أو أكتب وأعمل واُريد وأقول وغير ذلك من الاُمور مستعيناً به عزّ وجلّ. وقال أمير المؤمنين علي عليهالسلام : (بِسْمِ اللّهِ) أي : أستعين على اُموري كلّها باللّه.
٢ ـ للإلصاق ، على أنّ المقصود من العلوم كلّها هو وصول العبد إلى ربّه ، وأنّ العلوم في القرآن الكريم ، وما في القرآن إنّما هو في الفاتحة ، وعلومها مندرجة في البسملة ، وما فيها في بائها ، فالعبد بها يصل إلى ربّه ، وهو نهاية المنى.
٣ ـ للمصاحبة والملابسة ، أي كلّ ما أفعله إنّما هو ملابساً بسم اللّه الرحمن الرحيم.
وفي لفظ الجلالة (اللّه) أقوال :
١ ـ إنّه ليس بمشتقّ ، وإنّما هو اسم للذات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال ، وهو المشهور ، وقد مرّ علينا بعض التحقيق في هذا الباب.
٢ ـ عن ابن عباس : هو الذي يألهه كلّ شيء ، ويعبده كلّ خلق ، وهو ذو الاُلوهية والمعبودية على الخلق أجمعين ، بناءً على اشتقاقه من أله بمعنى : عبد.
٣ ـ عن المبرّد : إنّه مشتقّ من أله بمعنى : سكن ، فإنّ النفوس لا تسكن إلاّ إليه ، وإنّ العقول لا تقف إلاّ لديه ، ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب.
٤ ـ إنّه مشتقّ من وله ، وهو ذهاب العقل وتحيّره في كنه ذاته وجلاله وعظمته.
٥ ـ إنّه مشتقّ من لاه بمعنى : ارتفع; لأنّه جلّ وعلا ارتفع عن مشابهة كلّ شيء سواه.
٦ ـ إنّه مشتقّ من لاه بمعنى : احتجب; لأنّه تعالى بكنه صمديته محتجب عن العقول لكمال ظهوره.
٧ ـ إنّه مشتقّ من أله الفصيل إذا ولع باُمّه; فإنّ العباد إذا مسّهم الضرّ
