قَثُمَ ، ككَرُمَ ، قَثْماً وِقَثامةً : أَي اغْبَرَّ.
وِالقَثْمُ : لَطْخُ الجَعْرِ ونحوِهِ ؛ والاسْمُ : القُثْمَةُ ، بالضَّمِّ ، وقد قَثِمَ ، كفَرِحَ وكَرُمَ ، قُثْمَةً ، بالضَّمِّ ، وِقَثَماً ، محرَّكةً ؛ ومنه سُمِّيَتِ الضَّبُعُ قَثام.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يقالُ : قَثامِ أَي اقْثِم ، أَي اجْمَع ، مطرد عندَ سِيْبَوَيْه ، ومَوْقُوفٌ عندَ أَبي العبَّاسِ.
وِالاقْتِثامُ : التَّذْلِيلُ (١).
ويقالُ : هو يَقْثِمُ أَي يَكْسِبُ ، ولذلِكَ سُمِّي قُثَمَ أَبا كاسِبٍ.
وِالقُثَمُ : المُجْتَمِعُ الخَلْقِ. وقيلَ : الجامِعُ الكَامِلُ ؛ وبه فُسِّرَ الحَدِيْث : «أَنْتَ قُثَمٌ وخَلْقُك قُثَمٌ». وِالقَثْم : القَطْعُ.
وِالقاثِمُ : المُعْطِي.
وِالقُثُمُ ، بضمَّتينِ : الأَسْخِياءُ.
[قحم] : قَحَمَ الرَّجُلُ في الأَمْرِ ، كنَصَرَ يَقْحُمُ قُحوماً : رَمَى بنفْسِه فيه فَجأَةً بِلا رَوِيَّةٍ ، وهو مجازٌ.
وقيلَ : رَمَى نفْسَه في نهرٍ أَو في وَهْدةٍ.
وقيلَ : إِنَّما جاءَ قَحَمَ في الشِّعْرِ وَحْدِه.
وِقَحَّمَهُ تَقْحِيماً : أَدْخَلَه في الأَمْرِ مِن غيرِ رَوِيَّةٍ.
وفي حديثِ عائِشَةَ : «أَقْبَلتْ زَيْنَبُ تَقَحَّمُ لها» ، أَي تَتَعرَّضُ لشَتْمِها وتدخلُ عليها فيه ، كأَنَّها أَقْبَلتْ تشتُمُها مِن غيرِ تثبُّتٍ.
وِأَقْحَمْتُه فانْقَحَمَ وِاقْتَحَمَ ، وهُما أَفْصَحُ مِن قَحَمَ.
وفي الحَدِيْثِ : «أَنا آخِذٌ بحُجَزِكُمْ عن النَّارِ وأَنْتُمْ تَفْتَحِمُونَ فيها» ، أَي تَقَعُونَ فيها.
وفي حَدِيْثِ عليِّ : «مَن سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَراثِيمَ جهنَّمَ فلْيَقْضِ في الجَدِّ» ، أَي يَرْمِي بنفْسِه في مَعاظِمِ عَذابِها. وقالَ تعالَى : (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) (٢) ، ثم فَسَّرَ اقْتِحامَها فقالَ : (فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ).
وِالقَحْمَةُ : د باليَمنِ في تهامَةَ ، عَظيمٌ مَشْهورٌ.
وِالقُحْمَةُ ، بالضَّمِّ : الاقْتِحامُ في الشَّيءِ ؛ هكذا في النُّسخ والصَّوابُ : الانْقِحامُ في السَّيْرِ ؛ والجَمْعُ قُحَمٌ ؛ ومنه قَوْلُه :
|
لمَّا رَأَيتُ العامَ عاماً أَشْخَما |
|
كَلَّفْتُ نَفْسِي وصِحابي قُحَما(٣) |
وِالقُحْمَةُ : المَهْلَكَةُ والقَحْطُ (٤).
وِأَيْضاً : السَّنَةُ الشَّديدَةُ ، والجَمْعُ قُحَمٌ ؛ قالَهُ أَبو زَيْدٍ الكِلابيُّ.
يقالُ : أَصابَتِ الأَعْرابَ القُحْمَةُ إذا أَصَابَهم قَحْطٌ ، كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : قُحْمَةُ الأَعْرابِ : أَنْ تُصِيبَهم السّنةُ فتُهْلِكَهم ، فذلِكَ تَقَحُّمُها عَلَيهم أَو تَقَحُّمُهم بِلادَ الرِّيفِ.
وِقُحَمُ الطَّريقِ ، كصُرَدٍ : مَصاعِبُهُ وهو ما صَعُبَ منها على السَّالِكِ.
وِالقُحَمُ من الشَّهْرِ : ثَلاثُ ليالٍ آخِرَهُ ، لأَنَّ القَمَرَ قحَمَ في دُنُوِّهِ إلى الشمْسِ.
وِقَحَّمَتْهُ الفَرَسُ تَقْحِيماً : رَمَتْه على وجْهِه ؛ قالَ :
يُقَحِّمُ الفارِسُ لو لا قَبْقَبُهْ (٥)
كتَقَحَّمَتْ به وذلِكَ إذا نَدَّت به فلم يضبط رأْسَها ورُبَّما طَوَّحت به في وَهْدةٍ أَو وَقَصَتْ به ؛ قالَ الرَّاجزُ :
|
أَقولُ والنَّاقةُ بي تقَحَّمُ |
|
وِأَنا منها مُلْكيز مُعْصِمُ |
__________________
(١) في اللسان : التزليل.
(٢) البلد ، الآية ١١.
(٣) اللسان وفيه : «أسخما».
(٤) في القاموس : والمهلكةُ والسنةُ الشديدةُ والقحطُ.
(٥) اللسان والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
