وفي التهْذِيبِ ؛ إذا تَداكَأَت فَوْقه الأَمْواجُ ؛ وأَنْشَدَ :
|
كما هَوَى فِرعونُ إذْ تَغَمْغَما |
|
تحتَ ظِلالِ المَوْجِ إذ تَدَأَّما (١) |
أَي صارَ في دَأْماءِ البَحْرِ.
[غنتم] : غُنْتُمٌ ، كقُنْفُذٍ والتَّاءُ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
وهو ابنُ ثَوابَةَ الطَّائِيُّ مُحَدِّثٌ حَدَّثَ عنه عبدُ اللهِ بنُ أَبي سَعْدٍ الوَرَّاق ، كذا في التَّبْصِير (٢).
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[غنجم] : غُنجومٌ ، بالضَّمِّ : اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنَ البَرْبرِ ؛ أَوْرَدَهُ شَيْخُنا.
[غنم] : الغَنَمُ ، محرَّكَةً : الشَّاءُ لا واحِدَ لها مِن لَفْظِها ، وفي المُحْكَمِ : مِن لَفْظِهِ ، الواحِدَةُ شاةٌ.
وِقالَ الجَوْهرِيُّ : هو اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضوعٌ للجِنْسِ ، يَقَعُ على الذُّكورِ وِعلى الإِناثِ وعليهِما جَمِيعاً (٣) ؛ وفي بعضِ النُّسخِ : وعليها جَمِيعِها ؛ فإذا صَغَّرْتها أَلْحَقْتَها الهاءَ فقُلْت غُنَيْمة ، لأنَّ أسْماءَ الجُموعِ التي لا واحِدَ لها مِن لَفْظِها إذا كانَتْ لغيرِ الآدَمِيِّين فالتَّأْنِيث لها لازِمٌ يقالُ : خَمْس مِنَ الغَنَم ذُكُور فتُؤَنِّث العَدَدَ ، وإن عَنَيْت الكِباشَ إذا كان يَلِيهِ مِنَ الغَنَم لأنَّ العَدَدَ يَجْرِي في تَذْكِيرِه وتَأْنِيثِه على اللَّفْظِ لا على المَعْنَى ، والإِبِلُ كالغَنَمِ في جَمِيعِ ما ذَكَرْناه ؛ هذا نَصُّ الجوْهرِيِّ.
وقَوْلُه : إذا كانَ يَلِيه ، هكذا هو بخطِّ الجوْهرِيِّ ؛ وفي بعضِ النُّسخِ : إذا كانَ يَلِيه الغَنَم ، وفي نسْخةٍ أُخْرَى : إذا كان بَيْنه مِنَ الغَنَم ؛ ووَجَدْت في الهامِشِ ما نَصّه : لم أَفْهَم ذلِكَ. ج أَغْنامٌ وِغُنُومٌ وِكسَّرَه أَبو جندب الهُذَليُّ أَخُو صَخْر (٤) على أَغانِم ، فقالَ مِن قَصيدَةٍ يَذْكرُ فيها فِرارَ زُهَيْر بن الأَغرِّ اللّحْيانيّ :
|
فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبَةً مِن عِقابِنَا |
|
فَلَيْتَكَ لم تغدرْ فتُصْبِح نَادِما |
|
.. إلى صلح الغسفا فَقُنَّةِ عَاذِبٍ |
|
أُجَمِّعُ منهم جامِلاً وأَغانِما (٥) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي أَنَّه أَرادَ وِأَغانِيمَ فاضْطَرَّ فحذَفَ.
وِقالوا : غَنَمانِ في التَّثْنِيَةِ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
|
هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإِنَّما |
|
يَسُودانِنا إن يَسَّرَتْ غَنماهُما (٦) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي أَنَّهم ثَنّوه على إرادَةِ قَطيعَيْنِ أَو سِرْبَيْن ؛ تقولُ العَرَبُ : تَرُوح على فُلان غَنَمانِ أَي قَطِيعَان لكلِّ قَطِيعٍ رَاعٍ على حدةٍ ، ومنه الحَديْث : «أَعْطُوا من الصَّدَقَةِ مَن أَبْقَت له السَّنة غَنماً ولا تُعطُوها مَن أَبْقَت له غَنَمَيْنِ» ، أَي قِطعَةً واحدةً لا يُقَطَّعُ مِثْلها فتكونُ قِطْعَتَيْن لقِلّتِها ، وأَرادَ بالسَّنة الجَدْبَ.
قالَ : وكَذلِكَ تَرُوح على فلانٍ إِبِلَان : إِبِل ههنا وإِبِل ههنا.
وِفي التهْذِيبِ عن الكِسائيّ : غَنَمٌ مُغْنَمَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ ومُعَظَّمَةٍ : أَي مُجْتَمعةٌ.
وقالَ غيرُهُ : كثيرَةٌ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ : غَنَمٌ مُغَنَّمَةٌ وإِبِلٌ مُؤبَّلة إذا أُفْرِدَ لكلِّ منهما رَاعٍ.
__________________
(١) اللسان والتهذيب ونسبه بحاشيته لرؤية ، وقبلهما :
من خرّ في قماقمنا تقمقما
(٢) التبصير ٣ / ١٠٥٠.
(٣) في القاموس : «وعليها جميعِها» وعلى هامشه عن إحدى النسخ كالأصل.
(٤) في اللسان : خِراش.
(٥) ديوان الهذليين ٣ / ٨٨ في شعر أبي جندب بينهما عدة أبيات ، وبرواية «تفرر» بدل : «تعذر» ، و «إلى ملح الفيفا فقنة عازب ... وأغاغا» وفي الديوان : «خيفة» بدل من : «رهبة» وانظر رواية اللسان.
(٦) اللسان والأساس بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
