وليسَ لها آخِرَان ، وللنَّاقَةِ قادِمانِ وآخران ، وكَذلِكَ البَقَرَة.
وِالقوادِمُ وِالقُدامَى ، كحُبارَى ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأَنْبارِي : أَرْبَعُ أَو عَشْرُ رِيشاتٍ في مُقَدَّمِ الجَناحِ ، وعلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ الواحِدَةُ قادِمَةٌ ؛ واللَّواتي بعدَهنَّ إلى أَسْفَلِ الجَناحِ المَناكِبُ والخَوافي ما بعدَ المناكِبِ ، والأَباهِرُ من بَعْد الخَوافي ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَنْبارِي لرُؤْبَة :
|
خُلِقْتُ مِنْ جَناحِك الغُدافي |
|
مِن القُدامَى لا مِن الخَوافي (١) |
ومِن أَمْثالِهم : ما جَعَل القَوادِم كالخَوافي وقالَ ابنُ بَرِّي : القُدامَى يكونُ واحِداً كشُكاعَى ، ويكونُ جَمْعاً كسُكَارَى ؛ وأَنْشَدَ للقُطاميّ :
وِقد عَلمتْ شُيوخُهُم القُدامَى (٢)
وقد تَقَدَّمَ.
وِالمِقْدامُ : نَخْلٌ.
قالَ أَبو حَنيفَة : ضَرْبٌ مِن النَّخْلِ ، وهو أَكْبرَ نَخْلِ عُمانَ ، سُمِّيَت بذلِكَ لتَقَدّمِها النَّخْل بالبُلوغِ.
وِالمِقْدامُ بنُ مَعْدِيَكْرِبَ أبو كَريمَة الكنْدِي ، صَحابِيٌّ مِن السَّابِقِين ، حَدِيثُه في حقِّ الضَّيْفِ ، رَوَى عنه الشَّعبيُّ.
وِقَدِمَ مِن سَفَرِهِ ، كعَلِمَ ، قُدوماً ، بالضَّمِّ ، وقِدْماناً ، بالكسْرِ : آبَ ، ورَجعَ ، فهو قادِمٌ ، ج قُدُمٌ وِقُدَّامٌ ، كعُنُقٍ وزُنَّارٍ.
وِالقَدومُ ، كصَبُورٍ : آلةٌ للنَّجْرِ والنَّحْتِ ، مُؤَنَّثَةٌ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت : ولا تَقُل بالتَّشْديدِ ؛ قالَ مُرَقِّشٌ :
|
يا بِنْتَ عَجْلانَ ما أَصْبَرَني |
|
على خُطوبٍ كنَحْتٍ بالقَدوم (٣) |
وأَنْشَدَ الفرَّاءُ :
|
فقُلْتُ : أَعِيراني القَدُومَ لعَلَّني |
|
أَخُطُّ بها قَبْراً لأَبْيَضَ ماجِدِ (٤) |
ج قَدائِمُ وِقُدُمٌ ، بضَمَّتَيْنِ ؛ قالَ الأَعْشَى :
|
أَقامَ به شاهَبُورُ الجُنو |
|
دَ حَوْلَين تَضْرب فيه القُدُمْ (٥) |
وقالَ الجَوْهرِيُّ : إنَّ قَدائِمَ جَمْعُ قُدُمٍ كقَلائِصَ وقُلُصٍ.
وأَنْكَرَهُ ابنُ بَرِّي وقالَ : قَدائِمُ جَمْعُ قَدُومٍ لا قُدُمٍ ، وكَذلِكَ قَلائِصُ جَمْع قُلُوصٍ لا قُلُصٍ.
قالَ : وهذا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه وجَمِيع النَّحويِّين.
وِقَدُومٌ : ة بحَلَبَ ، ويقالُ بالألِفِ واللَّامِ.
وِأَيْضاً : ع بنَعْمانَ.
وِأَيْضاً : جَبَلٌ بالمَدينَةِ على ستَّةِ أَمْيالٍ منها ؛ ومنه الحَدِيْث : «أَنَّ زَوْجَ فُرَيْعة قُتِل بطَرَفِ القَدُوم» ، ويُرْوَى فيه التَّشديدُ أَيْضاً.
وِأَيْضاً : ثَنِيَّةٌ بالسَّرَاةِ.
وِأَيْضاً : ع ، اخْتَتَنَ به إِبْراهيمُ ، عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ؛ ومنه الحَدِيث : «أَوَّل مَنِ اخْتَتَنَ إبْراهيم بِالقَدُوم».
وقد سُئِلَ عنه ابنُ شُمَيْلٍ فقالَ : أَي قَطَعَه بها ، فقيلَ له : يقُولُونَ : قَدُومُ : قَرْيةٌ بالشَّامِ ، فلم يَعْرف وثَبَتَ على قَولِهِ.
وِقد تُشَدَّدُ دَالُهُ على أَنَّه اسْمُ مَوْضِعٍ ، أَو على أَنَّه قَدُومُ النَّجَّارِ وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
وِأَيْضاً : ثَنِيَّةٌ في جَبَلٍ ببلادِ دَوْسٍ بالسَّراةِ يقالُ له : قَدُومُ الضَّأْنِ ؛ ومنه حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ : قالَ له أَبانُ بنُ سَعِيدٍ : تَدَلى مِن قَدُومِ ضَأْن.
وِأَيْضاً : حِصنٌ باليمنِ.
__________________
(١) اللسان والتهذيب ، وباختلاف روايته في اللسان «غدف».
(٢) تقدم بتمامه في المادة.
(٣) من المفضلية ٥٧ البيت ٦ للمرقش الأصغر ، واللسان.
(٤) اللسان والتهذيب ومعجم البلدان : «القدوم».
(٥) ديوانه ط بيروت ص ٢٠٠ وفيه : «يضرب» ، واللسان والتهذيب والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
