يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمنَاكبٍ |
|
ظُهارٍ لُؤامٍ فهو أَعْجَفُ شاسِفُ (٤) |
ومنه قَوْل امْرِىءِ القَيْسِ :
|
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلوجةً |
|
لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ (٥) |
ويُرْوَى : كَرَّكَ لأْمَيْنِ.
وِهو لئيمُهُ وِلِئامُه ، بكسرِهِما ، أَي مِثْلُهُ وشِبْهُهُ ، ج أَلآم وِلِئامٌ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
|
أَتَقْعُدُ العامَ لا تَجْني على أَحَدٍ |
|
مُجَنَّدِينَ وهذا الناسُ أَلآمُ؟ (٦) |
وقالوا : لو لا الوِئامُ هَلكَ اللِّئامُ ، قيلَ : مَعْناهُ الأَمْثال ، وقيلَ : المُتَلائِمُون.
وِقَوْلُ عمَر ، رضِي الله تعالى عنه ، وقد زُوِّجتْ شابَّةٌ شيْخاً فَقَتَلَتْهُ : «أَيُّها النَّاس لِيَنْكِحِ الرَّجُلُ لُمَتَهُ مِن النِّساءِ ، ولتَنْكِحِ المرْأَةُ مُلَتَها مِن الرِّجالِ» ؛ قوْلُه : لُمَته ، بالضَّمِّ ، أَي شَكْلَهُ ومِثْلَهُ وتِرْبَه ، والهاءُ عِوَضٌ من الهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِن وَسَطِه ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
فإن نَعْبُرْ فإِنَّ لنا لُماتٍ |
|
وِإِن نَغْبُرْ فنحنُ على نُدورِ (٧) |
أي سَنَموتُ لا مَحالَةَ ؛ وقوْلُه : لُمات أَي أَشْباهاً.
وِاللِّئْمُ بالكسرِ : الصُّلْحُ والاتِّفَاقُ بينَ النَّاسِ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
|
إذا دُعِيَتْ يَوْماً نُمَيْرُ بنُ غالبٍ |
|
رأَيتَ وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها (٨) |
وقالَ الجوْهرِيُّ : ليَّن الهَمْزَة كما يُلَيَّنُ في اللِّيام جَمْع اللَّئِيم ؛ وسَيَأْتي للمصنَّفِ في «ل ي م».
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) على هامش القاموس : ثم قال : والليم بالكسر : الصلح والاتفاق بين الناس. وقال الجوهري : لين الهمز كما يلين في اللئام وسيأتي للمصنف في ل ى م. اه وكتب عليه نصر ما نصه. وبهذا يصح قول الملوي في شرح السمرقندية في بحث الترشيح والتجويد ما نصه : الملايمة ، بفتح الياء أي المنقلبة عن الهمز ، مفاعلة من الليم ، وهو الاتفاق ، فتكون الملايمة بمعنى الموافقة ، ويندفع الاعتراض بأن صوابه الملائمة بالهمزة. اه.
(٣) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : أي.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ٧١ وروايته فيه :
|
(فيسر سهماً راشه بمناكبِ |
|
ظهار لؤامٍ فهو أعجف شارفُ |
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب.
(٥) ديوانه ص ١٤٩ واللسان والمقاييس ٥ / ١٢٧ والصحاح والتهذيب.
(٦) اللسان والتهذيب.
(٧) اللسان.
(٨) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
