|
ولم نر مغلوباً على كلِّ أمره |
|
يغالب بالقول العدو فيغلبُ |
|
وإنّ وقوع القول فوق نفوسِهمْ |
|
أشدّ عليهم من سهامٍ وأصعبُ |
|
تجنبت الشيء المخلّ بشأنها |
|
وإنّ الكريم الحرَّ مَن يتجنبُ |
|
وكم أغلظت بالقول دون تريّبٍ |
|
أمام الذي من أمرها متريّبُ |
|
أمام عبيدِ الله طوراً وتارةً |
|
أمام يزيدٍ حين قامت تؤنّبُ |
|
فيالَ مقامٍ لو يقوم مقامها |
|
سواها قضى رعباً به حين يرعبُ |
|
فتلهب باللفظ النفوسِ حماسةً |
|
وما هي إلا جمرة تتلهبُ |
|
لقد أنشبت حرباً عليهم طويلةً |
|
مداها وما زالت مدى الدهر تنشبُ |
|
ولو لم يكن إقدامُها وجهادُها |
|
لما كان شيء للوقيعة ينسبُ |
|
ويعجب من إقدامها كلُّ معشرٍ |
|
ولا عجبٌ منه إذا منه يعجبُ |
|
تقلّبت الأحداثُ نصب عيونِها |
|
وما أعظم الأحداث إذ تتقلّبُ |
٦١
