قالَ ابنُ سِيْدَه : وقد حَكَاها أَيْضاً أَبو حاتِمٍ ، وهو نَقيضُ قَوْلك يا مَلأَمان.
وِكارَمَهُ : فاخَرَهُ في الكَرَمِ فَكَرَمَهُ ، كنَصَرَهُ ، أَي غَلَبَه فيه ، أَي الكَرَم.
وِأَكْرَمَهُ إِكْراماً وِكَرَّمَهُ تَكْرِيماً : عَظَّمَهُ ونَزَّهَهُ ، والاسْمُ منهما : الكَرَامَةُ ؛ قالَ أبو المُثَلِمِ :
وِمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَه لا يُكَرَّم (١)
وقيلَ : الإِكْرَامُ وِالتَّكْرِيم : أَنْ يوصلَ إلى الإِنْسانِ بنَفْعٍ لا تَلْحَقُهُ فيه غَضَاضَةٌ أَو يوصَلَ إليه بشيءٍ شَرِيفٍ ؛ وقالَ الشَّاعِرُ :
|
إذا ما أَهَانَ امْرؤٌ نَفْسَه |
|
فلا أَكْرَم اللهُ مَنْ أَكْرَمَه |
وِالكريمُ : الصَّفُوحُ عن الذَّنبِ.
واخْتَلَفُوا في معْنَى الكَرِيمِ على ثلاثِيْنَ قَوْلاً ، كما في البَصائِرِ للمصنِّفِ.
وِرجلٌ مِكْرامٌ : مُكْرِمٌ للنَّاسِ ، وهذا بناءٌ يخصُّ الكَثيرَ.
وِله عَلَيَّ كَرامةٌ : أَي عَزازةٌ ، وهو اسْمٌ مِنَ الإِكْرامِ يُوضَعُ مَوْضِعَه كما وُضِعَتِ الطَّاعَةُ مَوْضِعَ الإِطاعَةِ ، والغارَةُ مَوْضِعَ الإِغارَةِ.
وِاسْتَكْرَمَ الشَّيءَ : طَلَبَهُ كَرِيماً.
وفي الصِّحاحِ : اسْتَحْدَثَ عِلْقاً كَرِيماً ؛ ومنه : اسْتَكْرَمَ العَقائِلَ إذا نَكَحَ النَّجِيبَات.
أَو اسْتَكْرَمَهُ : وَجَدَهُ كَرِيماً ، ومنه قَولهم : اسْتَكْرَمْتَ فارْتَبِطْ.
وِقالَ اللَّحْيانيُّ : افْعَلْ كذا وِكَرامةً لَكَ ، بالفتحِ ، وِكُرْماً وِكُرْمَةً وِكُرْمَى وِكُرْمَةَ عَيْنٍ وِكُرْماناً ، بضمِّهِنَّ ، الأَخيرَةُ ليْسَتْ في نوادِرِه ، وإِنَّما وَجدَتْ بخطِّ أَبي سَهْلٍ وأَبي زَكَرِيَّا في نسخة الإِصْلاحِ لابنِ السِّكِّيت. وقَوْلُهم : ليْسَ لهم ذلِكَ ولا كُرْمَة ، حُكِيَ عن زيادِ بنِ أَبي زِيادٍ ؛ نقَلَه ابنُ السِّكِّيت.
وكَذلِكَ نِعْمُ عَيْنٍ ونَعْمةَ عَيْنٍ ونُعامَى عَيْنٍ ، عن اللَّحْيانيِّ.
قالَ غيرُهُ : ولا أَفْعَلُ ذلِكَ ولا حُبّاً ولا كَرامةً ولا كُرْمةً ولا كُرْماً : كلُّ ذلِكَ لا* تُظْهِر له فِعْلاً.
وِتَكَرَّمَ عنه وِتَكارَمَ : تَنَزَّهَ.
قالَ اللَّيْثُ : تَكَرَّمَ فلانٌ عمَّا يَشِينُه إذا تَنَزَّه وِأَكْرَمَ نفْسَه عن الشائِناتِ.
وِالمَكْرُمُ وِالمَكْرُمة ؛ بضمِّ رائِهِما وِالأُكْرُومَةُ ، بالضَّمِّ : فِعْلُ الكَرَمِ ، كالأُعْجُوبَةِ مِن العَجَبِ.
وفي الصِّحاحِ : المَكْرُمةُ : واحِدَةُ المَكارَمِ.
وقالَ الكِسائيُّ : المَكْرُمُ المَكْرُمةُ ، ولم يَجِيء مَفْعُل للمُذَكَّر إلَّا حَرْفان نادِرَان لا يُقاسُ عليهما : مَكْرُمٌ ومَعُونٌ ؛ وأَنْشَدَ لأَبي الأَخْزَرِ الحِمَّانِيِّ :
|
نَعَمْ أَخُو الهَيْجاءِ في اليومِ اليَمي |
|
ليَوْمِ رَوْعٍ أَو فَعالِ مَكْرُمِ (٢) |
وقالَ جميلٌ :
|
بُثَيْنَ الْزَمي لا إنَّ لا إنْ لَزِمْتِه |
|
على كَثرةِ الواشِينَ أَيُّ مَعُونِ (٣) |
وقالَ الفرَّاءُ : هو جَمْعُ مَكْرُمةٍ ومَعُونَةٍ ، وعِنْدَه أَنَّ مَفْعُلاً ليسَ مِن أَبْنيةِ الكَلامِ.
* قُلْتُ : وقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فيه في م ل ك مُفَصَّلاً فراجِعْه.
وِأَرْضٌ مَكْرُمَةٌ ، بضمِّ الرَّاءِ وفتْحِها ، وِكَرَمٌ ، محرَّكةً ، أَي كرِيمةٌ طَيِّبَةٌ ؛ وقيلَ : هي المَعْدُونَةُ المُثارَةُ ؛ وهو مجازٌ.
__________________
(١) ليس البيت لأبي المثلم ، والبيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته ديوانه ص ٨٨ وتمامه :
|
وِمن يغترب يحسب عدواً صديقه |
|
وِمن لم يكرّم نفسه لم يُكَرَّمِ |
(*) بالقاموس : «ولا» بدل : لا.
(٢) اللسان والثاني في التهذيب ، ويروى الأول :
مردان مروان أخو اليوم اليمي
(٣) ديوانه ص ٦٤ واللسان والتهذيب والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
