الأَنْبارِيِّ ، قالَهُ نَصْر. وجَمَعَ بَيْنهما ابنُ الأثيرِ ؛ وفَرَّقَ ابنُ خُلّكان فقالَ : الفَتْحُ في البلْدَةِ والكَسْر في الإقْلِيم ، والصَّوابُ بالعَكْس ، وخطىءَ ياقوتُ في الفتْحِ فيهما.
وقالَ ابنُ بَرِّي : كَرْمانُ اسْمُ بلَدٍ بالفتْحِ وقد أُولِعَتِ العامَّةُ بكسْرِها ، قالَ : وقد كَسَرَها الجَوْهرِيُّ في رَحَبَ ، فقالَ يَحْكِي قَوْلَ نَصْرِ بنِ سَيَّار : أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعَةِ الكِرْمانيّ؟ إِقْلِيمٌ بينَ فارِسَ وسجِسْتانَ.
قالَ ابنُ خرداذبة : هي مِائَةُ وثَمَانونَ فَرْسَخاً في مثْلِها افْتَتَحَها عبدُ الرَّحْمن بنُ سَمَرَةَ بنِ جندب ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه.
وِكِرْمانُ ، بالكسْرِ ، وضَبَطَه ابنُ خلّكان بالفتْحِ : د قُرْبَ غَزْنَةَ ومَكْرانَ ، بَيْنه وبينَ حُدُود الهِنْدِ أَرْبَعَةُ أيامٍ.
وِالكَرْمَةُ : ع ، وبه فُسِّر قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ.
مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ.
قيلَ : أَرادَ بالكَرْمَة هذا المَوْضِع فجَمَعَها بما حَوَالَيْها ؛ واسْتَبْعَدَه ابنُ جنِّيِّ.
وِأَيْضاً : ة بطَبَسَ.
وِأَيْضاً : رأْسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيرُ كأَنَّه جَوزَةٌ تَدورُ في قَلْبِ الوَرِكِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ في صفَةِ فَرَسٍ :
|
أُمِرَّتْ عُزَيْزاه ونِيطَتْ كُرُومُه |
|
إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ (١) |
وِالكُرْمَةُ ، بالضَّمِّ : ناحيةٌ باليَمامَةِ.
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : هي مُنْقَطَعُ اليَمامَةِ بالدَّهْناء.
وِالكَرامةُ : طَبَقٌ يُوضَعُ على رأْسِ الحُبِّ والقِدْرِ.
قالَ الجَوْهرِيِّ : ويقال حَمَلَ إليه الكَرامَةَ ، وهو مِثْلُ النُّزُلِ ، وسأَلْتُ عنه في البادِيَةِ فلم يُعْرَفْ.
* قُلْتُ : وبه فَسَّرَ بعضٌ قَوْلَهم : حُبًّا وِكَرامَةً ، كما تقدَّمَ في «ح ب ب».
وِكَرامَةُ : جَدُّ محمدِ بنِ عُثْمانَ العجليّ مَوْلاهُم شَيْخِ البُخارِيِّ وأَبي دَاود والتّرمذيِّ وابنِ ماجَه وابنِ صاعِدٍ والمحامليِّ وأَبي مخلدٍ ، وقد رَوَى عن أَبي أسامَةَ وطَبَقتِه ، مَاتَ في رَجَبَ سَنَة اثْنَتَيْنِ وخَمْسِيْنَ ومائَتَيْنِ ، وكان صاحِبَ حدِيْثٍ.
وِكَرامَةُ بنُ ثابِتٍ الأَنْصارِيُّ مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِه ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبيّ فيمَنْ شَهِدَ صفِّينَ مع عليِّ مِن الصَّحابَةِ.
وِالكَرِيمانِ : هُما الحَجُّ والجِهادُ : ومنه الحَدِيْث : «خيرُ النَّاسِ يومَئِذٍ مُؤْمنٌ بين كريمَيْنِ ، أَو مَعناهُ بين فَرَسَيْنِ يَغْزُو عليهما ، أَو بَعيرَيْنِ يَسْتَقِي عليهما.
وِقيلَ : بينَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ.
وِأَبَوانِ كَريمانِ : مُؤْمِنانِ ، أَي بينَ أَبٍ مُؤْمِنٍ هو أَصْلُه وابنٌ مُؤْمِنٌ هو فَرْعُه ، فهو بينَ مُؤْمنَيْنِ هُما طَرَفاهُ وهو مُؤْمنٌ.
وِكَريمَتُكَ : أَنْفُكَ.
وِقيلَ : كُلُّ جارحةٍ شَريفةٍ كالأُذُنِ والعَيْنِ واليدِ فهي كَريمَةٌ.
وقالَ شَمِرٌ : كُلُّ شيءٍ مُكْرَمٌ عليك فهو كَريمُكَ وِكَريمَتُكَ.
وِالكَريمتانِ : العَيْنانِ ؛ ومنه الحَديث القدسِيُّ : «إِنَّ اللهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبْدِي كَرِيمَتَيْه وهو بها (٢) ضَنِينٌ فصَبَرَ لي ، لم أَرْضَ له ثواباً دونَ الجنَّةِ» ؛ يُريدُ جارِحَتَيْه ، أَي الكَرِيمَتَيْنِ عليه وهُما العَيْنان ؛ ويُرْوَى : كَرِيمَته بالإِفرادِ.
قالَ شَمِرٌ : قالَ إسْحق ابنُ مَنْصورٍ ، قالَ : بعضُهم : يُريدُ أَهْلَه ، قالَ : وبعضُهم يقولُ عَيْنَه.
وِسَمَّوْا كَرَماً ، كجَبَلٍ وكِتابٍ وعَزيزٍ وزُبَيْرٍ وسَفِينَةٍ ومُعَظَّمٍ وِمُكْرَمٍ ، هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ : وِمُكْرَماً.
فمِنَ الأوَّل : كَرَمٌ وأَبو الكَرَمِ كَثيرُون.
__________________
(١) اللسان والصحاح.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وهو بها كذا في التهذيب بالإفراد ، وهذه الجملة ساقطة في النهاية فليحرر» الذي في التهذيب المطبوع : «وهو بهما ... لم أرض له بهما ثواباً».
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
