وِكامَ الفَرَسُ أُنْثاهُ : نَزا عليها.
فالكُوْمُ يكونُ للإِنْسانِ والفَرَسِ ، وكَذلِك كل ذي حافِرٍ مِن بغْلٍ أَو حِمارٍ ؛ وقد اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على كامَ الفَرَسُ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ : يقالُ للحِمارِ باكَها وللفَرَسِ كامَها.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : كامَ الحِمارُ أَيْضاً.
وقد اسْتَعْمَلَه بعضُهم في العُقْربان ؛ قالَ إياسُ بنُ الأَرت :
|
كأَنَّ مَرْعى أُمِّكُمْ إذْ غَدَتْ |
|
عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْربان (١) |
أَي يَنْكِحُها.
وِكَوَّمَ التُّرابُ تَكْويماً : جَعَلَهُ كُومَةً كُومَةً ، بالضَّمِّ ، أَي قِطْعَةً قِطْعَةً ورَفَعَ رأْسَها.
قالَ الجوْهرِيُّ : وهو بمنْزِلَةِ قَوْلِك : صُبْرة مِن طَعامٍ ؛ ومنه حَدِيْث عليٍّ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه : أَنَّه أُتِيَ بالمالِ فكَوَّمَ كَوْمَةً (٢) مِن ذَهَبٍ وِكَوْمَةً (٢) مِن فضَّةٍ وقالَ : «يا حَمْراء احْمَرِّي ، ويا بَيْضاء ابْيَضِّي ، غُرِّي غَيْرِي :
|
هذا جَنايَ وخِيارُه فيه |
|
إذْ كلُّ جانٍ يَدُه إلى فِيهِ» (٣) |
وقالَ ابنُ شُمَيْل : الكُومَةُ : تُرابٌ مُجْتمعٌ طُولُه في السَّماءِ ذِرَاعان وثَلاث ويكونُ مِنَ الحِجارَةِ والرَّمْل ، والجَمْعُ الكُومُ.
وِالكُومُ ، بالضَّمِّ : القِطْعَةُ من الإِبِلِ ؛ نَقَلَهُ الجْوَهرِيُّ.
قالَ : وِالكَوْماءُ : النَّاقَةُ العَظيمَةُ السَّنامِ الطَّوِيلتُه ؛ ومنه الحَدِيْث : «رَأَى في نَعَم الصَّدَقة ناقَةً كَوْماءَ» ؛ وفي آخر : «فيَأْتي منه بنَاقَتَينِ كَوْماوَينِ» ، قلَبَ الهَمْزَة في التَّثْنِيَة واواً. وقد كَوِمَتْ ، كفَرِحَ : عَظُمَ سَنامُها.
وِالأَكْوَمُ مِن السَّنامِ : المُرْتَفِعُ العَظِيمُ.
وبَعيرٌ أَكْوَمُ : مُرْتَفِعُ السَّنامِ ، والجَمْعُ كُومٌ ؛ قالَ :
|
رِقابٌ كالمَواجِن خاظِياتٌ |
|
وِأَسْتاهٌ على الأَكْوارِ كُومُ (٤) |
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ :
وَعَجْزٌ خَلْفَ السَّنامِ الأَكْوَمِ
وِالأَكْوَمان : ما تَحْتَ الثُّنْدُوَتَيْنِ.
وِكامُ فَيْروزَ : ة بفارِسَ (٥) مِن أَعْمالِ شِيْرازَ.
وِالكَوْمُ : الفَرْجُ الكَبيرُ.
وِالمُكامَةُ ، بالضَّمِّ : المرْأَةُ المَنْكوحَةُ على غيرِ قِياسٍ.
وِكُومَةُ ، بالضَّمِّ : اسْمُ امرأَةٍ (٦).
وِالاكْتِيامُ : القُعودُ على أَطْرافِ الأَصابعِ.
يقالُ : اكْتَمْتُ له وتَطَالَلْتُ ورَأَيْته مُكْتاماً على أَطْرافِ أَصابعِ رِجْلَيْه ؛ نَقَلَه الأَزْهرِيُّ هنا.
وِالكِيمياءُ ، بالكسْرِ ، مَعْروفٌ مِثْل السِّيمياءِ ، كذا نَصّ الجوْهرِيّ.
واخْتُلِفَ فيها فقيلَ : هي لَفْظةٌ عَربيَّةٌ ولا يُدْرَى مِمَّ تُشْتَقُّ ، فإن كانتْ مِن هذا التَّرْكيبِ فَأَصْل الكومِ العِظَمِ في كلِّ شيءٍ فسُمِّي هذا العِلْم به لكَوْنِه عَظِيمَ المَنْزِلَةِ بَعِيد المَنَالِ ، وقيلَ : مِن الاكْتِماءِ ، وهو الاخْتِفاءُ ، وأَشارَ له الرَّشيدُ الأسْنويُّ في شرْحِ مقامَتِه الحَصِيَّبيةِ وحق أَنْ يُشتَقَّ لها هذا الاسْم.
وقالَ الصَّفَديُّ في شرْحِ اللَّاميَّة : كي مِيا أَي مَتى تَجِيء على وَجْه الاسْتِبْعادِ فمَحلّه إذاً في المُعْتَل ؛ وقد جَزَمَ به الإمامُ اليوسي ، وسَيَأتي للمصنِّفِ في ك م ي مَرَّة أُخْرَى.
__________________
(١) اللسان والتهذيب وعجزه في الأساس.
(٢) ضبطت بالفتح عن اللسان.
(٣) ورد الرجز في اللسان نثراً.
(٤) اللسان والتهذيب بدون نسبة فيها ، وبحواشي التهذيب نسب إلى عامر بن عقيل السعدي ، وهو جاهلي.
(٥) في القاموس : ع بفارس.
(٦) في القاموس : امرأةٌ ، بالرفع منونة.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
