في تلْكَ الجُمَلِ ، وقيلَ : حَقِيقَة فيهما ويُطْلَقُ على الخِطَابِ وعلى جنْسِ ما يَتَكَلَّم به مِن كلمةٍ ولو كانَت على حَرْفٍ كواوِ العَطْفِ ، أَو أَكْثَرَ مِن كلمةٍ مُهْملَةٍ أَو لا.
وعَرَّفَه بعضُ الأُصُوليِّين بأنَّه المُنْتَظَمِ مِن الحُرُوفِ المَسْموعَةِ المُتَمَيزةِ.
وِالكلَامُ ، بالضَّمِّ : الأَرضُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ولا أَدْرِي ما صحّتُهُ.
وِالكُلَامُ : ة بطَبرِسْتانَ.
وِالكَلِمَةُ ، بفتحٍ فكسرٍ ، وإِنَّما أَهْمَلَه عن الضبْطِ لاشْتِهارِه : اللَّفْظَةُ الواحِدَةُ ، حِجازِيَّةٌ.
وفي اصْطِلاحِ النَّحويِّين : لَفْظٌ وُضِعَ لمعْنًى مُفْردٍ.
وِمِن المجازِ : الكَلِمَةُ القَصِيدَةُ بطُولِها ، كما في الصِّحاحِ.
ومنه : حَفِظْتُ كَلِمَةَ الحويدرة ، أَي قَصِيدَتَه.
وهذه كَلِمَةٌ شاعِرَةٌ ، كما في الأساسِ.
وفي التهْذِيبِ : الكَلِمَةُ تَقَعُ على الحَرْفِ الواحِدِ مِن حُرُوفِ الهجَاءِ وعلى لَفْظةٍ مُرَكَّبة من جماعَةِ حُرُوفٍ ذواتِ مَعْنًى ، وعلى قَصِيدَةٍ بكَمالِها وخُطْبَةٍ بأَسْرِها ؛ ج كَلِمٌ ، بحذْفِ الهاءِ تُذَكَّر وتُؤَنَّثُ ؛ يقالُ : هو الكَلِمُ وهي الكَلِمُ.
وقَوْلُ سِيْبَوَيْه : هذا بابُ الوَقْفِ في أَواخِرِ الكَلِمِ المُتحرِّكَةِ في الوَصْلِ ، يَجوزُ أَنُ يكونَ المُتحرِّكَة مِن نعْتِ الكَلِم فتكون الكَلِمُ حينَئِذٍ مُؤَنَّثَة ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مِن نعْتِ الأَواخِرِ ، فإذا كانَ كَذلِكَ فليسَ في كَلامِ سِيْبَوَيْه هنا دَليلٌ على تأْنِيثِ الكَلِم بل يَحْتَمِل الأَمْرَيْن جَمِيعاً.
كالكِلْمَةِ ، بالكسْرِ في لُغَةِ بَني تَمِيمٍ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ، وجَمْعُها كِلْمٌ بالكسْرِ أَيْضاً ، ولم يقولوا كِلَم (١) على اطِّرادِ فِعَلٍ في جَمْعِ فِعْلَة.
وأمَّا ابنُ جنِّي فقالَ : بَنُو تَمِيمٍ يَقُولونَ في ج كِلْمَةٍ كِلَمٌ ككِسَرٍ وكِسْرَةٍ. وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لرُؤْبَة :
لا يَسْمَعُ الرَّكْبُ به رَجْعَ الكِلَمْ (٢)
وِالكَلْمَةُ ، بالفتحِ مع سكونِ اللَّامِ ، وهذه لُغَةٌ ثالِثَة حَكاها الفرَّاءُ ؛ وقالَ : مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ ووَرِقٍ ووِرْقٍ ووَرْقٍ ، وِج هذه كَلِمَاتٌ ، بالتَّاءِ لا غَيْر.
وِكَلَّمَهُ تَكْلِيماً وِكِلَّاماً ، ككِذَّابٍ : حَدَّثَهُ وِتَكَلَّمَ كَلِمَةً وِبكَلِمَةٍ تَكَلُّماً وِتِكِلَّاماً ؛ بكسْرَتَيْن مُشَدَّدة اللامِ كذا في النسخِ ، ووَقَعَ في بعضِ الأُصُولِ : كِلَّاماً ما جاؤُوا به على مُوازَنَة الأَفْعالِ ؛ أَي تَحَدَّثَ بها.
وِتَكَالَما : تَحَدَّثا (٣) بعدَ تَهاجُرٍ ؛ ولا تَقُل : تَكَلَّما كما في المحْكَمِ.
وِالكَلِمَةُ الباقِيةُ في قَوْلِه تعالَى : (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً) (٤) هي كَلِمَةُ التَّوحيدِ ؛ وهي لا إله إلَّا اللهِ ، جَعَلَها باقِيَةً في عَقِب إبْراهيمَ ، عليهالسلام ، لا يَزَالُ مِن ولدِهِ مَنْ يوحِّدُ اللهَ ، عزوجل ؛ قالَهُ الزجَّاجيُّ.
وِعيسَى ، عليهالسلام ، كَلِمَةُ اللهِ لأَنَّه انْتُفِعَ به وبكَلامِهِ في الدِّيْن ، كما يقالُ : سَيْفُ اللهِ وأَسَدُ اللهِ ، كما في الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّه كانَ خَلَقَه بكَلِمَةِ كُنْ من غيرِ أَبِ ، أَي أَلْقَى الكَلِمَة ثم كَوَّنَها بَشراً ، ومعْنَى الكَلِمَة مَعْنى الولَدِ ؛ قالَهُ الأَزْهرِيُّ في تفْسِيرِ قَوْلِه تعالَى : (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ) (٥) ، أَي يبشِّرُك بوَلَدٍ اسْمُه المَسِيح.
وقيلَ : كَلِمَةُ اللهِ بمعْنَى قُدْرَتِهِ ومَشِيئتِهِ ؛ وقيلَ : غيرُ ذلِكَ.
وِرجُلٌ تِكْلامَةٌ وِتِكْلامٌ ، بكسْرِهما وتُشَدَّدُ لامُهُما ، الأخيرَتَانِ عن المُحيطِ.
__________________
(١) في اللسان : كِلَماً.
(٢) ديوانه ص ١٨٢ واللسان والتهذيب.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : تَحادَثَا.
(٤) الزخرف ، الآية ٢٨.
(٥) آل عمران ، الآية ٤٥ ولم أعثر على هذا القول في التهذيب وفي مادة مسح ولا في كلم ، والعبارة في اللسان نقلا عن الأزهري في مادة «مسح».
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
