قال شيخنا الشهيد الثاني قدسسره في (المسالك) : (الرابع : أن يقع النزاع بعد ما نكحت غيره ، فإذا نكحت ثم جاء الأوّل وادّعى الرجعة سواء كان عذرها في النكاح لجهلها بالرجعة أم نسبهما إلى الخيانة والتلبيس ، نظر ؛ فإن أقام عليها بينة ، فهي زوجة الأول سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل ، ويجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها) (١) انتهى.
وقال العلّامة في (قواعد الأحكام) : (ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها ، فلو لم تعلم وتزوّجت ردّت إليه وإن دخل الثاني بعد العدة. ولا يكون الثاني أحقّ بها) (٢) انتهى.
وعبارته وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى ثبوت الرجعة وعدمه ، إلّا إن مراده بعد الثبوت بالشهادة ؛ لما صرّح به قبيل هذا الكلام من قوله : (ويستحب الإشهاد ، وليس شرطا ، لكن لو ادّعى بعد العدة وقوعها فيها لم يقبل دعواه إلّا بالبينة) (٣) انتهى.
وقال في (التحرير) : (ولا يشترط في صحة الرجعة إعلام الزوجة ولا الشهادة ، فلو راجعها بشهادة اثنين وهو غائب في العدة صحّت الرجعة ، فإن تزوّجت حينئذ كان فاسدا سواء دخل الثاني أم لا. ولا مهر على الثاني مع عدم الدخول ولا عدة ، ومع الدخول المهر والعدّة ، وترجع إلى الأول بعدها) (٤) ، إلى غير ذلك من عباراتهم التي يقف عليها المتتبع.
ويؤيد ذلك أيضا زيادة على ما قدّمناه من الروايتين إطلاق جملة من الأخبار ، مثل قول أبي جعفر عليهالسلام في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : «وإن الرجعة بغير
__________________
(١) مسالك الأفهام ٩ : ٢٠١.
(٢) قواعد الأحكام ٢ : ٦٦.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) تحرير الأحكام ٢ : ٥٥ ـ ٥٦.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٢ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1550_aldorar-alnajafia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
