يَعَضَّ ، وكَذلِكَ الفَرَسُ ، تقولُ منه : بَعيرٌ مَكْمومٌ أَي مَحْجُوم.
وِكَمَّهُ : جَعَلَ على فيهِ الكِمامَ.
وِكَمَّ الشيءَ : غَطَّاهُ ، ومنه (١) كَمَّ النَّخْلَةَ إذا غَطَّاها لتُرْطِبَ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : كُمَّ إذا غُطِّيَ.
وِكُمَّ الحُبَّ ، أَي الدَّنَّ : سَدَّ رأْسَهُ ، عن الأَصْمَعيّ ؛ وقيلَ : طَيَّنَه ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَخْطَلِ يَصِفُ خَمْراً :
|
كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوالٍ بطِينَتِها |
|
حتى إذا صَرَّحتْ مِن بَعْدِ تَهْدارِ (٢) |
قيلَ : عَجْز البَيْتِ :
حتى اشْتَراها عِبادِيٌّ بدِينارِ
وِكَمَّ النَّاسُ كمّاً وِكُموماً : اجْتَمَعُوا.
وِالكَمْكَامُ : عِلْكٌ أَو قِرْفُ شَجَرِ الضِرْوِ ، وقيلَ : لِحاؤُه وهو مِن أَفْواهِ الطيبِ.
وِالكَمْكامُ : الرَّجُلُ القَصيرُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ ، أَو الغَلِيظُ الكَثيرُ اللَّحْمِ ؛ وهي بهاءٍ.
وِالكُمَّةُ ، بالضَّمِّ : القَلَنْسُوَةُ المُدَوَّرَةُ (٣) لأَنَّها تُغَطِّي الرأْسَ ، كما في الصِّحاحِ ، والجَمْعُ كِمامٌ وِأَكِمَّةٌ في الكَثْرَةِ والقِلَّةِ ، وبهما رُوِي الحَديْث : «كانت كِمامُ أَصْحابِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوسلم بُطْحاً» ؛ وفي رِوايَةٍ : أَكِمَّةُ يَعْنِي القَلَنْسُوَة ، كانت مُنْبَطحَة غَيْر مُنْتَصِبة.
ومنهم مَنْ قالَ في جَمْعِه أَكْمامٌ أَيْضاً ، وهو غيرُ مَسْموعٍ ولا يَقْتَضِيه قِياسٌ. وِتَكَمْكَمَ الرَّجُلُ : لَبِسَها.
وِتَكَمْكَمَ في ثِيابِه : تَغَطَّى وتَلَفَّفَ ؛ ومنه الحَديْث : «رأَى عُمَرُ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه ، جارِيَةً مُتَكَمْكِمَةً فسأَلَ عنها فقالوا : أَمَةُ آلِ فلانٍ ، فَضَرَبَها بالدِّرَّةِ وقالَ : يا لَكْعاء أَتَشَبَّهِين بالحَرائِرِ»؟
أَرادَ مُتَغَطِّية في ثَوْبِها.
وِالمِكَمَّةُ ، كمِذَبَّةٍ : شِبْهُ كيسٍ يوضَعُ على فَم الحِمارِ ، أَو على أَنْفِه ، وكَذلِكَ المِغَمَّةُ والغِمامَةُ وِالكِمامَةُ.
وِأَيْضاً : المِشْقَنُ (٤) وهو الشَّوْفُ الذي تُكَمُّ به ، أَي تُسَوَّى ، الأَرْضُ المَبْذورَةَ المَحْروثَةُ.
وِأَكِمَّةُ الخُيولِ : مَخالِيها المُعَلَّقَةُ على رُؤُوسِها وفيها عَلَفُها ؛ ومنه حَدِيْث النُّعْمان بنِ مُقَرِّن : أنَّه قالَ يومَ نهاوَنْدَ : «أَلا إِنِّي هازٌّ لكم الرَّايةَ ، فإذا هَزَزْتُها فلْتَثِب الرِّجَالُ إلى أَكِمَّةِ خُيولِها ويُقَرِّطُوها أَعِنَّتها» ؛ يأْمُرُهم بأَنْ يَنْزِعوا مَخالِيها عن رؤُوسِها ويُلْجِمُوها بلجمها ، وذلِكَ تَقْرِيطها ، واحِدُها كِمامٌ ، وهو مِن كِمامِ البَعيرِ الذي يُكَمُّ به فَمُه لئَلا يَعَضَّ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
كُمُّ السَّبُع : غِشَاءُ مَخالِبِه.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : كَمَّ الكَبائِسَ يَكُمُّها كَمَّا وِكَمَّمها : جَعَلَها في أَغْطِية تُكِنُّها كما تُجْعَل العَناقِيدُ في الأَغْطِية إلى حين صِرامِها ، واسْمُ ذلِكَ الغِطَاء كِمامٌ.
وِأَكْمامُ النَّخْلِ : سَبائِبُها مِن ليفٍ تَزَيَّنَت بها ، هذا قَوْل الحَسَنِ.
وِالكُمَّةُ : كلُّ ظَرْف غطَّيْت به شَيئاً وأَلْبَسْته إِيَّاه فصارَ له كالغِلافِ ، ومِن ذلِكَ أَكْمامُ الزَّرْعِ : غُلُفها التي يَخْرُجُ منها.
وِالكِمامَةُ ، بالكسْرِ ، كالكِيسِ يُجْعَل على مَنْخِر الفَصِيلِ لئَلَّا يُؤْذِيه الذُّبابُ ، والجَمْعُ كَمائِمُ ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ :
__________________
(١) في اللسان : كمّم.
(٢) الصحاح والأساس وعجزه في اللسان :
حتى اشتراها عباديّ بدينار
(٣) على هامش القاموس : وجمعها كمام بالكسر ، ومنه قولهم : وكان كمام الصحابة بطحاً ، أي لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء ، فالكمام : القلانس ، كما تقدم للمصنف في بطح ، وقد غلطوا في حواشي الشمايل فجعلوها جمع كم ، أفاده نصر.
(٤) على هامش القاموس : لم أجد المشقن بالنون ، فلعله المشقى كالمدرى بالألف المرسومة ياء ، كما سبق في لغات المشقا ، كمنبر وكمحراب ، ا ه ، نصر.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
