* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هَوْدَجٌ مُفَأَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ : وُطّىءَ بالفِئامِ.
وِالتَّفْئِيمُ : تَوْسِيعُ الدَّلْوِ. يقالُ : أَفْأَمْتُ الدَّلْوَ وأَفْعَمْتُه : إذا مَلأْته.
ومَزادَةٌ مُفَأَّمَةٌ ، كمُكَرَّمَةٍ : إذا وُسِّعَتْ بجِلْدٍ ثالِثٍ بينَ الجلْدَيْنِ كالرَّاوِيَةِ ؛ وكَذلِكَ الدَّلْوُ المُفَأَّمَةُ.
وسِقاءٌ مُفْعَم وِمُفْأَم : مَمْلوءٌ.
وِالتَّفْئِيمُ : الضّخَمُ والسّعَةُ ؛ قالَ رُؤْبَة :
عَبْلاً تَرى في خَلْقه تَفْئِيماً
وقالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ أَبا السَّمَيْدع يقولُ : فَأَمْتُ في الشَّرابِ وصَأَمْتُ إذا كَرَعْتُ فيه نَفَساً.
قالَ الأَزْهرِيُّ : كأَنَّه مِن أَفْأَمْت (١) الإِناءَ إذا أَفْعَمْته ومَلأْته.
وِالأَفْآمُ : فُروعُ (٢) الدَّلْوِ الأَرْبَعة التي بينَ أَطْراف العَراقيّ ؛ حَكَاها ثَعْلَب ، وأَنْشَدَ في صفَةِ دَلْوٍ :
|
كأَنَّ تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها |
|
شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها (٣) |
[فجم] : الأَفْجَمُ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو الذي في شِدْقِهِ غِلَظٌ ، يَمانِيَّةٌ ، وقد فَجِمَ ، كفَرِحَ فَجماً.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
فَجْمَةُ الوادِي ، بالضمِّ (٤) والفتْحِ : مُتَّسَعُه ؛ وقد انْفَجَمَ وِتَفَجَّم.
وِفُجُومَةُ : حيٌّ مِن العَرَبِ.
وضُبَيْعةُ أَفْجَم : قَبِيلَةٌ ، هكذا في اللِّسانِ ، والصَّوابُ : أَضْجَم بالضادِ كما تَقَدَّمَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[فجرم] : الفِجْرِمُ ، بالكسْرِ : الجَوزُ الذي يُؤْكَلُ ، وقد جاءَ في بعضِ كَلامِ ذي الرُّمَّةِ ، كما في اللّسانِ.
[فحم] : الفَحَمُ ، محرَّكةً وبالفتحِ : لُغَتانِ كنَهْرٍ ونَهَرٍ ، وذَكَرَهُما الجوْهرِيُّ ولكنَّه قَدَّمَ لُغَةَ الفتْحِ.
ولو قالَ : بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ كانَ أَوْفَق لِمَا ذَهَبَ إليه الجوْهرِيُّ.
وشاهِدُ التَّحريكِ قَوْلُ الأَغْلب العجليُّ :
|
قد قاتَلُوا لو يَنْفُخُونَ في فَحَمْ |
|
وَصَبَروا لو صَبَرُوا على أَمَمْ (٥) |
يقولُ : لو كانَ قِتالُهم يجْدِي شيئاً ولكنَّه لا يُغْنِي ، فكانَ كالذي يَنْفخُ ناراً ولا فَحَمَ ولا حَطَبَ فلا تُتَّقِد النَّارُ ؛ يُضْرَبُ هذا المَثَلُ للرّجُلِ يُمارِسُ أَمْراً لا يُجْدِي عليه.
قالَ الجَوْهرِيُّ : وِيقالُ للفَحْمِ : فَحِيمٌ كأَميرٍ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبيدَةَ لامْرِىءِ القَيْسِ :
|
وِإِذْ هِيَ سَوْداءُ مثل الفَحِي |
|
م تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكِيا (٦) |
وقالَ ابنُ سِيْدَه : وقد يَجوزُ أَنْ يكونَ الفَحِيمُ جَمْع فَحْم كعَبْدٍ وعَبِيدٍ ، وإن قَلَّ ذلِكَ في الأَجْناسِ ، ونَظِيرُه مَعْزٍ ومَعِيزٍ وضَأْن وضَئِين : الجَمْرُ الطَّافِىءُ ، كذا في المُحْكَمِ.
وِالفَحْمَةُ : واحِدَتُه ، أَي بالفتْحِ لا بالتَّحريكِ.
وِالفَحْمَةُ من اللَّيلِ : أَوَّلُه أَو أَشَدُّ سوادِهِ ، أَي سَوادُ أَوَّلِهِ أَو أَشَدّه سَواداً ؛ أَو ما بينَ غُروبِ الشَّمْسِ إلى نَوْمِ النَّاسِ ، سُمِّيَت بذلِكَ لحرِّها ، لأنَّ أَوَّلَ اللَّيلِ أَحَرُّ مِن آخِرِه ؛ ومنه الحَديْث : «ضُمُّوا فَواشِيَكم (٧) حتى تَذْهبَ
__________________
(١) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : فأمت الإناء.
(٢) في اللسان : فروغ.
(٣) اللسان.
(٤) اقتصر في الجمهرة على الضم ٢ / ١٠٨.
(٥) شعراء امويون ، فيما نسب للأغلب العجلي ص ١٧٧ ، وانظر تخريجه فيه ، واللسان والأول في الصحاح.
(٦) ديوانه ط بيروت ص ٧٤ ، واللسان والصحاح.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ضموا فواشيكم بالفاء ، ورُوي
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
