منهما صاحبه : وقد ذكرا (١) فى وقت واحد. كما (٢) يقال له : افده ، أو نبيعه عليك. بلا (٣) فصل.».
وأطال الكلام فى شرحه ، وبيان (٤) الاعتبار بالعزم. وقال فى خلال ذلك : «وكيف (٥) يكون عازما على أن يفىء فى كل يوم ، فإذا مضت أربعة أشهر ، لزمه الطلاق : وهو لم يعزم عليه ، ولم يتكلم به.؟ أترى هذا قولا يصح فى العقول (٦) [لأحد (٧)]؟!.».
وقال فى موضع آخر (٨) ـ هو لى مسموع من أبى سعيد بإسناده. ـ :
«ولم زعمتم (٩) : أن (١٠) الفيئة لا تكون إلا بشىء يحدثه ـ : من
__________________
(١) فى الأصل : «ذكروا» ؛ وهو تحريف. والتصحيح عن الرسالة (ص ٥٨١).
(٢) كذا بالرسالة ؛ وفى الأصل : «فيقال» ؛ وهو خطأ وتحريف.
(٣) كذا بالرسالة ؛ وفى الأصل : «فلا» ؛ وهو خطأ وتحريف.
(٤) عبارة الأصل : «مكان» أو «مظان». ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٥) كذا بالأصل ونسخة الرسالة المطبوعة ببولاق. وفى سائر النسخ : «فكيف».
(٦) كذا بالأصل ونسخة الربيع (ص ٥٨٤). وفى سائر النسخ : «المعقول».
(٧) الزيادة عن الرسالة. وراجع بقية الكلام فيها (ص ٥٨٤ ـ ٥٨٦) لفائدته.
(٨) من الأم (ج ٧ ص ٢١) : فى خلال مناظرة أخري مع بعض الحنفية : من تلك المناظرات المفيدة التي ملأ بها كتابه الذي ألفه للرد على من خالفه فى مسئلة : الأخذ باليمين والشاهد ؛ والذي أتحفنا بفصل كبير منه فى الجزء السابع من الأم (ج ٧ ص ٦ ـ ٣١ و ٧٩) ، وفى اختلاف الحديث (ص ٣٥٢ ـ ٣٦٠). والذي نرجوا : أن يهتم به ، ويرجع إليه كل من عنى بالدقائق الفقهية ، والموازنات المذهبية ، والمناقشات القوية البريئة ، والآراء الجلية السليمة ؛ التي تصدر عن دقة فى الفهم ، وسعة فى العلم.
(٩) راجع كلامه فى المختصر (ج ٤ ص ١١٣) : فهو يزيد ما هنا وضوحا وقوة.
(١٠) كذا بالأم ؛ وفى الأصل : «بأن». والظاهر : أن زيادة الباء من الناسخ ؛ لأن التعدية بها هنا إنما تكون إذا كان الزعم بمعنى الكفالة : على ما أظن.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
