وعن ابن الآلوسي البغدادي في جلاء العينين ما لفظه : في حقّ علي عليهالسلام ، هو باب العلم والنقطة تحت الباء.
ويروي لنا ابن عبّاس ، حبر الاُمّة وتلميذ أمير المؤمنين علي عليهالسلام في التفسير أنّه : أخذ بيدي علي عليهالسلام ليلة ، فخرج بي إلى البقيع ، وقال : إقرأ يا ابن عباس ، فقرأت : (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، فتكلّم في أسرار الباء إلى بزوغ الفجر (١).
وقال أيضاً : يشرح لنا علي رضياللهعنه نقطة الباء من (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ليلة ، فانفلق عمود الصبح وهو بعد لم يفرغ ، فرأيت نفسي في جنبه كالفوّارة في جنب البحر المتلاطم (٢).
وجاء في مطالب السؤول ما لفظه : قال علي رضياللهعنه مرّة : لو شئت لأوقرت بعيراً من تفسير (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (٣).
روى النبهاني في الشرف المؤبد عن ابن عباس ، قال : قال لي علي عليهالسلام : يا بن عباس ، إذا صلّيت العشاء الآخرة فالحق الجبانة ، قال : فصلّيت ولحقته ، وكانت ليلة مقمرة ، قال : فقال لي : ما تفسير الألف من الحمد؟ قلت : لا أعلم ، فتكلّم فيها ساعة تامة ، ثمّ قال : ما تفسير الميم من الحمد؟ قال : قلت : لا أعلم ، قال : فتكلّم في تفسيرها ساعة كاملة ، قال : فما تفسير الدال من الحمد؟ قال : قلت : لا أدري ، فتكلّم فيها إلى أن بزغ عمود الفجر ، قال : وقال لي : قم يا بن عباس إلى منزلك فتأهّب لغرضك ، فقمت وقد وعيت ما قال. ثمّ تفكّرت فإذا علمي
__________________
(١) ينابيع المودّة : ٤٠٨.
(٢) الحنفي في أرجح المطالب : ١١٣ ، طبعة لاهور.
(٣) محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول : ٢٦ ، طبعة طهران.
