[قضم] : قَضِمَ ، كسَمِعَ ، قَضْماً : أَكَلَ بأَطْرافِ أَسْنانِهِ ، كما في الصِّحاحِ.
وفي المُحْكَمِ : القَضْمُ : أَكْلٌ بأَطْرافِ الأَضْراسِ.
أَو قَضَمَ : أَكَلَ يابِساً ؛ زادَ الزَّمَخْشرِيُّ : بمُقدَّمِ الفَمِ ؛ وخَضَمَ : أَكَلَ رَطْباً ؛ ومنه قوْلُ أَبي ذرِّ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «اخْضُمُوا فإنَّا نقضُم» (١).
وفي التَّهْذِيبِ عن الكِسائيّ : القَضْمُ للفَرَسِ كالخَضْمِ للإنْسانِ.
وقالَ غيرُهُ : القَضْمُ بأَطْرافِ الأَسْنانِ ، والخَضْمُ بأَقْصَى الأَضْرَاسِ.
وِما ذُقْتُ قَضاماً ، كسَحابٍ وأَميرٍ ومَقْعَدٍ ولُقْمَةٍ : أَي ما يُقْضَمُ عليه ، وفي الصِّحاحِ : قَضاماً أَي شَيئاً.
وِقالَ الأَصْمَعِيُّ : أَخْبَرنا ابنُ أَبي طرفَةَ قالَ : قَدِمَ أَعْرابيٌّ على ابن عَمِّ له بمكةَ فقال (٢) له : إِنَّ هذه بِلادُ مَقْضَمٍ وليستْ ببِلادِ مَخْضَمٍ.
والخَضْمُ : أَكْلٌ بجَمِيعِ الفَمِ ، وِالقَضْمُ دُوْنَ ذلِكَ ، كما في الصِّحاحِ ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ :
|
رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكْلَ خَضْماً فَقد رَضُوا |
|
أَخيراً مِنْ أَكْلِ الخَضْمِ أَنْ يأْكلوا القَضْما (٣) |
وِالقَضَمُ ، محرَّكةً : السَّيفُ.
وِأَيْضاً : جَمْعُ قَضِيمٍ (٤) ، كأَميرٍ ، للجِلْدِ الأَبْيضِ يُكْتَبُ فيه ؛ قالَ الأَصْمَعِيُّ : ومنه قوْلُ النابِغَةِ :
|
كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيولَها |
|
عليه قَضِيمٌ نمَّقَتْه الصَّوانِعُ (٥) |
كما في الصِّحاحِ.
وِالقَضَمُ : انْصِداعٌ في السِّنِّ ، أَو تَكَسُّرُ أَطْرافِهِ وتَفَلُّلُه واسْوِدادُه ؛ وقد قَضِمَ ، كفَرِحَ ، قَضَماً ، فهو أَقْضَمُ وِقَضِمٌ وهي قَضْماءُ.
وِالقَضِيمُ ، كأَميرٍ : السَّيفُ العَتيقُ المُتَكَسِّرُ الحَدِّ كالقَضِمِ ، ككَتِفٍ ؛ وعلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ قالَ : وهو الذي طالَ عليه الدَّهْرُ فتَكَسَّرَ حَدّه.
وِالقَضِيمُ : العَيْبَةُ.
وِأَيْضاً : الصَّحيفةُ البَيْضاءُ أَو أَيُّ أَديمٍ كانَ.
وفي المُحْكَمِ : وقيلَ : هو الأَدِيمُ ما كانَ.
وِأَيْضاً : النِّطْعُ كالقَضِيمةِ.
وِأَيضاً : حصيرٌ مَنْسوجٌ خُيوطُه سُيورٌ ، بلغَةِ أَهْلِ الحِجازِ ، وبه فُسِّرَ قوْلُ النابِغَةِ أَيْضاً. وجَمْعُ الكُلِّ أَقْضِمةٌ وِقُضُمٌ ، فأَمَّا القَضَمُ فاسْمٌ للجَمْعِ عندَ سِيْبَوَيْه.
وجَمْعُ القَضِيمةِ قُضُمٌ ، كصَحِيفةٍ وصُحُفٍ ، وِقَضَمٌ أَيْضاً.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي أَنَّ قَضَماً اسْمٌ لجَمْعِ قَضِيمَةٍ كما كانَ اسْماً لجَمْعِ قَضِيمٍ.
وِالقَضِيمُ : شعيرُ الدَّابَّةِ ، وقد أَقْضَمْتُها ، أَي عَلَفْتُها القَضِيمَ ، كما في الصِّحاحِ.
وِقَضَمَتْه هي قَضْماً : أَكَلَتْه ؛ واسْتعَارَهُ عُديِّ بنُ زيدٍ للنارِ فقالَ :
|
رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقها |
|
تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغارا (٦) |
وِالقَضِيمُ : الفِضَّةُ ؛ عن اللَّيْثِ ، وأَنْشَدَ :
|
وِثُدِيٌّ ناهِداتٌ |
|
وِبَياضٌ كالقَضِيمِ (٧) |
قالَ الأَزْهرِيُّ : القَضِيمُ هنا الرّقّ الأَبْيض الذي يكتبُ فيه ولا أَعْرِفُهُ بمعْنَى الفِضَّةِ ولا أَدْرِي ما قَوْلُ اللَّيْثِ هذا.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : فإنا نقضم ، الذي في النهاية : نستقضم» ، وفي الاساس : «اخضموا فسنَقْضَم».
(٢) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : له.
(٣) اللسان ونسبه لأيمن بن خُزَيْمٍ الاسدي ، والتهذيب بدون نسبة.
(٤) على هامش القاموس : كأديم وأدم محركاً ، ويجمع أيضاً على قضم بضمتين ، ومنه الحديث : «قبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم والقرآن في العسب والقضم» ، وهي الجلود البيض ، اه النهاية.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ٧٩ برواية : «عليه حصيرٌ» فلا شاهد فيه ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس ٥ / ٩٩.
(٦) اللسان.
(٧) اللسان والتهذيب والتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
