تُسَمَّى بذلِك أَيْضاً ، وذلك المَوْضِعُ قُرْمَةٌ ، بالضَّمِّ ، وِقِرامٌ ، بالكسْرِ ، ومِثْلُه في الجَسَدِ الجُرْفَةُ.
وِالقَرْمةُ ، بالفتح ، وِالقُرْمةُ وِالقُرامَةُ ، بضمِّهما ، تلك الجُلَيْدَةُ المَقْطوعةُ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : في السِّمات القُرْمةُ ، وهي سِمَةٌ على الأَنْفِ ليْسَتْ بحَزِّ ، ولكنَّها جَرْفةٌ للجلدِ ثم تُتْركُ كالبَعرةِ ، فإذا حُزَّ الأَنْفُ حَزّاً فذلِكَ الفَقْر. يقالُ : بَعيرٌ مَفْقورٌ وِمَقْرُومٌ ومَجْرُوفٌ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ : وأَمَّا المَقْرُومُ مِن الإِبِلِ فهو الذي به قُرْمَةٌ وهي سِمَةٌ تكونُ فَوْق الأَنْفِ تُسْلَخ منها جِلْدَةٌ ثم تُجْمَع فَوْقِ أَنْفِه.
وقالَ اللّيْثُ : هي القُرْمةُ وِالقَرْمةُ ، لُغتانِ ، وتلْكَ الجلْدَةُ التي قطعْتَها هي القُرامَةُ ، ورُبَّما قَرَمُوا مِن كِرْكِرَتِه وأُذُنِه قُرامات يُتَبَلَّغ بها في القحْطِ.
وِناقَةٌ قَرْماءُ : بها قَرْمٌ في أَنْفِها ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
وبه فَسَّر بعضُهم قَوْلَ تَأَبَّطَ شَرّاً (١) وأَنْكَرَه ابنُ الأَعْرابيِّ.
وِالتَّقْرِيمُ : تَعْليمُ الأَكْلِ للصَّبيِّ.
ومنه قوْلُ الأَعْرابيَّةِ ليَعْقوبَ تَذْكُر له تَرْبِيةَ البَهْم : ونحنُ في كلِّ ذلِكَ نُقَرِّمُه ونُعَلِّمُهُ.
وِالقَرْمَةُ : عَلامَةٌ على سِهامِ المَيْسِر كالقَرْمِ.
وِالقَرْمَةُ : ثَوْبٌ يُقْرَمُ به الفِراشُ ، أَي يُحْبَسُ.
وِالقِرامُ ، ككِتابٍ : السِّتْرُ الأَحْمَرُ (٢).
وفي الصِّحاحِ : سِتْرٌ فيه رَقْم ونُقُوشٌ ؛ وأَنْشَدَ لشاعِرٍ يَصِفُ داراً :
|
على ظَهْرِ جَرْعاءِ العَجُوز كأَنَّها |
|
دَوائِرُ رَقْمٍ في سَراةِ قِرامِ (٣) |
وقيلَ : هو ثَوْبٌ مِن صوفٍ مُلوَّنٌ فيه أَلْوان مِن العِهنِ ، وهو صَفِيقٌ يُتَّخَذُ سِتراً.
وقيلَ : هو السِّتْرُ الرَّقيقُ ، والجَمْعُ قُرُمٌ.
وفي حدِيْثِ عائِشَةَ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنها : دَخَلَ عليها وعلى البابِ قِرامٌ فيه تَماثِيلُ ؛ وقالَ لَبيدٌ يَصِفُ الهَوْدَج :
|
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّه |
|
زوج عليه كِلَّةٌ وقِرامُها (٤) |
وقِيلَ : القِرامُ ثَوْبٌ مِن صوفٍ غَلِيظٌ جَدّاً يُفْرَش في الهَوْدَج ثم يُجْعَل في قَواعِد الهَوْدَج أَو الغَبِيط.
أَو سِتْرٌ رَقيقٌ وَرَاء سِتْرٍ غَلِيظٍ كالمِقْرَمِ وِالمِقْرَمَةِ ، كمِكْنَسَةٍ ، ولو قالَ بكسْرِهِما كانَ أَجْوَدُ.
وِهي أَي المِقْرَمَةُ : مَحْبِسُ الفِراشِ أَيْضاً ، وقد قَرَّمَه بها إذا حَبَسَه.
وِالقُرامَةُ ، كثُمامَةٍ : ما الْتَزَقَ من الخُبْزِ في التَّنُّورِ (٥) ، كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : هو ما تَقَشَّرَ مِن الخُبْزِ.
وِأَيْضاً : العَيْبُ. يقالُ : ما في حَسَبِ فلانٍ مِن قُرامَةٍ ، كما في الصِّحاحِ.
وِالقُرامَةُ : كِرْكِرَةُ البَعيرِ لأَنَّه يقرمُ منها أَي يجرفُ.
وِالقِرْمِيَّةُ ، بالكسْرِ : عُقْدَةُ أَصْلِ البُّرَةِ مِن أَنْفِ النَّاقَةِ.
وِقَرْمانُ ككَرْمانَ ، أَي بالفتْحِ ، وقد يُحَرَّكُ وهو المَشْهُورُ : إِقْلِيمٌ بالرومِ مُتَّسِعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادٍ وقُرَى ، وكانتْ بها مُلُوك على الاسْتِقلالِ وهي الآنَ بيدِ مُلُوكِ آلِ عُثْمان ، ومنهم شِرْذِمَةٌ بأطْرابُلُسَ المَغْرِبِ وهم رُؤساؤُها.
وِقَرَمَى ، كجَمَزَى ويُمَدُّ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ : ع باليَمامَةِ ، وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لتَأَبَّطَ شَرّاً :
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : قول تأبط شرًّا أي الآتي وهو قوله : على قرماء الخ».
(٢) بعدها زيادة في القاموس نصها : «أو ثَوْبٌ مُلَوَّنٌ من صوفٍ فيه رقمٌ ونُقوشٌ» ، وفي إحدى نسخ القاموس : مَنْقُوشٌ.
(٣) اللسان والصحاح.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٦٦ وبالأصل : «بظلّ عصيه روح» والتصويب عن الديوان واللسان والتهذيب.
(٥) في القاموس : بالتَّنُّورِ.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
