وقيلَ : هي مُعَرَّبةٌ أَصْلُه كيم مى بايد أَي من الذي يَجِده أَو يُحَصِّله ثم اخْتُصِر في الاصْطِلاح الخاصّ.
يُطْلَقُ على الإِكْسِيرِ (١) المرَكَّبِ مِن الرّكْنَيْن العَظِيمينِ الشَّعَرِ والدمِ ، أَو مِن ثلاثَةِ أَجْزاءٍ أَو مِن أَرْبَعَة ؛ أَو دواءٌ وهو المُسَمَّى بالإِكْسيرِ عنْدَهم إذا تمَّ وظَهَرَ صبْغه مِن القوَّةِ إلى الفِعْل واتَّحَدَتْ أَعَالِيَه مع أَسافِلِه قَوِيَتْ كَيْفِيَّتُه وتغَيَّرَتْ ؛ وهو المعبَّرُ عنه في اصْطِلاحِ القَوْمِ بالتَّضْعِيفِ ، وحينَئِذٍ يُحْمَلُ على مَعْدَنِيٍّ بالتَّدْبِيرِ الإِلهيّ بوَضْعِ مِيزانِ الذَّكَر والأُنْثَى في أَرْض هرميس فيُجْزِيه (٢) في الفَلَكِ الشَّمْسِيِّ المُعَبَّر عنه بالرَّابعِ ، أَو القَمَرِيِّ المُعَبَّر عنه بالأَوَّل ، بل يُجْعَلُ الأوَّلُ رَابِعاً بظُهورِ الصّبْغ المُسَخِّن في الرُّوحِ وهو تَمامُ العَمَلِ بالإِجْمالِ عنْدَ العارِفِ الفَهِيم فتَدَبَّر ، واللهُ حَكِيم عَلِيم.
وفي مُعرَّبِ الجَواليقي : الكِيمياءُ مَعْروفٌ وهو مُعَرَّبٌ.
وقالَ الشهابُ أَثْناء القَصَصِ مِن العنايَةِ : لَفْظٌ يُونانيٌّ بمعْنَى الجمْلَةِ غَلَبَ على تَحْصِيل النَّقْدَيْنِ بطَرِيقٍ مَخْصوصٍ ، وأَنْشَدَنا شيوخنا :
|
كافُ الكنوزِ وكافُ الكيماء مَعَاً |
|
لا يُوجَدانِ فَدَعْ عن نَفْسِكَ الطَّمَعا |
وقالَ الطيبيّ : إنَّه مِن قِبيلِ المُعْجزةِ لمَا فيه مِن قَلْب الأَعْيانِ ، ولذا أَنْكَرَه بعضُ الحُكَماء ، وفي تَعَلُّمِهِ خِلافٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الكَوَمُ ، محرَّكةً : العِظَمُ في كلِّ شيءٍ ، وقد غَلَبَ على السَّنامِ.
وجَبَلٌ أَكْوَمُ : مُرْتَفِعٌ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
|
وِما زالَ فَوْقَ الأَكْوَمِ الفَرْدِ واقِفاً |
|
عَلَيْهِنَّ حتى فارَقَ الأَرضَ نُورُها |
وِالكَوْمُ : المَوْضِعُ المُشْرِفُ كالتَّلِ ؛ قالَ :
لو كان فيها الكُومُ أَخْرَجنا الكُومْ
بالعَجَلات والمَشَّاء والفُومْ
حى صَفا الشَّرْب لأَوْرادٍ حُومْ (٣)
ومنه الحَدِيْث : «أَنَّ قَوماً مِن المُوَحِّدين يُحْبَسُونَ يومَ القِيامَةِ على الكَوْمِ إلى أَنْ يُهَذَّبُوا» ، أَي أَن يُنَقَّوا مِن المَآثِمِ.
وِالكَوْمَةُ ، بالفتْحِ : الفِعْلَةُ الوَاحِدَةُ.
وِكَوَّمَ المَتاعَ : أَلْقَى بعضَه فَوْق بعضٍ.
وِكَوَّمَ ثِيابَه في ثَوْبٍ واحِدٍ : جَمَعَها فيه.
وقد يُجْمَعُ الكَوْم على كِيمَان ، وهي التِّلالُ المُشْرِفَةُ.
والمُسْتَكامُ : المَنْكُوحُ ؛ وفي آخِرِ الحَماسَةِ :
|
وِيكُونُ الإِمامُ ذو الخِلْقَةِ الجَبْ |
|
لةِ خَلْفاً مُرَكَّناً مُسْتكَامَا (٤) |
وقالَ الأصْمَعيُّ. قالَ العامِرِيُّ : الأَكْوامُ جِبالٌ لغَطَفَان ثم لفَزارَةَ مُشْرفَةٌ على بَطْنِ الجَرِيبِ وهي سَبْعَة أَكْوَامٍ.
وقالَ غيرُهُ : عن يسارِ عُوَارَةَ فيمَا بينَ المطلع : الأَكْوامُ التي يقالُ لها أَكْوامُ العاقِرِ ، وهي أَجْبالٌ وأَسْماؤُها : كَوْما جبَايا (٥) والعاقِرُ والصُّمْعُلُ وِكَوْمُ ذي مِلْحَةَ.
وسُئِلَتِ امْرأَةٌ مِن العَرَبِ أن تعدَّ عَشرَةَ أَجْيالٍ لا تَتَعْتُعَ فيها فقالتْ : أبان وأبان والقَطَن والظهران وسَبْعَة الأَكْوام وطَمِيَّة والأعلام (٦) وعليميا (٧) رمّان.
وفي إقْليمِ مِصْرَ عدَّةُ قُرًى مَعْروفَةٌ بالكَوْمِ ، ففي الشَّرقيَّةِ : كُومُ الماءِ ويُعْرفُ بكُوْم البَوْل ، وِكُوْم اشْفِيْن ، وِكُوْمُ النّطرُون ، وِكُوْمُ حلين ، وِكُوْم نَجِيح ، وِكُوْمُ سُلَيْمان ، وِكُوْمُ حبوين ؛ وفي المرتاحية : كُوْمُ بَني مراس ؛ وفي الغَربيَّةِ : كُوْمُ الكَنِيسة ، وِكُوْمُ المِسْك ،
__________________
(١) في القاموس : الإكسيرُ ، بالرفع ، والكسر ظاهر.
(٢) في القاموس : فيُجْرِيه.
(٣) معجم البلدان : «الأكوام» بدون نسبة.
(٤) البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي ٤ / ١٨٤ من ثلاثة أبيات نسبها لبعض المدنيين.
(٥) في معجم البلدان : «الأكوام» : حباباء.
(٦) في معجم البلدان : وطمية الأعلام.
(٧) في معجم البلدان : «وعُلَيْمتا رمّان».
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
