|
فما ترتاب البلايا جميعها! |
|
ولا هي من أعيائها تتهيبُ |
|
تشقّ على الناس الصعاب وإنّما |
|
يهون عليها ما يشقّ ويصعبُ |
|
ألمّت بها الأرزاء وهي كثيرةٌ |
|
كقطر السما ليست تُعدّ وتحسبُ |
|
ولله من قلبٍ تحمّل ثقلَها |
|
ولو حلّ قلباً دونه يتشعبُ |
|
وما حُصرت في خطبة يوم روعِها |
|
ويحصر يوم الروعِ مَن فيه يخطبُ |
|
لقد حملت يوم الطفوفِ رسالةً |
|
ينوء بها حملاً سواها وينصبُ |
|
فأعطت جميعَ الواجبات حقوقَها |
|
وما قصرت فيها يحقُّ ويوجبُ |
|
فقامت بأعباء الرعاية كلِّها |
|
وما فاتها في الأمر ما يتطلّبُ |
|
لها وقفاتٌ صامداتٌ صليبةٌ |
|
أشد من الطود العظيم وأصلبُ |
|
وليست تبالي لو تلوم عدوَّها |
|
ولو هو مغتاظ عليها ومغضبُ |
|
وما أظهرت شكوى إلى أحد ولو |
|
ألمّ بها ما لا يظن ويحسبُ |
٦٠
