بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر. قال : القرارة : الغدير الصغير. والمثعنجر : البحر (١).
روى الحافظ ابن عبد البرّ ، بإسناده ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال : واللّه لقد اُعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم اللّه لقد شارككم في العُشر العاشر (٢).
هذا من طرق العامة ، وهناك أيضاً المئات من الروايات والأخبار التي تشير إلى أنّ أمير المؤمنين علي عليهالسلام هو أعلم خلق اللّه بعد رسول اللّه محمد ، وأنّه عنده علم الكتاب ، وهو القرآن الناطق وترجمانه ، وهو القائل عليهالسلام : سلوني قبل أن تفقدوني فإنّي أعلم بطرق السماء من علمكم بطرق الأرض ، وقال : يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول اللّه ، هذا ما زقّني رسول اللّه زقّاً زقّاً ، سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين ، أما واللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتّى تنطق التوراة فتقول : صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ. وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب لفد أفتاكم بما اُنزل فيّ. وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهاراً ، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان وبما يكون
__________________
(١) الشرف المؤبد : ٥٨ ، طبعة مصر.
(٢) الاستيعاب ٢ : ٤٦٢ ، طبعة حيدر آباد ، كما رواه الطبري في كتابه ذخائر العقبى ، وابن الأثير في اُسد الغابة ، والسيوطي في تأريخ الخلفاء ، والخوارزمي في المناقب ، وغيرهم.
