|
تعلق لَمَّا أَعْجَبَتْه أَتانُه |
|
بأَرْآدِ لَحْيَيْها جِيادَ الكَمائِمِ (١) |
قالَهُ شَمِرٌ.
وِالأَكَامِيمُ جَمْعُ الأَكْمامِ ، وِالأَكْمامُ جَمْعُ الكمَّةِ : وِعاءُ الطَّلْعِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ؛ وأَنْشَدَ لذي الرُّمَّةِ :
|
لما تَعالَتْ من البُهْمَى ذَوائِبُها |
|
بالصَّيْفِ وانْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ (٢) |
وِكُمَّ الفَصِيلُ فهو مُكَمَّمٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ مُقْبل :
|
أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بلَيْل فأَصْبَحَتْ |
|
بصَوْعَةَ تُحْدَى كالفَصِيل المُكَمَّمِ (٣) |
وكَذلِكَ فَسِيلٌ مُكَمَّمٌ ؛ قالَ طُفَيْل :
|
شاقَتْكَ أَظْعانٌ بحَفْرِ أَبَنْبَمِ |
|
أَجَلْ بَكَراً مِثْلَ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ (٤) |
وِالكُمُّ : القِشْرةُ أَسْفل السَّفاةِ تكونُ فيها الحبَّةُ.
وِالكُمَّة ، بالضمِّ : القُلْفَةُ.
وإِنَّه لحَسَن الكِمَّةِ ، بالكسْرِ ، أَي التَّكَمُّم ، كما تقولُ : إنَّه لحَسَن الجِلْسَة.
وِتَكَمَّمَه وِتَكَمَّاه : ككَمَّمَه (٥) ، الأَخيرَةُ على تَحْويلِ التَّضْعيفِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل ، عن اليماميّ : كَمَمْتُ الأَرض كَمَّا ، وذلِكَ إذا أَثارُوها ثم عَفَّوا آثارَ السِّنِّ في الأَرضِ بالخَشَبَةِ العَرِيضَةِ التي تُزَلِّقها ، فيُقالُ : أَرضٌ مَكْمُومَةٌ.
وِالكِمامَةُ ، بالكسْرِ : هي المِكَمَّةُ.
ومَعْوٌ مُكَمَّمٌ : مُغَطَّى ليُرْطِب ؛ قالَ :
|
تُعَلَّلُ بالنَّهِيدةِ حِينَ تُمْسِي |
|
وِبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ |
وِالمَكْمُومُ مِن العُذُوقِ : ما غُطِّي بالزُّبْلانِ عنْدَ الإِرْطابِ ليَبْقَى ثَمَرُها غَضَّا ولا يفْسِدها الطَّيرُ ولا الحُرورُ ؛ ومنه قَوْل لَبيدٍ :
حَمَلتْ فمِنْها مُوقَرٌ مَكْمُومُ (٦)
وِكُمَّ إذا قَتَلَ الشُّجْعانَ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
وِكَمَمْتُ الشَّهادَة : قَمَعْتَها وسَتَرْتَها ، وهو مجازٌ.
وامْرأَةٌ مُتَكَمْكِمَةٌ : غَلِيظَةٌ كَثيرَةُ اللحْمِ.
وبِرٌّ مُكَمْكَم : مُتَغيِّرُ اللَّوْن لدَفْنِه بالأَرضِ ، لغَةٌ عامِّيَّة.
وِكُمَمٌ ، كصُرَدٍ : مَوْضِعٌ.
[كم (٧) : كَمْ ، هكذا في الصِّحاحِ أَفْرَدَه بتَرْكيبٍ مُسْتَقِل ؛ وفي الحاشِيَةِ بخطِّ أَبي زكريَّا : صَوابُه : وِكَمْ بالواوِ العاطِفَة.
قالَ : وهو اسْمٌ ناقِصٌ مُبْهمٌ مَبْنِيٌّ على السُّكونِ.
أَو سُؤالٌ عن العَدَدِ كما في المُحْكَمِ.
قالَ : ويَعْمَلُ في الخبَرِ عَمَلَ رُبَّ ، إِلَّا أنَّ مَعْنَى كَمْ التَّكْثِير ومَعْنى رُبَّ التَّقْلِيل والتَّكْثِير ، وهو مُغْنٍ عن الكَلامِ الكَثيرِ المُتَناهِي في البُعْدِ والطُّول ، وذلِكَ أَنَّك إذا قلْت : كَمْ مالُكَ؟ أَغْناكَ ذلِكَ عن قَوْلِك : أَعَشَرة مالُك أَمْ عِشْرون أَمْ ثَلاثُونَ أَمْ مائَة أَمْ أَلْف؟ فلو ذَهَبْت تَسْتَوْعب الأَعْدادَ لم تَبْلغ ذلِكَ أَبَداً لأَنَّه غيرُ مُتَناهٍ ، فلمَّا قُلْت : كَمْ ، أَغْنَتْك هذه اللَّفْظَة الواحِدَة عن الإِطالَةِ غَيْر المُحَاط بآخِرِها ولا المُسْتَدْركَة.
وفي التَّهْذيبِ : كَمْ حَرْفُ مَسْأَلةٍ عن عَدَدٍ وخَبَرٍ ، وتكونُ خبراً بمعْنَى رُبَّ ، فإنْ عُنِي بها رُبَّ جَرَّتْ ما بَعْدَها ، وإن عُنِي بها رُبَّما رَفَعَتْ ، وإن تَبِعها فِعْل واقع (٨) ما بَعْدَها انْتَصَبَتْ.
__________________
(١) ديوانه ص ٨٦٣ واللسان والتهذيب وفيها : «يعلق».
(٢) اللسان : «كمم وضرج» وجزء من عجزه في الصحاح.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان وفيه : «أشاقتك» ، ومعجم البلدان : «أبنبم».
(٥) في اللسان : ككمَّه.
(٦) تقدم بتمامه قريباً في المادة.
(٧) هكذا وردت بتركيب مستقل ، وصوب بعضهم عدم إفراده عما قبله.
(٨) في التهذيب واللسان : رافع.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
