والكَيْدَمَةُ ، كحَيْدَرَةٍ : قَرْيَةٌ بالمدِينَةِ في بَني النّضِيرِ ، عن ياقوت.
[كرم] : الكَرَمُ ، محرَّكةً : ضِدُّ اللُّؤْمِ ، يكونُ في الرَّجُل بنفْسِه ، وإن لم يكنْ له آباءٌ ، ويُسْتَعْملُ في الخَيْلِ والإِبِلِ والشَّجَرِ وغيرِها مِن الجَواهِر إذا عَنوا العِتْقِ ، وأَصْلُه في الناسِ.
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : كَرَمُ الفَرَسِ أَنْ يَرِقَّ جلْدُه ويَلِينَ شَعَرُه وتَطِيبَ رائِحَتُه.
وقالَ بعضُهم : الكَرَمُ مِثْل الحرِيَّة إلَّا أَنَّ الحريَّةَ قد تُقالُ في المحاسِنِ الصَّغِيرَةِ والكَبيرَةِ ، وِالكَرَمَ لا يُقالُ إلَّا في المحاسِنِ الكَبيرَةِ كإِنْفاقِ مالٍ في تَجْهِيزِ غزَاةٍ وتَحَمُّلِ حمالةٍ يُوقَى بها دَمُ قَوْمٍ.
وقيلَ : الكَرَمُ ، إفادَةُ ما يَنْبَغي لا لغَرَضٍ فمَنْ وَهَبَ المَال لجلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ أَو خَلاصٍ من ذَمِّ فليسَ بكَرِيمٍ.
وقد كَرُمَ الرَّجُلُ وغيرُهُ ، بضمِّ الرَّاءِ ، كَرامةً ، على القِياسِ والسماعِ ، وِكَرَماً وِكَرَمَةً ، محرَّكَتَيْنِ سماعِيَّان ، فهو كَرِيمٌ وِكرِيمَةٌ وِكِرْمَةٌ ، بالكسْرِ ، وِمُكْرَمٌ وِمُكْرَمَةٌ ، بضمِّهما ، وِكُرامٌ ، كغُرابٍ.
وِإذا أَفْرَطَ في الكَرَمِ قيلَ : كُرَّامٌ مِثْل رُمَّانٍ ورُمَّانَةٍ ، ج أَي جَمْعُ الكَرِيم كُرماءُ وِكِرامٌ بالكسْرِ.
وِإِنَّه لكَرِيمٌ مِن كَرائِمِ (١) قَوْمِهِ ، على غيرِ قِياسٍ ، حَكَى ذلِكَ أَبو زيْدٍ.
وإنَّه لكَرِيمَةٌ مِن كَرائِمِ قَوْمِه ، وهذا على القِياسِ وإليه أَشارَ الجَوْهرِيُّ بقَوْلِهِ ؛ ونِسْوةٌ كَرائِمٌ.
وِجَمْعُ الكُرّامِ ، كرُمَّانٍ كُرَّامونَ (٢) ؛ قالَ سِيْبَوَيْه : لا يُكَسَّرُ كُرَّامٌ اسْتَغْنوا عن تَكْسِيرِه بالواوِ والنونِ.
وِرجُلٌ كَرَمٌ ، محرَّكةً ، أَي كرِيمٌ يُسْتَعْملُ للواحِدِ ، وهو ظاهِرٌ ، والجَمْعِ ، كأَدِيمٌ وأَدَمٌ ؛ وكَذلِكَ امْرأَةٌ كَرَمٌ ونِسْوَةٌ كَرَمٌ ، لأنَّه وُصِفَ بالمَصْدَرِ ؛ نَقَلَه اللَّيْثُ.
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لسعيدِ بنِ مشجوجٍ (٣) الشَّيْبانِيِّ ، وكذا ذَكَرَه السِّيرافِيُّ وذَكَر أَيْضاً أَنَّه لرجُلٍ مِن تَيْمِ اللَّاتِ بنِ ثَعْلَبَةَ اسْمُه عيسَى ؛ وذَكَرَ المبرِّدُ في أَخْبارِ الخَوارِجِ أَنَّه لأبي خالِدٍ القَنانيِّ :
|
لقدْ زادَ الحَياةَ إِليَّ حُبَّا |
|
بَناتي أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ (٤) |
|
مخافَةَ أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي |
|
وِأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافي |
|
وِأَنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجَوارِي |
|
فَتَنْبُو العينُ عن كَرَمٍ عِجافِ |
قالَ الأَزْهرِيُّ : والنَّحويّون ، ينْكِرُون ما قالَ اللّيْث ، إِنَّما يقالُ رجُلٌ كَرَمٌ (٥) ، وقَوْمٌ كِرامٌ ، ثم يقالُ (٦) : رجُلٌ كَرَمٌ ، ورِجالٌ كَرَمٌ ، كما يقالُ : رجُلٌ عَدْلٌ وقَوْمٌ عَدْلٌ.
قالَ سِيْبَوَيْه : وِمِمَّا جاءَ مِنَ المَصادِرِ على إضْمارِ الفِعْلِ المَتْروك إظْهاره ولكنَّه في معْنَى التعَجُّبِ قَوْلَكَ : كَرَماً وصَلَفاً ، أَي أَلْزَمَكَ الله ، وِأَدامَ اللهَ لَكَ كَرَماً ، ولكنَّهم خَزَلوا الفِعْلَ هنا لأَنَّه صارَ بدلاً مِن قَوْلِكَ : أَكْرِمْ به وأَصْلِفْ.
وِممَّا يخصُّ به النِّداءُ قَوْلَهم : يا مَكْرَمانُ بفتحِ الميمِ والرَّاءِ ، حَكَاه الزَّجَّاجيُّ ، وقد حُكِي في غيرِ النِّداءِ فقيلَ : رجُلٌ مَكْرَمانُ عن أَبي العميثلِ الأَعْرَابِيِّ ؛ للكَرِيمِ الواسِعِ الخُلُقِ والصَّدْرِ.
__________________
(١) في القاموس : وكرائمُ بالرفع ، والكسر ظاهر.
(٢) في القاموس : الكُرَّامون.
(٣) في اللسان : مسحوح.
(٤) الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص ٧١ ـ ٧٢ من سبعة أبيات في شعر عيسى بن فاتك الخطي ، وانظر تخريجها فيه ، ففي الديوان ثبت بالمراجع ومختلف الروايات. وكان عيسى إذا أراد الخروج تعلق به بناته فيقيم ، فقال في ذلك ، وخرج من بعد ، وذكر الأبيات. وتنسب الأبيات لأبي خالد القناني أو لمحمد بن عبد الله الأزدي ، أو لسعيد بن مسجوح أو مسجوج. أو مشجوج أو مسحوح ، وقيل لغيرهم.
(٥) في التهذيب : ويقولون : رجل كريم ....
(٦) في التهذيب : ولكن يقال.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
